أكد محافظ بابل، الاثنين، أن تنظيم القاعدة بدأ بإتباع استراتيجية جديدة لتمويل عملياته تعتمد على شراء مساحات من الأراضي والبحيرات لتمويل عملياته شمال المحافظة، وفي حين نفى مجلس المحافظة ذلك، أشار شيوخ عشائر الى أن منطقة البحيرات أصبحت تحت سيطرة التنظيم بشكل كامل.وقال محافظ بابل محمد المسعودي في تصريح صحفي إن "هناك معلومات وردت من الجهات الإدارية في إحدى نواحي المحافظة تشير الى قيام مجموعة من الإرهابيين بشراء عدد كبير من الأراضي الزراعية لاستغلالها كمصادر لتمويل عملياتها".وأضاف المسعودي أن "هذه المعلومات تم تدقيقها من قبل إحدى الجهات الاستخبارتية وتم تأكيد وجود صحتها".وفي نفس السياق، قال عضو مجلس محافظة بابل أميرة عبيد سلمان إن "هناك بعض المجاميع التي تنتمي لتنظيم القاعدة تقوم بشراء قطع أراض او دور سكنية لغرض استخدامها كمقرات للتنظيم أو مستودعات للأسلحة"، مبينة أن "هذا ما حصل كثيرا في محافظة بابل باعتبارها بوابة للإرهاب، لاسيما شمال المحافظة".من جهته، إتهم عضو مجلس المحافظة خالد حمزة "بعض الأسر في عدد من مناطق المحافظة بإيواء الإرهابيين".وكشف عضو المجلس علي شبر أن "هناك بعض الامتدادات والطرق الواصلة بين مناطق جرف الصخر والبحيرات والإسكندرية والحصوة، يوصل الى مناطق الصويرة في الكوت"، مبينا أن "هذه المناطق استغلت من قبل الإرهاب حتى يومنا هذا".ويؤكد شيخ عشيرة المسعود في منطقة الخضر والبحيرات في بابل الشيخ جعفر حسين، أن "تنظيم القاعدة أعاد هيكلة عناصره منذ نحو 6 - 7 أشهر، وهم يقومون بشراء أراض زراعية وتأجير بحيرات بهدف تمويل التنظيم ذاتيا".وأضاف المسعود في تصريح صحفي أن "منطقة البحيرات تخضع حاليا لسيطرة تنظيم القاعدة بشكل كامل".ويؤكد المسؤولون المحليون في المحافظة أن تعليمات صدرت من قبل الحكومة المحلية لدوائر التسجيل العقاري في المحافظة، تقضي بمنع تسجيل الأراضي قبل التأكد من هوية المشتري. ويرى باحثون ومراقبون تخصصوا في تعقب الأموال التي يحصل عليها تنظيم القاعدة في العراق، أن التنظيم كان يجني خلال الفترة 2003 - 2008 عن طريق الابتزاز او ممارسة الأعمال التجارية، مبالغ طائلة تتجاوز الـ60 مليون دولار سنويا في كل محافظة من المحافظات التي كانت خاضعة لنفوذه مثل الأنبار ونينوى وديالى وبعض مناطق شمال بابل وجنوب العاصمة بغداد. فيما كان يحصل على مبالغ موازية من خلال الدعم الخارجي الذي يتلقاه من بعض دول الجوار والجهات الداعمة لعمليات العنف التي ينفذها في العراق.وبحسب هؤلاء الباحثين، اندفع تنظيم القاعدة الى زيادة موارده من داخل العراق عن طريق المتاجرة بالأراضي وممارسة الأعمال التجارية، بعد أن فقد جزءا كبيرا من التمويل الذي كان يحصل عليه من الخارج، بسبب سيطرة القوات الحكومية على اغلب المناطق الحدودية المحاذية لدول الجوار بعد عمليات نفذتها أواخر العام 2008 وأوائل العام 2009 لملاحقة عناصر التنظيم في العديد من المناطق التي كان يسيطر عليها.وشهدت المناطق الواقعة شمال محافظة بابل بعد العام 2003، انتشارا لعناصر تنظيم القاعدة وسيطرة شبه تامة على الطرق التي تربط العاصمة بغداد بمدينة كربلاء ومدن الفرات الأوسط والجنوب. لكن التنظيم عاد وفقد سيطرته على هذه المناطق بعد انسحابه منها ومن محافظات أخرى مثل الأنبار، نتيجة للضربات التي تلقاها على يد قوات الصحوة المدعومة من قبل القوات العراقية والأميركية.
https://telegram.me/buratha

