الأخبار

موظف: مجلس الوزراء بلا تخصص فالمهندس اعلامي والمترجم اداري والجميع يستجدي {الباج} والصراع يطيح بالمدراء


بعد نحو عشرة اعوام على سقوط صدام حسين وتشكيل حكومتين منتخبتين، يروي موظف مرموق في مجلس الوزراء حكايات مخيبة للامال عن مجلس الوزراء العراقي والظروف التي يعيشها المنتسبون والخبراء والمستشارون هناك، وسط ما قال انه "فوضى عارمة وغياب لاهم المعايير".

ويقول الموظف، طالبا عدم كشف هويته نظرا لحساسية المعلومات التي ادلي بها خلال لقاء مع "العالم"، "هناك جو مشحون ومتوتر بسبب مناقلات وظيفية لا تنقطع، وتغيير في المناصب وتعديل في خارطة الولاءات السياسية التي تطيح كل يوم بمسؤول دائرة وتنصب غيره لكي يجري الاطاحة به سريعا".

ويوضح ان "الغاء وزارات الدولة فاقم الامر واربك الخارطة من جديد"، مشيرا الى "فوضى التخصصات بات ظاهرة بارزة في دوائر الامانة، فالمهندس يعمل في دائرة اعلامية، والاعلامي اداري، والاداري مترجم".

ويشدد على ان "غياب الاخلاص في العمل، سببه ان الموظفين يشعرون ان العمل يجري بهدف المجد الشخصي لمسؤول الدائرة وسط فوضى عارمة"، لافتا الى ان "الموظف بات يتسول باج اسكورت كي يحصل على ساعة اضافية تنقذه من التفتيش اليومي القاتل عند دخول المنطقة الخضراء".

وعن الاجواء التي تسود العمل داخل الامانة العامة لمجلس الوزراء، يقول ان "عامة الموظفين في الامانة يعيشون مناخا مشحونا من الانتقالات بين دوائرها ووزارات اخرى بما يفقدهم قدرة العطاء والابداع".

ويقارن بين العمل في اهم دائرة حكومية في العراق وبين دوائر القطاع الخاص والعام، بالقول "الشركات والقطاع العام توفر عقودا بسيطة لكنها تمنح حالة من الاستقرار الوظيفي مقابل عمل ثابت، اداري، فني، مهندس، مترجم، اعلامي، بينما في الامانة العامة تفقد هذه العناوين اهميتها، فتجد ان المهندس يعمل في دائرة اعلامية، والاعلامي اداري، والاداري مترجم".

ويواصل سرد شيء مما يجري في الامانة العامة لمجلس الوزراء "في كل عام يتم تشكيل لجان لتقييم اداء الموظف، فتدرج قوائم جديدة لتثبيت اصحاب تلك العناوين في مجالات اختصاصهم، وينتظر الموظف المسكين اشهرا لتغيير مكان عمله، ثم يُفاجأ بحل اللجنة لاسباب نجهلها".

مشيرا الى انه "بعد حل وزارات الدولة، التي يتبع موظفوها اداريا وماليا للامانة العامة لمجلس الوزراء، تم تشكيل لجنة لتقييم كفاءتهم وتوزيعهم على دوائر الامانة او الوزارات الاخرى وكأنهم جاءوا ليعينوا من جديد". ويؤكد المصدر لـ"العالم" ان "الدوائر تخضع لاهواء المسؤولين، وان صراعاتهم الشخصية والسياسية تركت اثرها على تسيير الدوائر بما ينعكس على عطائها نتيجة التغييرات والصراعات المستمرة".

ويضيف بلهجة قاطعة "لي ثلاث سنوات اعمل في دائرتي لم اجد خلالها موظفا مخلصا حريصا ومتفانيا في انجاز عمله، وغالبا ما تسمع عبارات (واحنه شعلينه) التي تعكس الاستياء والتذمر بين الموظفين".

وعن اسباب تفشي هذه الظاهرة في قمة الهرم الاداري للبلاد، يقول ان "الكثير من الموظفين يشعرون ان المسؤول الاعلى يكلفهم باعمال لا تمت الى وظائفهم بصلة وانهم يقومون باعمال يخدم مصالح الشخصية لمسؤولهم، وهذا ما يترك اثرا سلبيا في الجو العام للمؤسسة".

وعن الامتيازات المغرية التي يتمتع بها موظفو الامانة العامة، يوضح المصدر الذي تولى مسؤوليات متعددة بالقول "للامتيازات والايفادات جوها الخاص، اذ يلهث الموظفون وراء مسؤوليهم للحصول على ايفاد، بل لاستجداء باج سكورت يمكّن الموظف الدخول للمنطقة الخضراء دون المرور بنقاط التفتيش الروتينية التي تتسبب بهدر وقت الموظفين لمدة تصل من ساعة الى اثنين". وحول عدم تطبيق القوانين داخل الامانة العامة والالتزام بالقوانين والتعليمات، يقول ان "الوضع الاداري في دوائر الامانة يخضع لقانون الخدمة الوظيفية، لكن دوائرها تخالف احيانا القانون حتى في منع الاجازات الاعتيادية او استراحة الغداء، وبعض رؤساء دوائر الامانة يستجوبون الموظف حول اجازته، ويرفضون الاعذار التي يقدمونها في حين انها ابسط حق من حقوقه".

وتابع ان "بعض الدوائر ترفض الاجازات الزمنية الانية، في حين ان قانون الخدمة الوظيفية راعى قضية اضطرار الموظف للمغادرة لغرض ما". وفي معرض استعراضه لصور "الابتزاز" التي تتعرض لها الملاكات، يقول ان "الموظفين في كثير من الاحيان يبحثون عن الواسطات والعلاقات الشخصية لترويج معاملة الترفيع، بالرغم من كونها حقا من حقوقه".

ويضيف "البعض من الموظفين يضطر للانتظار فترة اطول لاجراء الترفيع، أي في حال مرور اربعة اعوام على خدمة الموظف فيستحق ترفيع درجة، تحسن من مرتبه الشهري، لكن بعض الموظفين يضطرون للانتظار اعوام لاجراء الترفيع دون اثر رجعي لمرتبه".

ويقول ان "قانون رواتب الرئاسات الجديد نص على تحديد سلم موحد لموظفي مجلس الوزراء، بضمنهم موظفي الامانة العامة، ورئاسة الجمهورية، في حين ان القانون نشر في جريدة الوقائع دون تحديد السلم، نظرا لاعتراض الموظفين في مكتب رئيس الوزراء على السلم، رغم ان قانونية الامانة هي من وضع السلم".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
العراقي
2011-11-01
اخي الموظف العزيز بالامانة العامة لمجلس الوزراء-كلشي بحسابة علة كولة ابو المثل -في كل هذا الكلام لم يذكر لنا الموظف عن رواتبهم الخيالية قياسا برواتب موظفي الدولة وشكرا
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك