أكد محافظ الأنبار قاسم الفهداوي، السبت، أن وزارة الداخلية تعهدت بإطلاق سراح المعتقلين من أهالي المحافظة خلال 48 ساعة، وفيما أشار إلى وجود إعتصامات في مدن المحافظة وغضب شديد في الشارع تجاه الحكومة، طالب الأخيرة بالتعقل وعدم اتخاذ إجراءات تخلق أزمات بينها وبين المحافظات.
وقال الفهداوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزارة الداخلية تعهدت بإعادة المعتقلين إلى المحافظة، خلال 48 ساعة، على أقصى تقدير"، مؤكدا "عدم وجود أي تهم أو أدلة ضد هؤلاء المعتقلين أو حتى مذكرات اعتقال قضائية".
وكان نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار سعدون الشعلان أكد أمس الجمعة (28 من تشرين الأول الحالي) لـ"السومرية نيوز"، أن الوضع في محافظة الأنبار تأزم بعد حملة الاعتقالات ونقل المعتقلين إلى بغداد، لافتا إلى أن المجلس دعا لعقد جلسة طارئة صباح السبت لمناقشة الرد المناسب على التجاوزات الحاصلة على الأنبار من قبل الحكومة الاتحادية وملف المعتقلين.
وأضاف الفهداوي أن "احترام القانون سيكون الاختبار الحقيقي للحكومة في موضوع الاعتقالات"، موضحا أن "الداخلية تعهدت أيضا بحسن معاملة المعتقلين حتى يتم إطلاق سراحهم خلال 48 ساعة القادمة كون غالبيتهم كبار في السن".
وأشار محافظ الأنبار إلى أن "أهالي الأنبار غاضبون جدا من تلك الإجراءات الحكومية، كما أن شارع الأنبار متأزم"، لافتا إلى أن "هناك اعتصامات في الرمادي والفلوجة ومدن أخرى ستبدأ اليوم".
وطالب الفهداوي الحكومة المركزية بـ"الاتجاه للتهدئة والتعقل وعدم الضغط على محافظات معينة"، معتبرا أن "تلك الإجراءات الحكومية لا تجدي نفعا سوى خلق أزمات بين الحكومة والمحافظات نحن في غنى عنها".
وأكد محافظ الأنبار أنه "لو كان في المحافظة أي شخص يسيء إلى الأمن الوطني في البلاد، لكانت القوات الأمنية في الانبار السباقة في اعتقاله".
وأعلنت وزارة الداخلية، الخميس (27 تشرين الأول 2011)، عن إلقاء القبض على أكثر من 500 عنصر في البعث المنحل خلال الأيام الماضية في بغداد والمحافظات، مؤكدة أن هذا العدد يشكل نحو 75% من المطلوبين بقضايا "إرهابية" صدرت بحقهم أوامر قبض من القضاء، فيما أشارت إلى أن التحقيقات كشفت عن وجود ترابط بين البعث والقاعدة.وتشهد
العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، منذ (23 تشرين الأول 2011)، حملات اعتقال ضد المئات من أعضاء حزب البعث المنحل والجيش العراقي السابق بعد ورود أسمائهم من وزارة الداخلية.
وكانت محافظة صلاح الدين أكدت، الأربعاء (26 تشرين الأول 2011)، نقل معتقلين منتمين سابقاً لحزب البعث المنحل وضباط في الجيش إلى العاصمة بغداد بأمر من الحكومة المركزية، كما نقل في نفس اليوم أكثر من 50 شخصاً من الحزب اعتقلوا خلال الأيام الستة الماضية في ديالى إلى العاصمة بغداد بناء على أوامر صادرة من جهات أمنية عليا.
وأعلن التحالف الوطني، الجمعة (28 تشرين الأول 2011)، عن تأييده لموقف الحكومة في حملة الاعتقالات التي تقوم بها ضد من تتهمهم بالتورط في استهداف العملية السياسية، فيما دعا عضو لجنة النزاهة البرلمانية حسين الأسدي إلى تنفيذ قرارات هيئة المساءلة والعدالة في جميع المؤسسات الحكومية الرسمية وغير الرسمية، معتبراً عدم تنفيذها "جريمة" يعاقب عليها القانون وفساداً مالياً وإدارياً.
https://telegram.me/buratha

