دعت جماعة علماء العراق في الجنوب الأطراف السياسية إلى المزيد من الحكمة في معالجة الأحداث التي تطرأ على البلاد وخاصة فيما يتعلق بالاعتقالات الأخيرة والتي استهدفت مجاميع إرهابية .عاداً أعلان أقليم محافظة صلاح الدين بانها " قضية قانونية"، لكنه حذر من مخطط أن " تتحول بعض المناطق الى حاضنات رسمية للارهاب والتطرف".
وقال رئيس جماعة علماء العراق في الجنوب خالد الملا في بيان صحفي اليوم الجمعة إنه " حينما يحدث خرقا أمنياً يذهب المواطنون ضحيته تخرج بعض الأطراف كي تحمل الحكومة والقيادات الأمنية مسؤولية ما جرى ، وحينما تحركت الحكومة مستندة إلى معلومات استخباراتية دقيقة تتعلق بعمليات إرهابية وإثارة الفوضى في البلاد من قبل أشخاص يعادون الشعب العراقي فاتخذت إجرائتها الاحترازية ظهر علينا ذات الأطراف والأشخاص كي يتوعدوا ويتهددوا ويحملوا الحكومة مسؤولية الاعتقالات " ، عاداً ذلك الامر "تناقضاً واضحاً في التعامل مع الأحداث" ، مشيراً بالقول " نحن إما أن نكون مع إجراءات الحكومة لحماية المواطنين وإما نكون مع عصابات البعث والقاعدة وعلى العاقل أن يختار أي الطريقين يتخذ" .
وأضاف " من هنا ندعو الحكومة الى اتخاذ إجرائاتها ضد أي جهة أو شخصية تحاول قتل العراقيين أو تستهدف العملية السياسية ، وعلى الأطراف السياسية أن تجعل مصلحة العراق وأبنائه أمام أعينهم وتبتعد عن التراشقات الإعلامية لأهداف سياسية ، مخاطبة شعب العراق جميعا بأن لا ينزلقوا إلى هذه الأصوات التي تريد أن ترجع البلاد إلى مربع العنف والاقتتال الطائفي فالإرهاب لا دين له ولا مذهب ولا وطن ".
وتابع الملا " علينا أن نعترف جميعا أن حزب البعث المنهزم أصبح ماضيا لا عودة له في عراقنا الجديد ولن يسمح العراقيون لعودته ثانية لان حزب البعث كان سببا في ضياع الثروات وتقسيم البلاد وزرع الطائفية وهدم مؤسسات الدولة وخوض حروب خاسرة واعتداء على دول الجوار وتدمير الشعب العراقي وأساء إلى البيئة والثروات الطبيعية وترك خلفه مخالفات ثقيلة من الديون والمشاكل مع دول الجوار والعالم ، وإذا لا ينبغي لقيادات العراق بكل أطيافهم أن يسمحوا بعودة هذا الحزب الفاشي".
وأوضح " ادعوا أخيرا بني مذهبنا من اهل السنة أن لا يكونوا مركبا يركبه البعثيون تارة والقاعدة ودولة العراق الإسلامية تارة أخرى ، داعين الحكومة العراقية لاتخاذ اجرائتها الدقيقة في حق من يحكم القضاء بالقبض عليه حتى لا يؤخذ البريء بجريرة المذنب" .
وفيما يتعلق بإعلان محافظة صلاح الدين إقليما أكد الملا إن " هذه القضية قانونية باعتبار أن نظام العراق فدرالي ولكننا نحذر أبناء الشعب العراقي والقيادات الوطنية وعلماء العراق المخلصين إننا وعبر بيانات ماضية كنا قد حذرنا من مشروع خطير سوف يُنفذ قريبا كي تتحول هذه المناطق إلى حاضنات رسمية إلى الإرهاب والتطرف ،ولذلك اذكر إخواني في هذه المناطق من هذا المخطط الخبيث وننتظر موقفا صارما من علمائنا الإجلاء والقيادات السياسية للوقوف ضد مشاريع التقسيم والتهديم" .
وكان اعضاء مجلس محافظة صلاح الدين قد صوتوا أمس الخميس خلال جلسة استثنائية بغياب اعضاء كتلة دولة القانون على إعلان المحافظة إقليما .
وأثار اعلان مجلس محافظة صلاح الدين جعل المحافظة اقليما ردود فعل متباينة في الاوساط الرسمية والشعبية بين المؤيدة له على أنه حق كفله الدستور وبين الرافضة له على أنه جزء من مشروع تقسيم العراق حيث دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان له صدر عقب اعلان المحافظة إقليما أهالي صلاح الدين الى تغيير موقفهم من الاقليم حفاظا على وحدة العراق حسب ما ورد في البيان .
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي قد أدلى أثناء زيارته الى العاصمة البريطانية لندن بتصريحات صحفية أفاد من خلالها بأن أبناء الطائفة السنية يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية مما يجعلهم يطالبون بانشاء اقليم خاص بهم
https://telegram.me/buratha

