أكد رئيس مجلس محافظة البصرة، ان البصرة أجلت قرار إعلان إقليم البصرة بسبب المشاكل الخارجية التي تعترض البلاد.وقال صباح البزوني في تصريح صحفي اليوم الجمعة ان "حلم البصرة بتشكيل إقليمها الخاص سيبقى قائما ولكننا آثرنا مصلحة البلاد العامة على مصلحتنا الخاصة باعتبار ان المشاكل الخارجية التي تعترض العراق أهم وأكبر من مشاكلنا الداخلية". واوضح "لم نرغب بإثارة أي ضجة من خلال مطالبتنا بتشكيل الإقليم في الوقت الراهن ولاسيما أنها تتزامن مع خروج القوات الأميركية, إلى جانب وجود مشاكل دولية عالقة مع الكويت وإيران تتعلق بميناء مبارك وترسيم الحدود النهرية والبحرية". وأضاف "كذلك قرب انتهاء فترة عمل المفوضية العليا للانتخاب يجعلها غير قادرة على إدارة هذا الملف الكبير لاسيما إذا أحيل إليها طلب الاستفتاء". وقال البزوني إن "مشروع إقليم البصرة يختلف عن مشروع إقليم صلاح الدين الذي ولد ميتا باعتباره رد فعل معاكس من قبل سياسيي وحكومة محافظة صلاح الدين إزاء حكومة المركز"، مضيفا أن "البصرة تمتلك الحق والأسبقية في تشكيل الإقليم فنحن بصدد مشروع مدروس لمدنية تمتلك كافة المقومات وليس قرارا ارتجاليا نتيجة ردة فعل ما". وشدد على أن "البصرة تمتلك مقومات الدولة فضلا عن الإقليم خصوصا وأنها تمتلك موارد بشرية وثروات غنية وخبرات شتى فضلا عن موانئها ومطارها وانفتاحها على ثلاث دول مهمة"، معتبرا أن "مشروع إقليم البصرة بإمكانه ان يكون أفضل من إقليم كردستان الأمر الذي يجعلنا نتطلع للحصول على أول موافقة لتشكيل الإقليم". وكان مجلس محافظة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) قد جدد مطالبته بإقامة إقليم البصرة في 10 تموز/يوليو الماضي عن طريق مجلس النواب العراقي بعد تجاهل طلبه من قبل مجلس رئاسة الوزراء.ويعد النائب السابق وائل عبد اللطيف أول من حاول جعل البصرة إقليما بعد العام 2003، حين تمكن أواخر عام 2008، من الحصول على تواقيع 2 % من الناخبين، وقدم على إثرها طلبا رسميا إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لإجراء استفتاء على تشكيل إقليم البصرة الفدرالي، لكن محاولته لم تكلل بالنجاح، بسبب تعذر الحصول على نسبة 10% من أصوات الناخبين، وهي المرحلة التي تمهد في حال نجاحها إلى إجراء استفتاء جماهيري عام.
https://telegram.me/buratha

