أفادت مديرية حماية وتحسين البيئة في البصرة، الجمعة، بأن تشكيلات وزارتي النفط والموارد المائية سيطرت على تسرب نفطي في قناة رئيسة لنقل المياه العذبة من ذي قار الى البصرة، فيما أكد مجلس المحافظة تشكيل لجنة مشتركة للتعامل مع الحادث. وقالت مدير مديرية حماية وتحسين البيئة في محافظة البصرة خيرية عبود ياسين في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "انبوباً ناقلاً للنفط الخام يمتد أسفل قناة البدعة التي تنقل المياه العذبة من محافظة ذي قار الى محافظة البصرة حدث فيه تسرب من جراء قدمه ما أدى الى تلوث المياه بكمية من النفط الخام"، مبينة أن "المنطقة الملوثة ضمن مجرى القناة يبلغ طولها نحو 20 كم، وتم ردمها في غضون الأيام الثلاثة الماضية". ولفتت ياسين الى أن "المديرية أوعزت بقطع مياه القناة الملوثة عن مدينة البصرة قبل وصولها إلى أحواض مشروع ماء العباس في منطقة أبي صخير (نحو 15 كم شمال مدينة البصرة) ، ثم سارعت الى ضخ مياه نقية مخزنة كاجراء اضطراري ومؤقت". يشار الى أن قناة (البدعة) والتي يطلق عليها أيضاً (مشروع ماء البصرة)، هي عبارة عن قناة مفتوحة تمتد بطول 238 كم، من ناحية البدعة في محافظة ذي قار الى منطقة أبي صخير في محافظة البصرة، والهدف من إنشاء القناة هو ايصال المياه الصالحة للشرب من نهر الغراف الى محافظتي ذي قار والبصرة، وتبلغ الطاقة التصميمية للقناة 21 متراً مكعباً في الثانية. من جانبه، قال نائب رئيس مجلس محافظة البصرة أحمد السليطي في إن "المجلس شكل لجنة مشتركة لمتابعة جهود إصلاح التسرب واحتواء الأضرار الناجمة عنه تتألف من ممثلين عن ديوان المحافظة ومديريات البيئة والماء والموارد المائية وشركة نفط الجنوب وهيئة العمليات النفطية وشرطة نفط الجنوب"، مبيناً أن "مديرية الموارد المائية استقدمت جميع حفاراتها الى موقع الحادث لتظيف القناة من النفط المتسرب". وأشار السليطي الى أن "الجهات المختصة تعمل على منع تقدم البقع النفطية عبر وضع أنابيب في قاع القناة، وسيتم فتح القناة بعد إرتفاع منسوب مياهها مما يسمح بمرور الماء من دون النفط المتسرب، باعتبار ان الماء أثقل وزناً من النفط"، مضيفاً أن "الخطة ناجحة من الناحية النظرية لكن من الصعب التكهن بنجاحها تماماً عند التطبيق". وكانت تسربت قبل نحو شهرين كمية كبيرة من النفط الخام في شط العرب من جراء إنكسار أنبوب ناقل في قرية بني مالك التي تقع ضمن منطقة كرمة علي، نحو 14 كم شمال مركز مدينة البصرة، وقد أدى الحادث الى ظهور بقع نفطية في شط العرب وهوري المسحب والصلال، كما تضررت بعض محطات تصفية وضخ المياه من جراء الحادث. يشار الى أن محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب بغداد، شهدت في السنوات الأخيرة تنفيذ مشاريع نفطية كثيرة وكبيرة، بعضها تركزت على تحديث منظومة التصدير، عبر انشاء خزانات جديدة ومد خطوط أنابيب برية وبحرية، إضافة الى تنفيذ مشروع لم ينجز بعد يقضي بانشاء أربع منصات أحادية في المياه الإقليمية لتصدير النفط الخام. ومع تصاعد وتيرة المشاريع النفطية في البلاد يزداد قلق وزارة البيئة من وقوع حوادث انسكاب أو تسرب نفطي تصعب السيطرة عليها بالجهد الوطني، وهذا ما دفع بالوزارة خلال العام الحالي الى التحرك باتجاه استعادة عضوية العراق في المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية، بحيث أصبح بامكانه الحصول على دعم اقليمي في حال وقوع حوادث مثل اصطدام ناقلات النفط أثناء إبحارها في مياهه، أو تسرب النفط من الأنابيب البحرية الناقلة، أو حدوث أخطاء أثناء تحميل الناقلات البحرية بالنفط، كما كشفت مديرية البيئة في الجنوب منتصف العام الحالي عن مباشرة وزارة البيئة وشركة نفط الجنوب بمساعدة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) بإعداد خطة طوارئ شاملة ستمكن العراق من معالجة حوادث التلوث النفطي المحتملة في البيئة البحرية والساحلية.
https://telegram.me/buratha

