اعتبر مجلس محافظة صلاح الدين، الاثنين، تراجعه عن دعم مطلب إقامة إقليم إداري واقتصادي في المحافظة انتحاراً سياسياً، في حين أكد تمسكه بهذا الخيار، دعا الحكومة المركزية إلى الالتزام بدورها الدستوري.وقال رئيس مجلس محافظة صلاح الدين عمار يوسف حمود في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن المحافظة "ماضية في مراحل إقامة الإقليم في المحافظة ولن نتراجع عن هذا الخيار"، معتبرا التراجع عنه "انتحاراً سياسياً". وأضاف حمود أن "الخطوة جاءت بإرادة شعبية وسياسية"، مشيرا إلى أن "مجلس المحافظة يحترم إرادة الجمهور الذي اعتمدنا على موقفه ومطالبه عندما طرحنا مشروع إعلان الإقليم على التصويت وحاز على ثلثي موافقة أعضاء المجلس". ودعا حمود الحكومة المركزية إلى "الالتزام بدورها الدستوري"، لافتا إلى أنه "لا سبيل للتفاوض بهدف التراجع عن الإقليم بعد الإعلان عنه".وتابع حمود أن "محافظة صلاح الدين تتابع خطوات إقامة الإقليم وفقا لما اقره الدستور وليس لديها طمع في أي صفة سوى تلبية مطالب جماهيرها"، نافيا "وجود تنسيق مع محافظة أخرى بهذا الشأن".وكان مجلس محافظة صلاح الدين صوت، في الـ27 من تشرين الأول الماضي، على اعتبار المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً ضمن العراق الموحد، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، رفضه لإقامة أقاليم على أسس طائفية، معتبرا أن الهدف من هذه الأقاليم هو احتواء البعث، فيما أشار إلى أنه من حق المحافظات التحول إلى فدراليات لكن بضوابط والتزامات.وأكدت محافظة صلاح الدين، أول أمس السبت، (12 تشرين الثاني الحال) أنها لم تقدم أي ضمانات للحكومة الاتحادية بشأن التراجع عن إعلانها إقليماً، مبينة أن عدد المؤيدين للمشروع بلغ نحو 14 ألف من أصل 650 ألف يحق لهم المشاركة في الاستفتاء على الإقليم.وكانت محافظة صلاح الدين أكدت في الـ11 من تشرين الثاني الحالي، أن رئيس الوزراء نوري المالكي وعد خلال اجتماعه بمحافظ صلاح الدين احمد الجبوري وعضو البرلمان قتيبة الجبوري، بتذليل العقبات التي تعكر العلاقة بين الحكومة الاتحادية والمحافظة على وفق الدستور، وإيقاف عمليات الاستملاك التي تجري في سامراء التي كانت أحد الأسباب الرئيسة وراء التوتر بين الطرفين.وبحسب الإحصاءات المتوافرة فإن نحو 650 ألف شخص من أهالي محافظة صلاح الدين يحق لهم المشاركة في الاستفتاء على الإقليم، من أصل نحو مليون و300 ألف نسمة هم مجموع سكان المحافظة، وفقا لتقارير غير رسمية.وجدد مجلس المحافظة، في الرابع من تشرين الثاني الحالي، تمسكه بإقامة إقليم اقتصادي وإداري، في حين أكد أن الإقليم سيصبغ بصبغة طائفية في حال انضمام محافظتي نينوى والأنبار إليه، عبر عن رغبته بانضمام محافظة كركوك إلى الإقليم المرتقب لولا وضعها الخاص والمرتبط بالمادة 140.يشار إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي أكد، في التاسع تشرين الثاني الحالي، أن اختيار الوقت مهم بالنسبة للفدراليات والأقاليم، وأن الوقت الحالي "ليس مناسباً"، إنما ينبغي أن تكون هذه في ظل استقرار وهدوء وظل وحدة وطنية وحرص، وليس على أساس طائفي وتبدأ المشاكل والتحديات، مشددا على أن إعلان الأقاليم خلال هذه الفترة سيتحول إلى كارثة.يذكر أن المادة 119 من الدستور العراقي تنص على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم إما بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من عُشر الناخبين في المحافظة.
https://telegram.me/buratha

