اعرب تاجر عراقي عن استعداده لانشاء دار ازياء تختص بالموضة الرجالية كرد فعل عن استيائه من من الدار الموجودة في وزارة الثقافة والتي "لاتحمل سوى اسم الدار فقط"، فيما برر تاجر اخر رادءة المستورد الصيني بأداء المترجم الذي يحتكر بمفرده تقييم الشركات وتحديد الرديء والجيد.
ورأى تجار عراقيون في قطاعات مختلفة استطلعت "العالم" ارائهم، أن العامين الماضيين مثلا نقلة واسعة في حركة السوق ورواج البضائع وتنشيط السياحة والسفر، وان رؤوس الاموال اخذت بالتنامي داخل الاسواق بعد ان اطمأن التجار امنيا، مشيرين الى ان الحركة التجارية لم تعد محصورة ضمن مواسم معينة كالاعياد والمناسبات، بل امتدت لتشمل كل فترات السنة.
وقال تاجر لاستيراد الالبسة الجاهزة انه يستعد لانشاء اول دار لازياء الملابس الرجالية، منتقدا ما تقوم به وزارة الثقافة العراقية كونها "لا تمتلك من دار الازياء الا الاسم"، حسب قوله.
واضاف علي شدحه، ان "وزارة الثقافة تمتلك فقط مؤسسة باسم دار الازياء وهو اسم فقط، ولا يوجد دار ازياء خاص على الاطلاق"، وتابع "انا استعد لفتح دار للازياء في القريب العاجل، وساستعين بمصميين محليين وخياطين مهرة ولو اضطررت فسأقوم اما بتدريبهم في الخارج او جلب مهرة من بيروت وتركيا".
واشار الى انه "احتاج هذا العام الى اكثر من 100 الف دولار كرأس مال لتغطية الطلب الموجود في السوق وقد يجتاج الى ضعف المبلغ مع موسم العيد الحالي"، واستدرك "لكن الحقيقة اننا لم نعد نعمل في المواسم وحسب فقد اقوم بعملية الاستيراد اكثر من سبع مرات خلال العام الواحد بالاضافة الى وجبات الصيف والشتاء".
واضاف شدحة الذي يعمل في تجارة الالبسة منذ 22 عاما، ان المتغيرات الحالية جعلت من البسطاء في العراق وابناء القرى ينافسون اقرانهم في البلدان المتطورة بالبحث عن الماركات العالمية" واعرب عن اعتقاده بأن تجارة الملابس في العراق تشهد تطورا يوما بعد اخر "بدأت التجارة مع سوريا واليوم اتعامل مع دور ازياء كبرى في تركيا واوربا عبر تركيا نفسها، وكذلك لبنان"، مشيرا الى ان "البضائع التركية ذاتها لم تعد اليوم كافية لسد حاجات السوق وقد اضطر الى استيراد مواد فرنسية وايطالية وسواها".
والمح الى ان "الانفتاح في العراق الغى مسألة التاجر الحصري الذي كان في السابق محصورا في العاصمة بغداد وصار اليوم في وسع كل التجار الاستيراد من المناشئ العالمية ذاتها، مما نوع البضائع في السوق".
الى ذلك، قال تاجر للموبيليات والاثاث المكتبي لديه مكاتب في البصرة وبغداد، ان "تجارة الاثاث ورخصها وتلبيتها لرغبات المستهلك ادت الى تراجع كبير في الانتاج المحلي، حتى بات عدد النجارين في تناقص مستمر"، مؤكدا بأن المواطن "اخذ يبحث عن الشيء الجديد بالتصاميم وسرعة التجهيز والرخص".
واوضح حيدر البهادلي الذي يمارس هذه المهنة منذ 30 عاما، لـ "العالم" ان "الاستيراد بصورة عامة لبى كامل الحاجة المحلية، حيث يتم الاستيراد بغزارة من الصين ودبي الا ان الصيني هو الرائج وهو على مستويات عدة واسعار مختلفة".
واشار الى ان "جميع المواسم تعمل بنفس الحركة لكن فترة العيد يزداد الطلب على الاثاث سواء اثاث بيت او غرف الزواج، وذلك لزيادة حالات الزواج خلال تلك الفترة". وتابع البهادلي "منذ نهاية العام 2007 بدأ البيع يتصاعد خاصة عند بدء اعادة الاعمال لان مؤسسات الحكومة هي الاكثر استهلاكا للاثاث ثم القطاع الخاص، في العام الحالي ازداد معدل البيع لثلاثة اضعاف وسوق الاثاث ازدهر بشكل ملفت للنظر".
ولفت الى انه "ليس هناك شيء اسمه تاجر رئيسي حاليا فكل شخص يمتلك راس مال من حقه السفر للصين والامارات والقيام باستيراد لكن الامر يحتاج لخبرة، فقد يقع ضحية الغش في الصين".
وبين تاجر الموبيليات الى ان "هناك العديد من عمليات التلاعب من قبل التجار، فقد يستوردون بضاعة مقلدة، او يقعون ضحية الخداع او الاضطرار الى جلب بضاعة ردئية لانه يعطي المترجم العربي الصيني نسبة 2% وياخذ من صاحب الشركة المصنعة ايضا حصة، والتاجر سيعتمد على المترجم ليجد شركة رصينة".
وفي ذات السياق قال مدير شركة سياحية ان "قطاع السياحة في العراق واقليم كردستان على الخصوص يعيش افضل مواسمه خلال العامين الماضيين وهو في تصاعد مستمر"، وذلك "بعد ان تمكن العراق من ايجاد مواطيء قدم سياحية في بلدان كثيرة كانت في السابق ترفض اعطاء الفيزة للعراقيين".
وبين نوزاد عبد القادر صاحب شركة (سهرة) للسياحة والسفر، ان قطاع السياحة الخارجية حقق امرا مهما وهو انه عكس صورة ايجابية عن السائح العراقي فكانت اغلب البلدان تخشى ادخال العراقيين مخافة امتناعهم عن الخروج وطلب لجوء".
واوضح عبد القادر انه بدأ تنظيم رحلات سياحية بين بغداد ومدن الشمال وتوسع نحو سوريا ثم ايران ثم لبنان ثم تركيا ثم اليونان "وقبل عام تمكنا من ارسال كروبات الى فرنسا وروسيا والهند والصين وماليزيا ومصر وهناك مساع للتوسع على بلدان اخرى مثل دول اوربا وكندا"، متوقعا ان يتخلص العراقي خلال سنوات قليلة من عقدة الفيزا ويصبح في ذلك شأنه شأن الفرد الاوربي والامريكي والخليجي الذي يتمتع بمساحة حركة سياحية تشمل كامل بلدان العالم" .
ولفت عبد القادر الى ان "تنظيم رحلات الى تركيا تدوم لاسبوع تقريبا تكلف اقل من 2000 دولار لكل شخص وتحمل كامل النفقات واقل من ذلك لايران، ذلك ان لكل دولة خصوصية بحسب اسعار خدماتها".
https://telegram.me/buratha

