قال النائب عن كتلة التغيير لطيف مصطفى: "ان امريكا قد شوهت انجازها الذي أسقطت فيه النظام الدكتاتوري في العراق بسبب سوء ادارتها للبلد واشاعة الفوضى فيه".واضاف مصطفى : "مهما كانت الدوافع الحقيقية لامريكا لاحتلالها العراق ,الا اننا لايمكن ان ننكر الحسنة التي عملتها مع العراقيين وخاصة المظلومين والمضطهدين منهم - وهم بالتاكيد كانو الاغلبية الساحقة من ابناء الشعب العراقي - والتي تمثلت بتخليصها العراق من اعتى الدكتاتوريات التي لا يمكن نسيانها".وأكد انه لو لا امريكا لما استطاع النضال العراقي لوحده ان يحقق ذلك ولظلت الدكتاتورية جاثمة على صدورنا على الاقل لأمد غير منظور ولعدة اجيال لاحقة حتى لو تلقت المعارضة العراقية الدعم والمساعدة من كل دول المنطقة ".وتابع: "الا ان احدا لاينكر ان امريكا قد شوهت هذا العمل العظيم بعد ذلك بسبب سوء ادارتها للعراق واشاعة الفوضى فيه ، وبعد اكثر من 8 سنوات نراها اليوم تشد الرحال ".وبين أنه :" رغم ان الحديث عن نوع العلاقة بين العراق وامريكا لما بعد الانسحاب سابق لاوانه ولايزال الحديث عن نوع البقاء وقوته يشوبه الضبابية وعدم الوضوح ، الا اننا نستطيع القول ومن خلال تقييمنا للفترة الماضية بأن امريكا قد فشلت في ادارة الملفات العراقية سواء على الصعيد الداخلي اوالخارجي ".واشار الى انه على الصعيد الداخلي امريكا تركت العراق وكل المشاكل الرئيسية وخاصة المشاكل المزمنة بين المكونات الرئيسية كما هي معلقة دون حل ، فيما بلغ الخلاف والشقاق السياسي ذروته وبات ينذر بالانفجار في كل لحظة ، وكذلك لايزال خطر الارهاب والبعثيين يشكل تهديدا كبيرا لايمكن التقليل من شأنه ، في حين ان الاجهزة الامنية ليست بالمستوى المطلوب ولا يمكن الاطمئنان اليها، كما ان الديمقراطية التي وعدنا بها لاتزال بعيدة المنال ".وتابع :" أما على الصعيد الخارجي فالوضع اكثر سوداوية ، إذ لاتزال المشاكل القائمة بيننا وبين دول الجوار كما هي ، بل ان بعضا منها تتجه نحو التصعيد الواضح ، واحتمال تعرضنا لعدوان خارجي هو احتمال وارد في أية لحظة ، ولا توجد لدينا قوة دفاعية نستطيع الدفاع بها عن انفسنا ".وبين مصطفى :" ان كل هذه الامور والمشاكل العالقة تدفعنا الى التساؤل : لماذا جاءت امريكا الى العراق وماذا حققت لنا كعراقيين وللأمريكيين؟ ولماذا تغادر الان وبهذه الصورة؟ واعتقد ان من حق الشعبين وليس الشعب العراقي وحده الحصول على اجابة عن هذا التساؤل
https://telegram.me/buratha

