توقع نائب عن كتلة الأحرار النيابية أن يدخل مقترح رئيس الجمهورية جلال طالباني حول تغيير الحدود الإدارية لمحافظات العراق المشمولة بالمادة [140] من الدستور البلد في مشاكل وأزمات جديدة .
وقال النائب يوسف الطائي لوكالة كل العراق [أين] اليوم الأثنين إن " مقترح طالباني سيتسبب ويخلق مشاكل وأزمات جديدة للعراق هو غنى عنها لاسيما وأن البلاد مقبلة على استحقاق كبير متمثل بالانسحاب الامريكي نهاية العام الجاري ".
وكان مصدر في رئاسة الجمهورية ، أعلن أمس الأحد ، أن" طالباني سيقوم خلال هذا الاسبوع، بتقديم مشروع خاص الى مجلس النواب، يتضمن تغيير الحدود الإدارية لمحافظات العراق المشمولة بالمادة 140".
وأوضح أن " موضوع الحدود الادارية بين المحافظات فيه الكثير من التداخلات تمتد حتى ما قبل العهد الملكي في العراق الذي كان يطلق على المحافظة أسم اللواء فكانت محافظة الديوانية مثلا نصفها تابع لمحافظة المثنى والنصف الآخر لمحافظة النجف الأشرف اما محافظة كربلاء فهي تشكل النصف الآخر للنجف وغيرها من هذه التداخلات لذا اثارة مثل هكذا موضوع يجب ان يطرح بعد الانسحاب الامريكي وليس قبله لحساسيته ".
وتابع الطائي أن " هذه الخطوة من قبل طالباني نستطيع أن نصفها بالاستباقية ليس تخوفا من إعلان إقليم صلاح الدين وأنما من أمكانية إعلان كركوك إقليما مستقلا والذي في حال تشكيله سيضر بالمصالح الكردية في المحافظة وهذا التخوف غير صحيح ويجب على الجميع أن يفكروا بحلول وطنية خالصة في كيفية الحفاظ على وحدة العراق وشعبه ".
وكشف النائب عن كتلة الأحرار عن تشكيل مجلس النواب لجنة تضم أكثر من عشرين نائبا من مختلف المحافظات معنية بمتابعة عمل لجنة المادة [140] من الدستور الخاصة بتطبيع الأوضاع بالمناطق المتنازع عليها " لافتا الى أن " اللجنة باشرت باعمالها بغية الوصول الى حلول ونتائج لانهاء مشكلة الحدود الادارية بين المحافظات من بينها كركوك ".
وكان النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني قد أكد لـ[أين] أن المشروع الذي سيقدمه رئيس الجمهورية جلال طالباني الى مجلس النواب يهدف الى ارجاع الحدود الادارية للمحافظات الى ما قبل مجيء حزب البعث الى السلطة .
يذكر أن المادة 140 من الدستور تشهد جدلا واسعا إذ أن العديد من النواب يرون أن المادة انتهت دستوريا فيما يصر التحالف الكردستاني على أن المادة موجودة ولم ينته العمل بها.
وتشير المادة 140 من الدستور الى مادتين: الاولى والتي تتولى فيها السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة [58] من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، بكل فقراتها.
والمادة الثانية هي أن المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية، والمنصوص عليها في المادة [58] من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، تمتد وتستمر الى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور، على أن تنجز كاملة [التطبيع، الاحصاء، وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها، لتحديد ارادة مواطنيها] في مدةٍ أقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الاول سنة الفين وسبعة .
https://telegram.me/buratha

