أكد وزير الدفاع العراقي وكالة سعدون الدليمي، الخميس، أن مسؤولية الأمن في المحافظات ستكون بيد قيادات العمليات حصرا، مؤكدا أن القوات المسلحة العراقية جاهزة لحفظ الأمن بنسبة تسعين بالمائة، فيما شدد على الحاجة إلى العشرة بالمائة من الدعم الإضافي بعد الانسحاب الأميركي.
وقال الدليمي في تصريحات صحافية على هامش اجتماعه بقادة العمليات في المحافظات عبر دائرة تلفزيونية في مقر قيادة القوات البرية وغرفة العمليات "أرجو أن يكون العمل بشكل منسجم بينكم وبين مكونات قوى الأمن، وأن يكون عملكم مع مجالس المحافظات والمحافظين"، مشيرا إلى أن "قيادة العمليات ستكون مسؤولة عن الأمن في المحافظات".
وأضاف الدليمي أن "جاهزية القوات المسلحة العراقية النفسية والمعنوية والمادية الآن هي 90 بالمائة وهي قادرة على بسط الأمن ودحر الإرهاب، وإذا خرجت القوات الأميركية فلا باس بان تضاف 10% لهذه الجاهزية".
ويرى مراقبون أن التفاؤل الذي تحمله تصريحات الدليمي لا يتجاوز إطار الدعم المعنوي للقوات العراقية خاصة وان هذه التصريحات قد تتناقض مع تأكيد رئيس أركان الجيش العراقي التي أطلقها في أكثر من مناسبة وأكدت حاجة المؤسسة العسكرية الى عشر سنوات على الأقل لاستكمال بنائها.
وكان رئيس اركان الجيش بابكر زيباري قال، في 29 تشرين الأول 2011، للمفتش العام الأميركي لشؤون إعادة إعمار العراق، إن العراق قد يحتاج إلى سنوات عدة قبل أن يتمكن من الدفاع عن نفسه ضد المخاطر الخارجية من دون مساعدة من شركائه الدوليين، كما أكد أن وزارة الدفاع لن تكون قادرة على الدفاع عن أي اعتداءات خارجية قبل موعد بين 2020 و2024، وأوضح أن انخفاض تمويل الحكومة من ابرز أسباب التأخير، كما أن العراق لن يكون قادرا على الدفاع عن أجوائه قبل 2020 في اقرب تقدير، مؤكداً أن جيشاً من دون غطاء جوي يعد جيشاً مكشوفاً.
وسبق لرئيس أركان الجيش بابكر زيباري أن قال، في التاسع من أيار الماضي، إن لدى رئاسة الأركان ومجلس الأمن الوطني ومجلس الوزراء خطة بدأت في عام 2008 وتنفذ بمراحل عدة لغاية عام 2020، حينها سيكون للعراق جيش يكون بمقدوره حماية حدوده الجوية والبحرية والأرضية للبلاد، مضيفا أن الجيش العراق مستعد حالياً على المستوى الداخلي لمواجهة الإرهاب، غير أنه لا يمتلك القدرة على حماية أجواء العراق وحدودِه وهو يعتمد في ذلك على الأميركيين.
https://telegram.me/buratha

