كشف مصدر مخابراتي رفيع المستوى عن ان هنالك عددا من المسؤولين الحكوميين الكبار ساهموا بهروب أكثر من 20 % من قيادات البعث، وذلك بتسريب أخبار تنفيذ مخطط اعتقال البعثيين، حيث قام هؤلاء بالاتصال بتلك القيادات وحذروهم مما سهل عملية هروبهم قبل الوصول إليهم .
وقال المصدر للمستقبل العراقي: ان هؤلاء المسؤولين قد تم رصد عدد كبير منهم خلال المكالمات التي أجروها مع البعثيين الذين تم إخضاع اتصالاتهم الهاتفية للمراقبة بأوامر قضائية قبل شهر من بدء عملية ملاحقتهم.
المصدر أضاف: ان الأجهزة الأمنية تشئ بإقامة دعاوى ضد هؤلاء المسؤولين بتهمة خيانة الوطن وتهديد الأمن الوطني في العراق من خلال التعاون مع قيادات بعثية متهمة بدعم الإرهاب والتخطيط له وتمويله، وعلى مستوى آخر كشف المصدر عن ان الحكومة تملك حاليا دالة بيانات متكاملة عن كل البعثيين ومن درجة عضو عامل وصعودا من الموظفين والعاملين في الدوائر الحكومية. ستكون المرحلة التالية إحالتهم على التقاعد في خطوة ذات هدف مزدوج الأول توفير فرص عمل للشباب العاطلين والثاني إنهاء أثرهم في المؤسسة الحكومية ولاسيما إنهم الفاعل الأول في عملية نشر الفساد الإداري والمالي وهو جزء من مخططهم لضرب الجهود الحكومية للتغيير،
وتوقع المصدر ان تحصل بعض الاضطرابات لكن الأجهزة الأمنية قد تهيأت واتخذت التدابير اللازمة لتلافي مثل تلك الاضطرابات .وكانت مصادر متطابقة قد ربطت الحملة الأمنية ضد عناصر البعث المنحل، بحصول الحكومة العراقية على معلومات مؤكدة عن سعي البعثيين للقيام بانقلاب عسكري بالتزامن مع الانسحاب الاميركي.
المصادر أكدت ان بعض المعلومات مصدرها ليبيا، وقد تم تسليمها خلال الزيارة الخاطفة التي قام بها رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي الى بغداد، والتي قدم خلالها تفاصيل عن مشروع تآمري للبعثيين برعاية وتمويل الدكتاتور الليبي القذافي،
في حين ألمحت مصادر واسعة الاطلاع ان قياديا في جناح عزة الدوري سلم للحكومة قائمة ضمت أسماء أكثر من "1500" بعثي ينشطون في العراق في مقابل تسلمه مبلغ خمسة ملايين دولار، وقد رجح خبراء استمزجت (المستقبل العراقي) رأيهم، صدقية الرواية الثانية،
الخبراء أكدوا ان رواية الرشوة اقرب للتصديق لان معظم النكسات التي تعرض لها البعث المنحل جاءت بفعل عناصر من داخله استجوابا لإغراء الرشوة وذكروا بواقعة اعتقال صدام وقصة الحفرة الشهيرة التي جاءت اثر خيانة احد اقرب المقربين له طمعا في المكافأة التي وضعت على رأس صدام، فضلا عن تسليم احد أقرباء صدام لولديه عدي وقصي مقابل حصوله على المكافأة التي وضعت ثمنا لمن يدلي بمعلومات عنهما .
https://telegram.me/buratha

