الديوانية / بشار الشموسي
اقيمت صلاة الجمعة العبادية السياسية بجامع الامام الحكيم وسط مدينة الديوانية بامامة حجة الاسلام والمسلمين سماحة السيد حسن الزاملي امام جمعة الديوانية . وقد ابتدأ خطبته الاولى بآي من الذكر الحكيم بعدها قدم سماحته احر التعازي والمواساة لامام العصر والزمان (عج) . ومراجع الدين العظام والامة الاسلامية جمعاء بذكرى شهادة الامام الجواد (ع) .
متطرقاً سماحته الى شذرات من حياة الامام (ع) . منذ ولادته وحتى نشأته وحين استشهاد ابيه الامام الرضا (ع) . وتصديه للامامة بعمر السبع سنوات والامر الذي اثار الجدل بين لوساط الامة حيث استغربوا من تصديه للامامة وهو بعمر الصبى . هذا وقد بين سماحته المؤامرات التي تعرض لها الامام وكذا المظلومية الكبيرة كما تعرض لها جميع اهل بيت النبوة (ع) .
اما في خطبته الثانية :التي بدأها ايضاً بالعدل الذي تعمر به البلدان ويحقق به الامن والرفاهية والعيش الكريم وفقدانه يسبب الفساد وفقدان الامن وفقدان الحياة .. مبيناً سماحته موقف علماء الدين في وقت سابق بين الحاكم العدل الغير متدين والحاكم المتدين الغير عادل والذي انفرد بالاجابة عليه الشيخ الطوسي حيث اشار للعادل . وكذا احد الحكام وسؤاله للامام السيد محسن الحكيم (رض) . والمقارنة بين الحاكم السني العادل والحاكم الشيعي العادل وجواب السيد الحكيم (رض) . بالعدل . لان الحاكم العادل هو الذي يحفظ المجتمع ويطبق القانون ويوزع الثروات بالتساوي ويجعل النفوس مطمأنة وحفظ حقوق العباد والبلاد واجراء الاحكام وتعمير البلاد وهذه هي وظيفة الحاكم ..
مشيراً سماحته الى ان العراق اليوم يعاني من فقدان العدل والشعب يصرخ من فقدان العدل وهذه المحافظات التي تنادي وتطالب بالعدل وكذلك على المستوى الطائفي فهناك تهميش واقصاء وتضييع للحقوق وايضاً المكونات التي تشعر بعدم العدالة والقوميات التي تصرخ بتضييع الحقوق ويبحثون عن حقوقهم وكذا القوى السياسية المشتركة التي يشكوا بعضها من تضييع استحقاقها الانتخابي وتضييع حقوقها .
وهذه الشكاوى بسبب فقدان العدل اما الشعب بشكل عام يشكوا من عدم التوزيع العادل في جميع المفاصل ومنها التعيينات والمواقع حيث نشعر ان هناك محافظات لايوجد من يمثلها من الوزراء ففي التعيين مفقود العدل وفي المناصب والرواتب وجميع هذه القضايا مفقود فيها العدل بل يوجد تمييز وطبقية مقيتة . وهذا يؤدي الى فوضى واضطرابات وفقدان ثقة وتشكيك وان غاب العدل يحل محله الفساد والفساد اليوم غطى العراق حيث لا توجد مؤسسة لم يتمكن منها الفساد . كما اشار سماحته الى زيارة رئيس الوزراء لهيئة النزاهة ووجود مئات الملفات الموجودة لديها والتي لم يبت العمل بها والمتعلقة حتى بالكيانات وكذا الخوف من قبل اعضاء هيئة النزاهة لانهم لو فتحوا الملفات لطالت شخصيات معروفة .
والغريب في الامر ان رئيس الوزراء يلقي باللوم على هيئة النزاهة وهو يعرف جيداً انها لو فتحت سوف تطيح بعروش الكثيرين ولا يوجد هناك من يؤمن الحماية لاعضاء الهيئة والعاملين فيها . كما وجه خطابه سماحته الى مجلس النواب العراقي بان هيئة النزاهة في مجلس النواب كانت تهدد بفتح ملفات .. متسائلاً سماحته لماذا سكتت هذه اللجنة ولم تفتح الملفات ؟.
اما عن موضوع المصالحة الوطنية فقد بين سماحته اننا نسمع جميعاً ومنذ مدة بالمصالحة مع الفصائل المسلحة وحين نلتفت نجد المفخخات والاغتيالات وبنفس العناوين التي تم الصلح معها . كما بين سماحته اننا سابقاً كنا نصرخ من العدو الاول الا وهم البعثيون والذين جاءوا ليتصالحوا معهم تحت هذا العنوان وبدأت الاجتماعات والمؤتمرات . ومن ثم قاموا بابعاد الشرفاء والمضحين والمجاهدين والاتيان بهؤلاء البعثيين حتى بدأ المجاهدين يقفون على ابواب البعثيين . ومن ثم نفاجئ بحملة الاعتقالات الاخيرة وقبلها استبعاد اساتذة في الجامعات . مطالباً المتصدين والمسؤولين ان يعلنوا موقفهم بشكل علني امام الشعب ويبينوا الحقائق واسباب هذا الاستهداف .. وليس كما نشاهده اليوم من تناقض بالتصريحات خصوصاً وانتم من ارجع البعثيين وجذرتموهم في مؤسسات الدولة وانتم من ابعدتم الشرفاء والمخلصين والمجاهدين . وانتم من ابعدتم الضباط الشرفاء الذي تصدوا للارهاب وجأتم بهؤلاء البعثيين . مطالباً المسؤولين بتوخي الدقة في هذه الاعتقالات ولاتشمل الابرياء فيها وان توضح للشعب اسباب هذه الاعتقالات والمداهمات .. وقد كشف سماحته عن ذهاب مبعوث من قبل رئيس الوزراء الى احد شيوخ العشائر من البعثيين واعطاءه هدية مسدس وكذا مليون من المال .
وعن موضوع تسييس الجامعات ووزارة التعليم العالي والاقصاءات الموجودة لمن لايوالي والبعثات التي اصبحت ضمن المحسوبيات . مطالباً سماحته الجهات المعنية بابعاد التسييس عن الجامعات والمؤسسات العلمية وعليهم النظر الى مستقبل البلد وقد اشار ايضاً الى عدم العدالة في الجامعات وهناك من المظلومين الكثيرين ممن يعملون بالعقود والذين يشكون من استحقاقاتهم المضيعة والذين لهم الحق بالتثبيت على الملاك الدائم وفي المقابل يأتي بغيرهم ممن ليس لهم عقد مع الجامعة ويثبتون على الملاك وقد اشار بذلك الى جامعة القادسية .
داعياً الجهات المعنية في المحافظة ومجلس المحافظة ورئيس الجامعة للتدخل في هذا الموضوع وكذا ناشد وزير التعليم العالي الى حل هذه القضية لانهم ابناء البلد وابنائنا جميعاً .
وفي نهاية خطبته طالب سماحته مخاطباً الحكومة المحلية بمعالجة مشكلة الوقود ونحن مقبلين على فصل الشتاء وانهاء الازمة الموجودة وعليهم ان يضعوا الية تخدم المواطن وليس كما يحصل الان من تدافع وتحميل المواطن عبئ اخر على اعباءه الكثيرة والثقيلة .
https://telegram.me/buratha

