أعلن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، الأحد، أن حزب البعث المنحل أعاد تنظيم صفوفه في العديد من محافظات العراق، مؤكدا أن إطلاق فكرة اقليم صلاح الدين مباشرة بعد قرار إبعاد عناصر من المخابرات وحزب البعث، مرتبط بمخطط إقامة حاضنة لهم في المحافظة.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون وليد الحلي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن ائتلافه "يخشى ان يكون طرح فكرة إقامة اقليم في صلاح الدين قائم على مؤامرة تقاد من خارج البلاد"، مبينا ان "طرح فكرة الإقليم هو أمر دستوري، لكن إطلاقه في صلاح الدين جاء مباشرة بعد استبعاد عناصر من المخابرات الصدامية وحزب البعث المنحل".
وأضاف الحلي الذي يعد من المقربين من المالكي، أن "بعض الأشخاص في صلاح الدين ثارت ثائرتهم بعد استبعاد عناصر من المخابرات وحزب البعث، وصار مطلبهم الرئيسي هو عودة هؤلاء الأشخاص وكأنهم يدافعون عن البعث"، معتبرا أن "هذه الصيحات جاءت في وقت اكتشفنا فيه أن حزب البعث يقود مؤامرة واستطاع بعض عناصره أن يعيدوا تنظيم الحزب من جديد في عدد من محافظات العراق".
وتابع الحلي أن "الأشخاص الذين تم القاء القبض عليهم لم يخضعوا لمقاسات طائفية او قومية او مناطقية، بل وفقا للمادة السابعة من الدستور التي تحظر أي نشاط لحزب البعث، بأي شكل وبأي مسمى".
وأعرب الحلي عن اعتقاده بأن "من حق المحافظة ان تعرض مطالبها، لكن عندما يتحدث المحافظ او أعضاء في مجلس المحافظة عن التهميش فعليهم ان يتذكروا أن وزارة المالية هي المسؤولة عن توزيع الأموال في الموازنة العراقية وهي بقيادة عضو في القائمة العراقية التي صوتت لها صلاح الدين"، مشيرا الى أن "توزيع التخصيصات المالية يتم وفق النسب السكانية، ولو سألنا محافظ صلاح الدين هل صرفتم الأموال المرصودة للمحافظة، فسيكون الجواب بالنفي".
وأضاف الحلي "إذا ثبت إن فكرة إقامة اقليم في صلاح الدين جاءت من اجل إعادة حزب البعث وان هناك من يخطط لجعل صلاح الدين حاضنة لذلك الحزب، فسنتصرف وفق الدستور الذي يحضر عودة البعث"، لافتا الى أن "إقامة اقليم يحتاج الى تصويت 50% من أبناء المحافظة، ونحن نعتقد ان هناك الكثير من العشائر في صلاح الدين ترفض إقامة الإقليم، فضلا عن عدد من الأقضية والنواحي التي أعلنت رفضها للمشروع".
وكان مجلس محافظة صلاح الدين صوت في الـ27 من تشرين الأول الحالي، على اعتبار المحافظة إقليماً إداريا واقتصاديا ضمن العراق الموحد، فيما أكد المالكي خلال لقاء تلفزيوني يوم أمس السبت 28 تشرين الأول 2011، أن مجلس الوزراء سيرفض إقامة إقليم في محافظة صلاح الدين، مبينا أن الطلب بني على خلفية طائفية وحماية البعثيين، فيما لفت إلى أن المحافظة كانت معقلا للإرهاب.
https://telegram.me/buratha

