اعتبر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي السيد عمار الحكيم، الاثنين، الأحداث التي شهدتها الدول العربية بداية لمرحلة جديدة في حياة الشعوب، وفي حين دعا إلى تشكيل جامعة عربية بأسلوب إعلامي جديد، أكد على ضرورة أن تكون الجامعة الجديدة بمثابة كسر للقوالب القديمة التي استمرت خمسين عاما.وقال سماحته خلال خطبة صلاة العيد التي أقيمت بمكتبه في بغداد إن "الأحداث العربية تمثل بداية لمرحلة جديدة في حياة الشعوب العربية حيث اهتزت عروش الطغاة"، مؤكدا "أننا بحاجة إلى جامعة عربية جدية وبأسلوب إعلامي جديد يكون قادراً على مخاطبة الوعي الجماهيري المتجدد في الوطن العربي". وأضاف السيد الحكيم أن "الجامعة العربية الجديدة يجب أن تكون بمثابة كسر للقوالب القديمة التي استمرت خمسين عاما"، مشيرا إلى أن "ما نشاهده اليوم هو قوالب متجددة".وشهد نهاية العام الماضي 2010 ومطلع العام الحالي 2011 ثورات عربية عارمة أطاحت بالعديد من الحكام العرب، بدءا من اندلاع ثورة الياسمين في تونس في كانون الأول 2010 التي أجبرت رئيسها زين العابدين بن علي على التنازل عن الحكم، وثورة 25 شباط 2011 في مصر التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك الذي يخضع في هذه الأيام للمحاكمة، فيما استطاعت السلطة الانتقالية في ليبيا مؤخراً بمساعدة من حلف الناتو من بسط سيطرتها على معظم الأراضي الليبية وأجبرت العقيد معمر القذافي على الهرب والاختباء، قبل أن تتمكن من قتله، في 20 تشرين الأول الماضي، فيما يخوض اليمن بنفس طويل حركة احتجاجات شعبية واسعة ضد سلطة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.وتأسست الجامعة العربية في القاهرة عام 1945، وكانت لحظة إنشائها تضم كل من مصر والعراق ولبنان والسعودية وسوريا وشرق الأردن (الأردن منذ عام 1946) واليمن، وزاد عدد الدول الأعضاء زيادة مستمرة خلال النصف الثاني من القرن العشرين بدخول 15 دولة عربية أخرى إلى خانة العضوية، وانضمام أربعة دول بصفة مراقب، كما قبلت عضوية فنزويلا بصفتها مراقب في أيلول من العام 2006 ، وانضمت الهند أيضا بهذه الصفة في عام 2007.
https://telegram.me/buratha

