أكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الخميس، وجود حالة من عدم الاستيعاب والتخوف الرسمي والشعبي لمفهوم الفدرالية، وفي حين اقترح استبدال التسمية إلى الـ"اتحادية"، للتخفيف من وقعها، أكد على أن البصرة هي أكثر المحافظات ملائمة لتصبح إقليماً لما عانته وتعانيه من إهمال وتهميش من قبل النظامين السابق والحالي.
وقال عثمان، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هنالك تياراً حكومياً لا يؤيد الفدرالية ويتمسك بالمركزية"، مشيراً إلى أن "تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي تؤكد ذلك".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد خلال لقاء تلفزيوني، في 28 تشرين الأول 2011 الماضي، أن مجلس الوزراء سيرفض إقامة إقليم في محافظة صلاح الدين، عاداً أن الطلب بني على "خلفية طائفية وحماية البعثيين"، ما أثار جملة انتقادات من محافظة صلاح الدين والعديد من القوى والأطراف السياسية.
وأضاف عثمان، أن "هنالك عدم استيعاب أو هضم لمفهوم الفدرالية، فضلا عن التخوف من تداعياتها على وحدة البلاد، كونها جديدة على الواقع السياسي العراقي"، مقترحاً "استبدال المصطلح بكلمة (اتحادية) للتخفيف من وقعه".
وأوضح عثمان، أن "القوى السياسية العراقية تتصرف تجاه موضوع الفدرالية، وفقاً لمصالحها وما ستحققه لها من مكاسب"، معتبرا أن "نظرة تلك القوى مسيسة تجاه الموضوع".
وتابع القيادي في التحالف الكردستاني، أن "قسماً من مشاكل إقليم كردستان العراق مع المركز نابع من تأكيده على اللامركزية، في حين تصر بغداد على عكس ذلك في بعض الأمور"، لافتاً إلى أن "البعض يعتقد بضرورة تأجيل موضوع الفدرالية وإقامة الأقاليم إلى ما بعد استتباب الأوضاع في البلاد".
وأشار عثمان إلى أن "البصرة هي المحافظة الأكثر ملائمة لتصبح إقليماً، برغم التخوف من ذلك لقربها من إيران، مثلما يتخوف البعض من تشكيل إقليم في الأنبار كونه يجاور العديد من دول الجوار كسوريا والسعودية والأردن"، لافتا إلى أن "المحافظة عانت من الإهمال والتهميش سواء من النظام السابق أم الحالي برغم ما تتمتع به من ثروة نفطية".
https://telegram.me/buratha

