دعا السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي اهله في محافظة صلاح الدين الى تجنب المواقف الانفعالية والارتجالية في إعلان الاقليم، مشددا على ضرورة ان لا تتحول قضية الاقاليم الى اداة ابتزاز او وسيلة لتمرير مشاريع شخصية او فئوية او سياسية. مذكرا بان من يختار طريقا بمفرده ليتخذ قرارا مصيريا دون الرجوع الى شركائه واخوانه يواجه العديد من الاخفاقات والتلكؤات والاشكاليات في مسار البناء والعملية السياسية في العراق الجديد.سماحته اكد في كلمته التي القاها في الملتقى الثقافي الاسبوعي الاربعاء 2/11/2011 بمكتبه في بغداد، على ضرورة تقييم المرحلة الحساسة التي يمر بها العراق المتزامة مع انسحاب القوات الامريكية، منوها الى ان هذه المرحلة تتطلب النظر في توقيت اعلان الاقليم، متسائلا سماحته "هل ان توقيت تشكيل الاقليم في هذه المحافظة جاء منسجما مع هذه التعقيدات والحساسيات والظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق" فضلا عن التعدد المذهبي والقومي والسياسي الذي تتمتع فيه محافظة صلاح الدين.كما شدد سماحته على دراسة عملية تشكيل الاقاليم دراسة مستفيضة للتأكد من مصلحة المحافظة ومصلحة العراقيين جميعا في هذه الخطوة لتكون سببا بمزيد من الوحدة والتلاحم بين ابناء الشعب العراقي وتطمين الجميع والاستمرار في الاعمار والازدهار في محافظتهم وباقي المحافظات العراقية، لافتا سماحته الى ان تشكيل الاقاليم والفيدرالية حق نص عليه الدستور، وان الحديث عن الاقاليم حق دستوري لا نقاش فيه، مشيرا الى ان اي خطوة دستورية يجب ان تحضى بالاهتمام وان يكون هناك تمييز بين الحق الدستوري واليات تنفيذ هذا الحق، مبينا ان المجلس الاعلى اول من رفع شعار المواطن، وهو الداعم في كل مواقفه وسياساته لبناء دولة المؤسسات.
الاستعدادات وجاهزية القواتاكد السيد عمار الحكيم الى ان التضارب في تصريحات القيادات الامنية عن جاهزية القوات العراقية تثير القلق لدى الشعب العراقي، موضحا بان هناك من يقول ان الاجواء العراقية ستكون مكشوفة بعد الانسحاب الامريكي واخر ينفي المعلومة، مشددا سماحته على ان موضوع الجاهزية موضوع مصيري وحساس لارتباطه بمصير شعب ودولة وليس قضية شخصية، مبينا ان من حق الشعب العراقي ان يطّلع على قدرات القوات العراقية الامنية في مواجهة التحديات بعيدا عن سياسة التقسيط في اعطاء المعلومات للمواطن العراقي، مشيرا الى ان اطلاع الشعب يجعلهم على بينة من تحمل مسؤولياتهم الامنية، مخاطبا القيادات الامنية بضرورة توحيد الرؤية الامنية كي لا يرتبك الشارع العرقي بتصريحات متضاربة.
البعث ولى من غير رجعةرئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي اكد انه ليس من طبيعته او طبيعة المجلس الاعلى الرد على المتقولين ومن يحرفون الكلم عن موضعه، مذكرا بكلامه بان الامن خط احمر ولا تهاون معه وان ماقاله سابقا مفاده ان البعث ولى من غير رجعة ولاتسامح في هذا الامر، مؤكدا على ضرورة استئصال الخلايا السرطانية لحزب البعث المنحل دون التعامل معها ببساطة وتقديم الدعاية المجانية لهذه الخلايا الارهابية، مطالبا سماحته بسياسة امنية مؤسساتية مبنية على فعل استخباري حقيقي تخضع الواقع الى عمل امني محترف يقلل من نسبة الخطأ، موضحا ان السياسة الامنية التي نطالب بها لا تعتمد فقط على الجهد الاستخباري والعسكري فحسب، بل تركز على الجهد التثقيفي والتوجيهي، فضلا عن عدم اقتصارها على اصدار اوامر الاعتقال. داعيا الجميع الى الحفاظ على النظام السياسي في العراق، والوقوف وقفة حقيقية امام الصداميين وكل من يريد ان ينال ويستهدف التجربة العراقية.
عام على مجزرة كنيسة النجاةاستذكر السيد عمار الحكيم حادثة كنيسة سيدة النجاة التي راح ضحيتها العشرات من المواطنين، متألما سماحته على الاطفال والنساء والشيوخ والشباب الذين راحوا ضحية هذه المجزرة، لافتا الى ان حادثة كنيسة سيدة النجاة تكشف عن طبيعية الارهابيين وعقيدتهم المنحرفة، موضحا ان الذكرى السنوية لهذه الحادثة لا تختلف عن ذكريات لحوادث مماثلة استهدفت ابناء الشعب العراقي على اختلاف طوائفه، مؤكدا سماحته على ان المسيحيين هم جزء اصيل من الشعب العراقي بجذورهم الراسخة في العراق.كما ثمن سماحته الدعم الحكومي لاعمار كنيسة سيدة النجاة، داعيا الى اتخاذ الخطوة الاهم في بناء الثقة مع المكون المسيحي وباقي المكونات العراقية من خلال تشريع القوانيين ومنحهم فرص عادلة في التعيين.
الخليجيون لم يكونوا موفقين بنقل البطولة من البصرة الفيحاءبيّن السيد عمار الحكيم ان الاتحادات الكروية الخليجية لم تكن موفقة في نقل بطولة خليجي 21 من البصرة الى المنامة، داعيا البصريين الى تحويل هذا القرار الى عزيمة كبيرة في بناء مدينتهم كونها الرئة التي يتنفس منها العراق، مشيرا الى انه ليس من العدل ان تقوم البصرة بأطعام جميع العراقيين فيما ان عددا من ابنائها يعيشون الفقر، لافتا الى ان البصرة قد لا تمتلك فنادق من الدرجة الاولى او ناطحات السحاب لاستقبال الزائرين، الا انها كانت تتأمل من اخوانها الخليجيين مد يد العون اليها وان لا يضيفوا جرحا لجراحها في الوقت الذي تحاول فيه البصرة نفض غبار الماضي وآثار الحروب ومخلفات النظام البائد.
تصاعد التضحم وانخفاض القدرة الشرائيةشدد السيد عمار الحكيم على ان تصاعد التضخم النقدي وانخفاض القدرة الشرائية للدينار العراقي تعد مشكلة اساسية يواجهها البلد، مشيرا سماحته الى بقاء رواتب المتقاعدين والمستفيدين من شبكة الحماية الاجتماعية على حالها رغم تساعد الاسعار، مبينا ان نسب البطالة تتزايد يوما بعد اخر، داعيا الى ايجاد سياسة نقدية ناجعة تعالج التضخم وتخفف الضغوط على المواطنين، مشيرا الى الاهتمام الضعيف للموزانة الجديدة بالقطاعات الحيوية والتي منها الصناعة والزراعة والتي تخصص 2% للصناعة و8% للزراعة مع انهما اهم قطاعين، فضلا عن افتقارها للوسائل الصحيحة في الاستثمار.مضيفا سماحته ان تطوير هذين القطاعين يتطلب العمل على تنمية الموارد البشرية كما ونوعا بما يساهم في تقديم الخدمات الصحية والتربوية وباقي الخدمات، فضلا عن خفض البطالة واستثمار الموازنة التشغيلية من خلال الاعتماد على الكوادر الكفوءة، داعيا سماحته الى التركيز على القطاع الخاص من خلال توفير مستلزمات نهوضه واعادة تشغيل الشركات الانتاجية المتأثرة في بناها التحتية بعد دراسة الجدوى الاقتصادية لها، كما دعا سماحته الى التشجيع على انشاء المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة وايجاد آليات تمويلية ملائمة.
وحدات سكنية واطئة الكلفةاشاد السيد عمار الحكيم بالمشاريع الاستثمارية في قطاع السكن وبناء وحدات سكنية من الدرجة الاولى الذي عده مشكلة عويصة، مستدركا سماحته بانه لابد من ان يردف هذه المشاريع مشاريع لبناء وحدات سكنية واطئة الكلفة وبيعها باسعار مدعومة من قبل الحكومة وباقساط طويلة الامد وبفوائد متواضعة كي يحظى الجميع بفرصة سكن، داعيا الى توزيع المساكن على الفقراء والمتضررين من ابناء الشهداء والسجناء السياسيين وضحايا الارهاب، مبينا ان من حق الناس على حكومتهم ان توفر لهم وحدات سكنية لهذه العوائل المضحية.
معرض بغداد الدوليبارك السيد عمار الحكيم افتتاح معرض بغداد الدولى بمشاركة 17 دولة و 413 ،مبينا ان رجال الاعمال والشركات يتطلعون الى تشريعات تزول فيها الموانع، مشيرا سماحته الى دعم القطاع الخاص وخلق مناخات مناسبة للاستثمار بعد ازالة المعرقلات، متمنيا سماحته حضورا عربيا واسلاميا اكبر في هذا المعرض، مشيرا الى ان نسبة مشاركة الشركات الغربية اكبر من الدول الاسلامية والعربية.
تجارة المخدرات وزراعتهادعا السيد عمار الحكيم الى تشريع قانون جديد لمكافحة المخدرات كونها ظاهرة خطيرة، مشيرا الى اتساع هذه الظاهرة وتطورها بعد ان عثرت الاجهزة الامنية على مساحات تزرع فيها المخدرات في عدد من المحافظات منها البصرة وديالى وكركوك.
تأسيس اليونسكو وعضوية فلسطينهنأ السيد عمار الحكيم الامين العام والدول المنضوية فيها بذكرى تـأسيس المنظمة العالمية للثقافة والتربية "اليونسكو" مباركا سماحته لدولة فلسطين انضمامها لهذه المنظمة وحصولها على العضوية الكاملة بتصويت 107 دولة واعتراض 14 دولة من ضمنها امريكا التي جمدت دعمها لهذه المنظمة والمقدر بـ22% من الدعم الذي تحصل عليه المنظمة، مبديا سماحته اسفه على هذا الموقف المنحاز تجاه فلسطين ومتسائلا كيف للولايات المتحدة ان تكون وسيطا للسلام وهي تمارس هذه الافعال مبينا ان هذه الاجراءات التعسفية ومعاقبتها المنظمة بقطع الدعم موقف مؤسف لامريكا قد يفقدها دورها في ان تكون وسيطا في ملفات السلام وغيرها من الخطوات تجاه الشعب الفلسطيني.
انصاف ذوي الشهاداتطالب السيد عمار الحكيم بمساواة حملة الشهادات العليا في وزارات الدولة بنظرائهم من حملة الشهدات العليا في وزارة التربية والتعليم العالي والصحة، مبينا ان اصحاب الشهادات في وزارات الدولة من غير هذه الوزارات الثلاث يشكون من تدني رواتبهم الى النصف اذا ماقورنت بحملة الشهدات في هذه الوزارات مما يتسبب لهم بمشاكل مادية، معتبرا هذا التمايز حالة اجحاف بحق الشهادات والكفاءات، داعيا الجهات المختصة لمعالجة هذا الاجحاف والمساهمة في دعم الكفاءات وبث روح الحماس فيهم.
https://telegram.me/buratha

