قال ضابط عراقي رفيع ان بغداد انفقت اموالا كبيرة على شراء دبابات ابرامز الاميركية، بينما لا تزال قواتنا تعاني من نقص بنسبة 50% في الدروع التخصصية التي نحتاجها في حرب العصابات مع المجموعات المسلحة.
وذكر الضابط ان اميركا تقوم بسحب جيشها في وقت لا تمتلك وزارة الداخلية العراقية ما تحتاجه من طائرات مروحية للتعامل مع الجماعات المسلحة، فضلا عن نقص شديد في متابعة التطويرات التي يدخلها الارهابيون على تقنيات التفجير والعبوات الناسفة التي تضرب ارتالنا العسكرية المدرعة.
وفي حديث مع "العالم" أكد لواء في صنف الدروع، أن العراق لا يحتاج إلى استيراد دبابات "أبرامز" الأميركية في "حربه على الإرهاب"، لأن سعر دبابة أميركية واحدة يمكن العراق من شراء عشرات المدرعات التخصصية في المواجهة مع العصابات المسلحة من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا. ويقول ضابط في الجيش السابق برتبة لواء، إن "صنف الدبابات والدروع الثقيلة، يعتبر صنفا واهنا في مجال الحرب على الإرهاب، داخل المدن والمناطق المبنية، إذ هناك مدرعات وعجلات متخصصة بحرب المدن، ولشرطتنا الاتحادية عدد من هذه الناقلات الاختصاصية، ولكن في عموم القوات المسلحة لا نمتلك سوى نصف حاجتنا الأساسية من هذه الأسلحة، وهي مفيدة في ضرب أوكار الإرهاب، وزجت في معارك عصابات ضد مجموعات مسلحة، وتمكنت من سحقهم".
وأوضح الضابط الذي طلب من "العالم" عدم الكشف عن هويته، أن "مدرعاتنا تمكنت من درء الخسائر البشرية في صفوف مقاتلينا، ولاسيما أثناء تنقلهم في مناطق معارك مع الإرهاب، وتدريعها قياسي". ويستدرك "لكن ليس بوجه العبوات الناسفة أو السيارات المفخخة، مع أننا نمتلك جهدا هندسيا متميزا يتمكن من استطلاع الأماكن التي ستخترقها الدروع، وتفكيك أي متفجرات قد تعترضها".
وبشأن ما تملكه الشرطة الاتحادية من الدروع، يتابع المصدر القول "هناك لواء آلي قوامه نحو 100 مدرعة فقط، وهو الوحيد في وزارة الداخلية، وهناك في الجيش لواء مشابه، ولكن دروعه قديمة من نوع (بي أم بي) و(بي أم بي 1)، وهي دروع أكل عليها الدهر وشرب"، لافتا إلى أن أجهزتنا الأمنية "لا تمتلك خبراء يتابعون تطوير الجماعات المسلحة لنوعية قنابلهم التي يزرعونها على جانب الطريق، وبالتالي حماية الدروع من خطر هذه القنابل، وحتى إذا امتلكنا خبراء يدرسون هذه التطورات، فليس هناك التخصيصات الكافية لتمويل هذه الأبحاث".
https://telegram.me/buratha

