الأخبار

خلال خطبة صلاة الجمعة ... السيد الزاملي يحذر من حمام دم قد يصيب البلاد بسبب التوتر بين السلطة والجماهير


الديوانية / بشار الشموسي

اقيمت صلاة الجمعة العبادية السياسية بجامع الامام الحكيم وسط مدينة الديوانية بأمامة حجة الاسلام والمسلمين سماحة السيد حسن الزاملي امام جمعة الديوانية . وقد ابتدأ خطبته الاولى بآي من الذكر الحكيم بعدها قدم سماحته احر التعازي والمواساة لامام العصر والزمان (عج) . ومراجع الدين العظام والامة الاسلامية جمعاء وشيعة اهل بيت النبوة (ع) . بذكرى شهادة خامس ائمة اهل الهدى الامام محمد الباقر (ع) . بعدها تطرق سماحته الى شذرات من حياة الامام (ع) . مبيناً ما تعرض له ائمتنا من ظلم واضطهاد طيلة فترة حياتهم ..

داعياً سماحته المؤمنين جميعاً الى التعرف على سيرة ائمتنا من خلال هذه المناسبات واستثمارها بشكل حقيقي وكذا التعرف على اولئك الظلمة المتجبرين تحت عنوان الخلافة . فالامام الباقر من ضمن هذه الشجرة الطاهرة التي ننتسب وننتمي ونشرف بانتمائنا له . فهو امتاز عن باقي الائمة بعدة مميزات زمن ابرزها ان الرسول (ص) . بشر بولادته قبل ان يولد بعشرات السنين وحمل الصحابي الجليل جابر الانصاري رسالة .

 مكملاً سماحته الرواية التي روت لنا قصة هذه الرسالة والتي كانت تتحدث عن وصية الرسول لجابر ان يحمل السلام الى الامام الباقر (ع) . والميزة الثانية هي النسب الذي ينتسب اليه الامام (ع) . فهو ولد من ابوين ينتسبان الى الشجرة الطاهرة فابوه هو علي بن الحسين (ع) . وامه هي فاطمة بنت الامام الحسن (ع) . فالامام الباقر عاش واقعة كربلاء وهو في سن الرابعة وكان حاضراً فيها وعاش مع ابيه 34 سنة . وقد تربى في ظل ذلك البيت وذلك الجو الايماني داخل تلك الاسرة . وفي جو خارجي ارهابي وظلامي واضطهادي .

وقد تصدى الامام للامامة بعد وفاة ابيه الامام زين العابدين وفي بداية حكم آل مروان . وكذا امتاز الامام الباقر بتاسيس الجامعة الاسلامية العظمى وهي التي تعني بعلوم اهل البيت (ع) . والتي وسعها من بعده ابنه الامام الصادق (ع) . وقد اهتم ببناء الجماعة الصالحة ونحن ما احوجنا اليوم الى بناء هذه الجماعة . هذا وقد تناول سماحته العديد من الروايات التي تشير الى تصدي الامام في ذلك الوقت واهتمامه بالجماعة الصالحة وبنائها .

اما في خطبته الثانية . ..التي بدأها عن الحق والتمسك به من خلال حكمة لامامنا ومولانا امير المؤمنين (ع) . والتي اشار فيها الى احاديثه السابقة عن الحق والعدل والمساوء الكثيرة التي تترتب على غيابهما . فالعدل اعطاء كل ذي حق حق اما اذا ضاع الحق والعدل فتصبح فوضى ومعاناة وحرمان . مشيراً الى ان هذه مناهج ودروس لكل العاملين على مستوى العصور فالعدل هو اساس الملك . مبيناً ما يمر به بلدنا من مرحلة خطرة ووضع اخطر . حيث كنا سابقاً نتابع التناحر والتصارع بين الكتل على استحقاقات انتخابية وغيرها . اما اليوم فنحن نشاهد تعالي الاصوات والمطالبة بالحقوق وهكذا يعتقدون انهم اصحاب حق وانهم مهمشون ومبعدون . فهذا التصعيد اصبح اليوم بين السلطة وبين الشعب . محذراً من ان ينزل هذا الصراع الى الجماهير ويكون هناك صراع بينهم وبين السلطة المتصدية . فالبلد الان يعيش فوضى . متسائلاً سماحته من المسؤول عن هذه الفوضى ؟. مع تفاقم الازمات المتراكمة .

موضحاً ان هذه نتيجة طبيعية فحين غياب العدل والحق تحصل هذه الفوضى . فاذا حصل على مستوى قوميات او احزاب او كتل تحصل هذه الفوضى لان العدل غائب في العراق . ومن خلال ما يحصل نحن نستنتج ان هناك غياب للعدل وغياب للحق . فبعض المحافظات اليوم تطالب باقاليم وعلينا ان نعرف لماذا تطالب بها هذه المحافظات خصوصاً وهي كانت رافضة رفضاً قطعياً بان تكون هناك اقاليم . وعلينا معرفة لما وقتت في هذا التوقيت من قبل المعارضين للفدرالية والاقاليم . فالاجابة هم يجيبون عليها ويقولون اننا بعدما شعرنا بالظلم والاضطهاد علمنا ان لا خلاص لنا الا بالاقاليم وهذا ما يكفله الدستور . ولكن هناك من يعترض عليها وهو يعرف جيداً ان الدستور كفل ذلك . فهذا يدعونا الى التساؤل ووضع الكثير من علامات الاستفهام لانه لا يجر البلد الا الى صراعات ودماء .

داعياً سماحته اصحاب الحكمة والحق وممن يشعروا بالمسؤولية تجاه هذا البلد ان يقفوا وقفتهم . وكذا على المتصدين ان يعدلوا مع الشعب ويتقوا الله في هذا البلد . كما ان هناك صراعات تحدث بين السلطات والقضية كبيرة والعراق يذهب الى الهاوية وهناك خطر حقيقي مداهم للعراق سيجره الى حرب حقيقية بسبب عدم اعطاء الحق وعدم الالتزام بالعدل . فكم سمعنا من تصريحات وشعارات وبيانات عن الجانب الامني وكذا تقارير كثيرة وطويلة مع جهود ابناء الاجهزة الامنية . ولكن الخلل هو بوجود الفساد الذي يمارس خلف الكواليس . وقد سمعنا اول امس انه تمت المصادقة على اعدام المتهمين في قضية الدجيل وكم وكم سمعنا عن المصادقات الكثيرة . متسائلاً سماحته من هو المنفذ الذي ما زال لم ينفذ لحد الان ؟؟.

كما بين سماحته مدى التقارير الاعلامية الكاذبة والعارية عن الصحة والمظللة للمجتمع والجماهير . فقبل يومين كان هناك تقرير للامريكان يقول بان العراق مقبل على حرب اهلية وهو غير قادر على القيادة وكذا مسؤولين كبار في الاجهزة الامنية الذين اعلنوا عن عدم جاهزية القوات العراقية . والمفاجاة عندما يخرج احد القادة ويناقض هذه التصريحات ليعلن ان القوات العراقية جاهزة جهوزية كاملة .مبدياً سماحته استغرابه من تناقض هذه التصريحات .

اما عن الفساد المالي والاداري فقد بين سماحته اننا سمعنا الكثير عن ملفات الفساد واللجان الكثيرة والتصريحات والشعارات الضخمة ومنها وزارة التربية والتي اعادت ميزانيتها بعد صرف حوالي 21% منها . ولكننا عندما ننظر الى المدارس ونجد المدارس الطينية والمدارس الآيلة للسقوط والنقص الكبير في المدارس وجلوس 4 طلاب على مقعد واحد وكذا المدارس المليئة بالقصب والمستنقعات وهناك تقارير تنشر على الفضائيات والتي فيها احصائيات على عدد المدارس الطينية والقصبية والميزانية لم يصرف منها الا مبلغ قليل .

مبيناً ان هذه مؤامرة ضد العراق والشعب العراقي . فعندما تأتي الى الصحة تجد المصيبة اعظم مع فقدان الخدمات والادوية الفاسدة ومجهولة المنشأ والتجار الذين يتلاعبون بارواح الابرياء . فالمواطن الفقير عندما يذهب الى المراكز الصحية لا يجد الخدمات الكافية وبالتالي فهم يدفعون به الى العيادات الخاصة . وفي الموانئ نجد دخول الادوية منتهية الصلاحية ومن مناشئ رديئة وهذه طامة كبرى .

اما عن وزارة التجارة التي عبر عنها بانها وزارة عقيمة حيث كانت في السابق تاتي اكثر من 20 مادة واليوم لا تاتي الا 4 مواد اليس هذا فساد الم تصرف الميزانيات على هذه الوزارة وعندما يأتي المسؤول او يخرج ويصرح اين هو الفساد فهذا يدعو للسخرية لانه لو بحث في مكتبه لوجد فيه الفساد .

وعن وزارة الكهرباء والتردي الكبير في هذه الخدمة والتصريحات الاخيرة حول توفر 12 ساعة من الكهرباء مع عدم تشغيل اجهزة التبريد او التدفئة . داعياً اياهم سماحته بان يرحوا هذه التصريح في فصل الشتاء او الصيف وكفاهم تلاعب بالعراقيين ضنناً منهم ان العراقيين لايعون ما يدور حولهم .اما عن موضوع التعيينات التي شكك سماحته بمصداقيتها والتي عبر عنها سماحته بالمسريحة لانهم يتقاسمون التعيينات كحصص لذويهم واقاربهم واحزابهم ويبيعونها بيع وبالتالي فان هذا المتصدي المؤتمن على العراق هو نفسه يحتكر هذه التعيينات وابناء العراق من الخريجين يفترشون الارصفة لوجود فرصة تعيين وهم يعطونها لذويهم وحواشيهم واحزابهم .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك