الأخبار

واشنطن تدرس خطط تحشيد عسكري ضخم في (الخليج) بعد مغادرة العراق


تخَطط إدارة أوباما لتعزيز وجودها العسكري في "الخليج" بعد أن تنسحب قواتها الباقية من العراق نهاية هذا العام. ووفقاً لمسؤولين ودبلوماسيين، تحدثوا لـ"أندريا بروس"، المحلل السياسي في صحيفة النيويورك تايمز، يمكن أن تشمل هذه الخطط إعادة "تموضع" القوات القتالية الجديدة في الكويت، لتكون قادرة على الاستجابة لمعالجة أي انهيار أمني في العراق، أو أية مواجهة عسكرية مع إيران.وقالت الصحيفة إن الخطط، قيد المناقشة لأشهر عدة، لكنها اكتسبت طابعاً ملحاً بعد إعلان الرئيس أوباما هذا الشهر أنه سيتم رحيل آخر جندي من العراق، لأنهاء الحرب العراقية المستمرة منذ أكثر من ثماني سنوات. وأوضح المحلل السياسي "بروس" أن القادة العسكريين والدبلوماسيين الأميركيين -فضلاً عن مسؤولين من بلدان عدة في المنطقة- يشعرون بالقلق من أن الانسحاب قد يخلف وراءه "عدم الاستقرار" أو ما هو أسوأ في أعقاب ذلك.وبعد فشل الضغوط على العراق لإبقاء 20,000 جندي في قواعدهم -تقول النيويورك تايمز- ترسم البنتاغون الآن "خطة بديلة". وإضافة الى مفاوضات "جود قوات قتالية برّية في الكويت"، تدرس الولايات المتحدة إرسال الكثير من السفن الحربية التابعة للبحرية، لتستقر في المياه الإقليمية بالمنطقة.     وبإبقاء عينها مفتوحة على "تهديدات إيران المتأهبة للحرب"، تسعى إدارة أوباما -بحسب الصحيفة الأميركية- لتوسيع علاقاتها مع الدول الست في مجلس التعاون الخليجي. وبرغم أنّ لواشنطن علاقات عسكرية وثيقة مع كل منها، فإن البيت الأبيض والبنتاغون، يحاولان الآن تعزيز "البنية الأمنية" في منطقة الخليج وإلى مستوى التمكن من دمج الدوريات الجوية والبحرية والدفاع الصاروخي.وقال أندريا بروس إنّ حجم القوة القتالية الأميركية التي ستكون رهن الاستعداد في الكويت، مازال خاضعاً للمفاوضات، والمتوقع أن تكون الإجابة جاهزة خلال الأيام القليلة المقبلة. وأوضح أن ضباطاً في مقر القيادة المركزية [في قاعدة مكديل الجوية بفلوريدا] رفضوا الكشف عن المزيد من التفاصيل، أو مناقشة أشياء محددة، لكنْ -القول للمحلل السياسي- كان واضحاً أن خطط انتشار ناجحة "موروثة من عقود مضت" يمكن أن تُدرج ضمن خطط ما بعد مرحلة الرحيل عن العراق، لوضع "بصمة عسكرية أميركية قوية" في المنطقة.    ووصف الميجور جنرال كارل هورست، رئيس هيئة الأركان في القيادة المركزية للقوات الأميركية المسؤولة عن الشرق الأوسط وما بعده، وصف "الخطط العسكرية" بأنها "عودة إلى المستقبل". وقال إنها "ستكوّن وضعاً جديداً في منطقة الخليج". وأوضح أن القيادة المركزية تركز على نشر قوات أقل بقدرات تدريب عالية و"بشراكات" مع جيوش المنطقة.وذكرت صحيفة النيويورك تايمز أن الرئيس أوباما سعى، مع كبار مستشاري الأمن الوطني في الولايات المتحدة لطمأنة "حلفائها" والاستجابة لانتقاداتهم. بما في ذلك "الجمهوريين". وأكدوا أن الولايات المتحدة لن تتخلى عت التزاماتها في الخليج حتى إذا انتهت الحرب في العراق، وأكدوا أن واشنطن تتطلع للقيام بالشيء نفسه في أفغانستان لإنهاء الحرب نهاية سنة 2014. وكانت هيلاري كلنتون، وزير الخارجية، قد أكدت التزام بلادها بـ"وجود قويّ في جميع أنحاء المنطقة" مؤكدة "استمرار الالتزام حيال مستقبل العراق"، فيما شدّد وزير الدفاع ليون بانيتا على أن الولايات المتحدة ستُبقي 40,000 جندي في المنطقة، إضافة الى وجود 23,000 في الكويت، وجميع تلك القوات ستكون بمثابة لوجستية الدعم للقوات في العراق.وأوضحت الصحيفة أن التعهدات الأميركية تتضمن عمل وزارة الدفاع والقيادة المركزية التي تشرف على العمليات العسكرية في المنطقة، بإعادة ترتيب "حضور قوات كبيرة" فيها، برغم القيود السياسية والمالية وتخفيضات الإنفاق العسكري التي ناهزت 450 مليار دولار.وكشف ضباط، ومخططون عسكريون في القيادة المركزية، أنّ ما طلب منهم، هو البحث عن طرق أكثر فعالية في نشر القوات وتحقيق أقصى قدر من التعاون مع الشركاء الإقليميين. إضافة الى ذلك -تقول الصحيفة- اقترحت الإدارة الأميركية "التحالف الأمني" متعدد الأطراف مع الدول الخليجية الست ولاسيما السعودية، لكن ذلك يتطلب موافقة الرياض. ويجب التخلص من التنافس بين بعض دول المجلس. وعلق مسؤول كبير في الإدارة الأميركية الأميركية على ذلك قائلاً: "لن يشكل ذلك حلف ناتو جديد، ولكن الفكرة هي الانتقال الى جهد أكثر تكاملاً". وأشار إلى أن إيران كانت على مدى العقود القليلة الماضية الدولة الأكثر تهديداً وإثارة لقلق كثير من الدول، فضلاً عن العراق نفسه، ولا تنسى الولايات المتحدة دعمها السرّي للميليشيات الشيعية المسلحة. وفي هذا السياق قال أنتوني كوردسمان، المحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: "إنهم المسؤولين في المنطقة قلقون من أن الانسحاب الأميركي من العراق سيترك فراغاً" وأكد أن الولايات المتحدة "مضطرة للتاقلم مع العراق غير القادر على الدفاع عن نفسه في الوقت الحاضر، وحتى سنوات مقبلة”.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك