أكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني قدم مشروع قانون إلى البرلمان لإعادة ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور إلى ما كانت عليه قبل تغييرها، فيما رجح بأن يشهد المشروع خلافات بين الكتل السياسية لحساسية الموضوع.
وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس الجمهورية جلال الطالباني قدم مشروع قانون إلى البرلمان يقضي بإعادة ترسيم الحدود الإدارية والطبيعية للمحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور قبل تغييرها جغرافيا وديمغرافيا من قبل النظام السابق"، مبينا أن "البرلمان سيناقش مشروع القانون ليقره ويصوت عليه".
ورجح عثمان بأن "يلاقي مشروع القانون صعوبة وسجالا بين الكتل السياسية بسبب حساسية الموضوع، خاصة في الوقت الحالي، وسط دعوة العديد من المحافظات لإنشاء الأقاليم"، مشيرا إلى أن "مشروع القانون كان مقررا أن يصدر منذ سنوات بعد الاستفتاء على الدستور إلا أن عدم اتفاق هيئة الرئاسة في الدورة السابقة عليه حال دون تقديمه للبرلمان".
وأضاف عثمان أن "هيئة رئاسة الجمهورية كانت في الدورة السابقة مشاركة في أي قرار يشرع"، موضحا أن "الدورة الحالية يعتبر رئيس الجمهورية هو صاحب القرار في تقديم مشاريع القوانين من دون الرجوع إلى نوابه لموافقتهم على مشروع قانون".
وتلاقي المادة 140 من الدستور العراقي جدلا واسعا بين الكتل السياسية إذ أن العديد من النواب يرون أن المادة قد انتهت دستوريا فيما يصر التحالف الكردستاني على أنها موجودة ولم ينته العمل بها.
وتنص المادة 140، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
https://telegram.me/buratha

