تظاهر المئات من المواطنين في صلاح الدين، الاثنين، للتنديد بتصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي خلال لقائه وفدا من المحافظة، فيما وصفوا تلك التصريحات بأنها "طائفية واستبدادية"، معتبرين أن اعضاء الوفد الذين قابلوه "موتورين" ولا يعبرون الا عن أنفسهم.
وقال مراسل "السومرية نيوز" الذي حضر التظاهرة، إن مئات المتظاهرين الغاضبين في قضاء العلم، شمال شرق تكريت، نددوا بتصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي التي وصف فيها محافظة صلاح الدين بانها حاضنة للبعث والإرهاب، واصفين اياها بالطائفية والاستبدادية.
وأضاف المراسل أن من ابرز الهتافات التي رددها المتظاهرون هي "لا بعثية ولا تنظيم احنا نريد تشكيل الاقليم"، في اشارة الى تنظيم القاعدة والبعث.
من جانبه، أكد رئيس المجلس البلدي في القضاء جاسم محمد خلف خلال كلمة له اثناء التظاهرة أن "الوفد الذي قابل المالكي للتعبير عن رفض الاقليم لا يمثل الا أنفسهم لأنهم داسوا على دماء الضحايا وذهبوا لتسلم ثمن دماء أبناء المحافظة بتاييدهم للمالكي".
ووصف خلف الوفد بأنهم "نفر من الموتورين الباحثين عن المال والجاه على حساب تضحيات ابناء محافظة صلاح الدين".
بدورها، قالت الناشطة في منظمات المجتمع المدني اميمة الجبوري إن "وصف المالكي لأبناء المحافظة بالإرهابيين يعد تنكرا لأرواح الاف المواطنين الذين ازهقت في الحرب على الارهاب داخل المحافظة".
في حين اعتبر متظاهر محمود خلف، 40 عاما، أنه "لا خير في دولة يسقطها مجموعة من الأموات وكبار السن" في إشارة الى ورود اسماء بعض المتوفين في قوائم القاء القبض التي نفذتها أجهزة الأمن العراقية ضد من وصفتهم بالبعثيين الذين يخططون لإسقاط الحكومة والعملية السياسية".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي جدد، أمس الأحد، خلال لقائه وفدا من صلاح الدين رفضه إقامة إقليم في المحافظة، مؤكدا أن تنفيذ الفيدرالية خلال هذه الفترة سيفتح الأبواب أمام التفرقة والاقتتال الداخلي، فيما ناقش مع الوفد موضوع الاعتقالات واجتثاث عدد من الأساتذة الجامعيين واستملاك الدور المجاورة لمرقد الإمامين العسكريين في سامراء.
وكان مجلس محافظة صلاح الدين صوت في الـ27 من تشرين الأول الحالي، على اعتبار المحافظة إقليماً إداريا واقتصاديا ضمن العراق الموحد، فيما أكد المالكي خلال لقاء تلفزيوني يوم أمس السبت 28 تشرين الأول 2011، أن مجلس الوزراء سيرفض إقامة إقليم في محافظة صلاح الدين، مبينا أن الطلب بني على خلفية طائفية وحماية البعثيين.
https://telegram.me/buratha

