اعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، الاثنين، أن البرلمان والحكومة العراقية هي المقاومة السياسية التي أجبرت القوات الأميركية على الانسحاب، مؤكدا أن اتفاقية الانسحاب تجري وفق جداولها الزمنية.وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون حن السنيد في تصريح صحفي إن "البرلمان والحكومة كانت تعد المقاومة السياسية التي أخرجت القوات الأميركية من العراق"، مبينا أن "انسحاب القوات الأميركية سيشد لحمة الصف الوطني، ولا نشعر أن هناك خطراً بانهيار العملية السياسية".وأضاف السنيد أنه "لا إيران تستطيع أن تتدخل عسكريا في العراق ولا أميركا تستطيع أن تبقى في العراق"، مشيرا إلى أن "العراق سوف لن يكون ساحة لتصفية الحسابات الحربية والعسكرية بين إيران وأميركا".وبشأن تصريحات المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في إيران السيد علي الخامنئي بأن المقاومة الموحدة للشعب العراقي أجبرت الولايات المتحدة على سحب قواتها من العراق، قال السنيد "لا نستطيع أن نمنع أي احد من أن يحلل أو يتبين أو يتلمس رؤى سياسية أو تقييم للمنطقة"، مضيفا أن "اتفاقية الانسحاب ستنجز بخطواتها وجداولها الزمنية".وتابع السنيد "ما توقعناه كنواب وكحكومة وككتل سياسية بأن الانسحاب سيحدث فعلا أواخر العام الحالي"، مشيرا إلى أن "للمقاومة دورا لكن ليس هو الدور الأساس للانسحاب الأميركي من العراق".وكان المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في إيران السيد علي خامنئي، أكد أمس الأحد (31 تشرين الأول 2011)، خلال لقائه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في طهران، أن المقاومة الموحدة للشعب العراقي أجبرت الولايات المتحدة على سحب قواتها من البلاد، معتبرا ذلك "صفحة ذهبية في تاريخ هذه الأمة".وأشار السنيد الى أن "تحشيد قوات أميركية في المنطقة ليس إلا إثقالا للموازنة الأميركية وإعادة حالة الاطمئنان لرعايا أميركا في المنطقة"، مؤكدا أنه "ليست هناك حاجة لهذا التحشيد في منطقة الخليج إذا كان الأمر حفاظا ودعما للعملية السياسية لأنها مستقرة، والخلافات بين الكتل لا تؤثر على أصل العملية السياسية".ويشتد الجدل بين الكتل السياسية بشأن مدى جاهزية القوات الأمنية العراقية، وما إذا كانت أوضاع العراق تتطلب بقاء القوات الأميركية، أو جزءاً منها على الأقل لأغراض التدريب والدعم، خصوصاً أن العدد المتبقي يبلغ 50 ألفاً.وكان رئيس أركان الجيش بابكر زيباري قال، أمس الأحد (30 تشرين الأول 2011)، للمفتش العام الأميركي لشؤون إعادة إعمار العراق، إن العراق قد يحتاج إلى سنوات عدة قبل أن يتمكن من الدفاع عن نفسه ضد المخاطر الخارجية من دون مساعدة من شركائه الدوليين، كما أكد أن وزارة الدفاع لن تكون قادرة على الدفاع عن أي اعتداءات خارجية قبل موعد بين 2020 و2024، وأوضح أن انخفاض تمويل الحكومة من ابرز أسباب التأخير، كما أن العراق لن يكون قادرا على الدفاع عن أجوائه قبل 2020 في اقرب تقدير.فيما أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في (22 تشرين الأول 2011)، أن انسحاب القوات الأميركية من العراق نهاية العام الحالي سيزيل كل المبررات التي تنطلق منها العناصر "الإرهابية" والقاعدة، معتبرا أن عملية الانسحاب نجاحا للعراق والولايات المتحدة وبداية لعلاقة جديدة.وأعلن الجيش الأميركي، اليوم الاثنين (31 تشرين الأول 2011)، أن انسحابه من العراق نهاية العام الحالي سيفقد القوات العراقية الخاصة قدرتها على مكافحة الإرهاب، فيما حذر محللون عسكريون من أن الانسحاب سيؤثر على الجهد الاستخباري الذي تعتمده تلك القوات في إضعاف تنظيم القاعدة ويعرضه للخطر.يذكر أن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 تنص على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، وكانت انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.
https://telegram.me/buratha

