كشف مختبر ابن رشد المركزي في محافظة واسط التابع لأمانة بغداد، الجمعة، عن عدد كبير من أنابيب المياه الصالحة للشرب غير المطابقة للمعايير والمواصفات الفنية، مبيناً أنها كانت للاستخدام في مشاريع جديدة بالمحافظة.
وقال مدير المختبر المهندس فلاح حسن لـ"السومرية نيوز"، إن "الفحوصات المختبرية لتدقيق عيينات من المواد الإنشائية والمواد التكميلية التي تستخدم في مشاريع البناء والأعمار في المحافظة أظهرت وجود 1000 أنبوب لنقل الماء الصالح للشرب غير مطابقة للمواصفات والمعايير الفنية"، مؤكداً أنه تم رفضها.
وأضاف حسن أن "تلك الأنابيب استوردت من مناشئ غير عراقية"، من دزن تحديدها، فيما أشار إلى أن "500 أنبوب كانت معدة للعمل في مشروع مجمع ماء الكيلو 51 في منطقة الدجيلة بناحية واسط التابعة لمركز قضاء الكوت، والعدد المتبقي كان مهيأ للنصب في مشروع تطوير قضاء بدرة".
وتابع حسن أن "إدارة المختبر زودت مؤخراً بأحدث الأجهزة ومعدات الفحص المتخصصة من مناشئ عالمية ومنها سويسرية وتركية وألمانية بغية تطوير آلية الفحص بما يضمن إعطاء أفضل وأدق النتائج للمواد التي يتم فحصها بما يتيح ضمان استخدامها في المشاريع الحكومية المختلفة"، لافتا الى أن "المختبر يقوم بجميع أعمال الفحص المختبري للمواد الإنشائية التي تنتج في المحافظة كالطابوق والبلوك والكاشي بأنواعه، إضافة الى الحصى والرمل وغير ذلك من المواد الأخرى سواء كانت تلك المواد تنتج لحساب القطاع الحكومي أو الخاص".
وذكر حسن أن "العديد من أصحاب معامل المواد الإنشائية المختلفة طلبوا من المختبر إجراء الفحوصات المختبرية لمنتجات معاملهم حيث منحوا شهادات الفحص بالنسبة للمنتجات المطابقة للمواصفات الفنية فيما تم إشعار الآخرين بكون منتجات معاملهم غير جيدة وليست مطابقة للمواصفات المطلوبة وبالتالي عليهم إعادة النظر فيها وعدم طرحها في الأسواق كونها سترفض من قبل لجان الفحص في حال استخدمت في المشاريع الحكومية".
وكان مختبر ابن رشد، الذي يعد أحد المختبرات الرئيسة التابعة إلى أمانة بغداد، افتتح له فرع في محافظة واسط في الفترة الأخيرة نتيجة اتساع الطلب على إجراء الفحوصات المختبرية للمواد الإنشائية وأعمال الأسس والحفريات وتبليط وإكساء الشوارع التي تندرج ضمن أعمال تطوير وتأهيل المحافظة، كما تضم المحافظة مختبر واسط الإنشائي العائد إلى وزارة الإعمار والإسكان.
وكانت غالبية المقاولين وأصحاب الشركات المحلية يواجهون تأخيراً في الحصول على النتائج المختبرية للأعمال والمشاريع التي تنفذ في المحافظة بسبب وجود مختبر واحد، الأمر الذي يتطلب في بعض الأحيان توقف العمل في قسم من تلك المشاريع لأكثر من شهر.
يذكر أن انتشار ظاهرتي الغش الصناعي والتجاري في المواد الإنشائية المحلية والمستوردة وغياب السیطرة على المواد الداخلة للبلد، أدتا الى ظھور مشاكل عدة أثناء تنفیذ المشاریع العمرانية المختلفة، ويصنف مراقبون ظاهرة الغش الصناعي والتجاري على أنها واحدة من حالات الفساد التي تتسبب بهدر المال العام.
وتناط بالجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية الذي تأسس عام 1979 بموجب القانون رقم 54 مهمة إيجاد مراجع عراقية معتمدة لمعايير القياس وتحديد المواصفات القياسية العراقية لمختلف المنتجات، وكذلك الحد من تدفق السلع ذات الجودة المنخفضة، من خلال فحص السلع المستوردة ومراقبة نوعية السلع والمنتجات المحلية للمشاريع المجازة، إضافة الى مشاركة الجهات الرسمية وغير الرسمية في مجال حماية المستهلك ودعم المنتجين المحليين والحد من ظاهرة الغش الصناعي
https://telegram.me/buratha

