قال نائب بارز عن التحالف الكردستاني ان الحملات الامنية الاخيرة التي شنتها الحكومة وادت الى اعتقال مئات الضباط والبعثيين السابقين، عقدت كل المسارات، وان المالكي هو الوحيد الذي يمكنه شرحها لانها غير مفهومة لباقي الاطراف، في وقت اكدت كتلة رئيس الحكومة ان بعض المعتقلين اطلق سراحه، وان الاجهزة الامنية ستمضي كل ايام العيد في التحقيق مع الباقين بشأن اعادة نشاط حزب البعث.
ورغم تاكيد عضو "دولة القانون" اطلاق سراح بعض المعتقلين من الضباط والبعثيين المتهمين، فإن الكثيرين لايزالون بانتظار "الاجراءات التحقيقية" حسب تعبيره، في وقت لم يشهد ملف اقليم صلاح الدين اي انفراجة سوى الاتهامات المتبادلة بـ"التسرع في اعلانه"، في وقت رأى البعض ان زيارة وزير الخارجية الايراني "الوسيط" بين بغداد واربيل، لم تسفر عن حل لازمة قانون النفط".
وسينهمك المالكي خلال ايام العيد في مراجعة عدد من الاستحقاقات الكبيرة، مثل الخلاف النفطي مع اربيل بعد زيارة وفد ايراني قيل انه يتوسط لحل المشكلة مع مسعود بارزاني، الى جانب قيام تكريت باعلان نفسها اقليما وسط معارضة من معظم القوى الشيعية، فضلا عما شهدته الايام القليلة الماضية من حملات اعتقال واسعة استهدفت ضباطا في الجيش العراقي السابق وعناصر من حزب البعث المنحل في ست محافظات وشملت نحو 615 معتقلا بتهمة التنظيم لاعادة حزب البعث الى السلطة. عضو ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، اكد لـ"العالم" أن تحقيقات وزارة الداخلية لا زالت مستمرة مع الذين تم اعتقالهم من مختلف المحافظات، وقال ان وزارة الداخلية "لا زالت مستمرة في تحقيقاتها مع ضباط الجيش السابق وعناصر البعث المحظور الذين تم اعتقالهم من مختلف المحافظات".
وحول امكانية اطلاق سراحهم قبيل عطلة عيد الاضحى اوضح انه "تم الافراج عن بعضهم"، لافتاً الى ان "الجهات الامنية ستواصل عملها خلال عطلية العيد، وبالتالي سيتم اطلاق سراح كل من يثبت عدم استئنافه نشاطه الحزبي في البلاد".
واعرب البياتي عن اعتقاده ان "ملف المعتقلين من الملفات المهمة والاساسية للحكومة وبالتالي سوف لن يكون هناك تاجيل او تعطيل في الاجراءات التحقيقية قبل الانتهاء منه في اقرب وقت".
وتابع ان "الاعتقالات تعتمد بالاساس على المعلومات والمذكرات القضائية، وعليه عند توفرها فان الجهات المختصة ستقوم بعملها" واستدرك ان "عدد المعتقلين (نحو 615 شخصاً) بدأ يقل سيما بعد ان اثبتت التحقيقات براءة البعض منهم من التهم الموجهة اليهم".
وكان الوكيل في وزارة الداخلية عن الشؤون الاستخباراتية حسين كمال، اكد في حديث سابق لـ"العالم" ان التحقيق مستمر مع معتقلي ضباط الجيش السابق وعناصر البعث المحظور، وسيتم اطلاق سراح من يثبت عدم ضلوعه بالتهم الموجه اليهم، نافياً نية الاجهزة الامنية القيام بحملات اعتقال مماثلة خلال الايام المقبلة، وان الاعتقالات التي حصلت تمت وفق معلومات ومذكرات قضائية. الى ذلك، انتقد محمود عثمان، عضو التحالف الكردستاني، الطريقة التي يتم من خلالها بحث مسودة النفط والغاز، موضحاً لـ "العالم" انه "بالرغم من ان المفاوضات الاخيرة توصلت الى تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان الا ان الامور لازالت غير واضحة".
وحول ما تردد من ان زيارة رئيس اقليم كردستان الى ايران جاءت من اجل حث الاخيرة بالتدخل في هذا الموضوع قال "عادة ما تكون الزيارات التي يقوم بها العراقيون سرية ولا يتم الاعلان عن نتائجها بالاعلام"، واضاف "لقد تعودنا عدم الشفافية الامر الذي يسهل من اطلاق التكهنات بشان زيارات من هذا النوع". وفيما اذا ستشهد عطلة العيد حلحلة لبعض الملفات قال عثمان "ان افتعال الازمات قبيل عطلة العيد ادت الى تعقيد حل الملفات العالقة بين الاطراف السياسية، مؤكداً "ان الازمات التي سبقت ايام العيد، زادت من حدة الخلافات بين الاطراف السياسية سيما ما يتعلق بحملة الاعتقالات التي شنتها الاجهزة الامنية بحق ضباط الجيش السابق وعناصر البعث المنحل انتهاءاً الى طلب صلاح الدين انشاء اقليم خاص بها".
وحول امكانية حل ملف المعتقلين خلال الايام المقبلة، دعا عثمان الى "ضرورة ان لا يتاخر البت في هذا الملف وان تجرى التحقيقات بسرعة من المعتقلين، واذا ثبت ضلوعهم بامور خطيرة يتم تقديمهم الى القضاء وخلافه يجب اطلاق سراحهم".
ورأى عثمان ان "ملف الاعتقالات الاخيرة لازل غير واضح للكثير من الاطراف، حيث كان الاجدر بالحكومة ان تدعوا الى جلسة للبرلمان تشرح من خلالها اسباب الحملة التي جاءت على خلفية وجود مخطط بالانقلاب على الحكومة".
واعتبر بان "مطالبة مدينة صلاح الدين تحويلها الى اقليم جاء كرد فعل لسياسة الحكومة مع المدينة، وان اقامة الاقاليم تتطلب قناعة جميع الاطراف وتحديداً مدينة صلاح الدين"، واستدرك "لكن ان يتم اشتراط تنفيذ مطالب مقابل العدول عن اقامته فانه امر غير صحيح".
من جانبه، اشار اسكندر وتوت، عضو القائمة العراقية الى "ضرورة ان ينظر مجلس الوزراء بطلب محافظة صلاح الدين اعلان نفسها اقليما، وفقاً لما نص عليه الدستور الذي يتيح لمحافظة او اكثر تشكيل اقاليم خاصة بها".
وتوقع وتوت في الوقت ذاته "ان "يصار الى تفاهم مشترك بين الحكومة المركزية والمحافظة من اجل الوصول الى حل يرضي الطرفين يمكن من خلاله اقناع صلاح الدين بالعدول عن مطلبها".
https://telegram.me/buratha

