أكد وزير الدولة لشؤون المحافظات طورهان المفتي، السبت، أن تعديل قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 سيحل المشاكل بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وسيمنح المحافظين ومجالس المحافظات صلاحيات واسعة تمكنهم من أداء واجباتهم بنحو أفضل، فيما أشار إلى أن إعلان محافظة صلاح الدين إقليماً يحتاج إلى إجراءات حكومية وقانونية حددها الدستور العراقي.
وقال طورهان المفتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تعديل قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 سيجد الحلول اللازمة لتداخل الاختصاصات بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ومجالس المحافظات"، مبيناً أن "هذا التعديل سيمنح المحافظين صلاحيات أكبر لتقديم الخدمات للمواطنين".
وأضاف المفتي أن "تعديل القانون سيعطي أيضا صلاحيات إدارية ومالية واسعة للمحافظات غير المنتظمة بإقليم بما يمكنها من إدارة شؤونها على وفق مبادئ اللامركزية الإدارية"، مشيراً إلى أن " الجنة التنسيقية العليا التي يترأسها رئيس الوزراء نوري المالكي ستعمل على تعديل القانون".
وتابع المفتي أن "اللجنة المشكلة ستناقش تلك التعديلات خلال اجتماعها مع المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات"، لافتا إلى أن "هذا الاجتماع يهدف للوقوف على الملاحظات بشأن تعديل القانون رقم 21 لسنة 2008".
وتشكو غالبية المحافظات العراقية من عدم تمتعها بالصلاحيات المناسبة وتداخل عمل حكوماتها المحلية مع الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى عدم حصولها على مستحقاتها بموجب الدستور لاسيما من الميزانية والدرجات الوظيفية.
وفي سياق آخر أشار المفتي إلى أن "إعلان مجلس صلاح الدين المحافظة إقليماً لا يعني أنها حصلت عليه، لافتاً إلى أن "الموضوع يتطلب إجراءات قانونية تمر من خلال مجلس الوزراء قبل أن يجرى استفتاءا شعبياً بهذا الشأن بحسب ما حدده الدستور العراقي".
وكان مجلس محافظة صلاح الدين صوت أمس الأول الخميس (27 تشرين الأول 2011)، على اعتبار المحافظة إقليماً ضمن العراق الموحد، وذلك بأكثر من ثلثي الأعضاء (20 عضواً) وبغياب ممثلي ائتلاف دولة القانون (ثمانية).
ويأتي قرار مجلس محافظة صلاح الدين، كرد فعل على إجراءات وزارة التعليم العالي، مطلع تشرين الأول الحالي، بإقصاء 140 أستاذاً أو موظفاً من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل تنفيذا لقانون هيئة المساءلة والعدالة، ورداً على ما وصفه المجلس "تهميش" المحافظة، وعدم منحها حصتها "المستحقة" من الميزانية العامة والدرجات الوظيفية، فضلاً عن حملة الاعتقالات التي شهدتها محافظة صلاح الدين، في 23 و26 تشرين الأول الحالي، التي شملت العشرات من ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء بحزب البعث المنحل.
https://telegram.me/buratha

