الأخبار

شرطي عراقي: فتشت من الناس ما يعادل 3 شعوب خليجية ولم اجد شيئا.. وتزعجني السيارات الفارهة لاولاد المسؤولين


 

 

قال شرطي عراقي انه قام بتفتيش ما يعادل 3 شعوب خليجية خلال الاعوام التسعة الماضية التي امضاها في احدى السيطرات الرئيسية داخل مكان حكومي حساس وسط بغداد، وهو لا يخفي شعوره بالملل من هذه العملية خاصة وانه "لم يعثر على شيء يذكر" خلال ذلك.

وتنتشر في المدن العراقية ولاول مرة في تاريخها، اعداد كبيرة من نقاط التفتيش طيلة الاعوام التسعة الماضية، ما يؤدي الى تذمر الناس وتعطل السير، وتقول السلطات ان الهدف منها ضبط الامن وتقليل العنف والسيطرة على حركة المسلحين، وهي طريقة تحاول التعويض عن نقص استخباري حاد تعانيه المؤسسة الامنية في العراق.

الشرطي الذي طلب عدم نشر اسمه، لحساسية موقعه، قال في لقاء يسلط الضوء على طبيعة العمل المعقد لهذه الشريحة المهمة من عناصر الامن، انه يتفق مع الناس بعدم جدوى عشرات الالاف من نقاط التفتيش في بغداد والمحافظات، ورأى ان من المفروض تقليصها وتعويض ذلك بدعم استخبارات مهنية فاعلة تكتشف حركة المسلحين.

وهو يستذكر بلوعة تعرضه هو اسرته الى مضايقات من قبل الارهابيين بسبب عمله كشرطي، "وصلت حد الاعتداء بالضرب على زوجتي من قبل مسلحين كانوا على علم بانتمائي الى الشرطة". بعدها تغيرت حياته كثيرا "زوجتي اضطرت الى تركي بعد ان طالبني اهلها بمعرفة المعتدين على ابنتهم والاقتصاص منه كشرط لبقائها معي"، ويتساءل "كيف اعرف المعتدي وانا لم اكن موجودا اثناء الحادث، هل انا استخبارات؟".

ويضيف "خسرت منزلي بسبب المهنة، وخسرت زوجتي، وانا اقيم مع طفلي في ثكنة عسكرية، ولا استطيع العودة الى منزلي وارجاع زوجتي، ولم يكلف اي من المسؤولين نفسه عناء تفقد حالي والسؤال عن معاناتي او السعي الى حلها، رغم اني كنت اعمل مع كثيرين ممن تقلدوا اليوم مناصب جيدة في الدولة اليوم".

وراح الشرطي الكهل يحدثنا عن تجربته قائلا "ارتدي الخاكي منذ فتحت عيني على الحياة"، ويؤكد انه ومنذ ان عمل في نقاط السيطرة حتى الان، فتش من العراقيين ما يعادل ثلاثة بلدان بحجم البحرين، لكنه لم يعثر على شيء قط، ويعلق على ذلك بالقول "طالما أشر جهاز السونار الذي احمله لفحص المواطنين ومركباتهم، لكني لم اعثر الا على قناني العطور او علب سائل التنظيف، وفي أحسن الحالات اكتشف ادوات التجميل أو اجهزة التحكم عن بعد العادية".

ويتمنى الشرطي البالغ من العمر46 عاما، العثور ولو لمرة واحدة على شيء مهم كـ"مفخخة او حزام ناسف" يجعل من اسمه يتردد في الصحف والفضائيات، لكنه يشترط "الا يروح ضحية انفجار ما يكتشفه" مشيرا الى انه فقد العديد من زملائه خلال العنف الاسود الذي ضرب البلاد طيلة الاعوام الماضية.

ويتابع في حديثه عن مهنته الشاقة والخطرة "نحن نفتش الاشخاص الذين لا نعرفهم، اذ لا نجرؤ على تفتيش المسؤولين او عوائلهم، فهم في اغلب الاحيان لا يقفون ولا يفتحون ابواب سياراتهم".

ويضيف "نعرف موديلات وارقام سيارات المسؤولين، لذا فاننا نكتفي بفتح الطريق امامهم مباشرة دون اي سؤال".

وحول طبيعة تعامل مسؤولي الدولة الذين يمرون بمفرزته، يقول "الكثير من المسؤولين لا يسلمون علينا اطلاقا، بل لا يردون علينا السلام حتى وان سلمنا عليهم، بل يتجاهلوننا رغم انهم يمرون عبرنا في اليوم الواحد عدة مرات".

ويشير الكهل الى ان "بعض حمايات المسؤولين يكونون اشد من المسؤول ذاته، فطالما تعرضنا لاعتداء الحمايات واهاناتهم".

ويلفت الى ان "اولاد المسؤولين هم اشد من المسؤولين"، ويعلق "كثير منهم شباب، ويركبون سيارات فخمة وحديثة وفارهة، ويتصرفون بصبانية عالية وطيش، فهو لا يتردد ان يتصل بالمسؤول المباشر لنا، ويعمد الى نقلنا الى مكان خطير"، مضيفا "نحن نخاف اولاد المسؤولين اكثر من المسؤولين انفسهم، فآبائهم يسمعون لهم جيدا ونحن لا يوجد من يسمع لنا".

ويقول "غالبا ما نقع في حيرة من امرنا، فسواء فتشنا الضيوف الداخلين بشيء من الحزم او بطريقة متساهلة فانهم سيشون بنا الى مسؤولنا.. نحن ندعو الله ان لا تكون زيارات الضيوف الكبار في اوقات خفاراتنا".

ويستذكر "ذات مرة اوقفت رجل دين، لم اكن على معرفة به، وكان في طريقه لاحد المسؤولين، الامر الذي دعاني الى ايقافه بضع دقائق ريثما اتأكد، وبعدها اضطررت ان ادخله، لكن المسؤول اتصل فيما بعد بآمر مفرزتنا وأمره بمعاقبتي لاني ادخلت الشيخ دون تفتيش، وقد قضيت بعدها يومين في السجن".

وعما اذا كان قد فكر يوما بدخول موسوعة غينيس لتسجيل رقم قياسي في عدد الاشخاص الذين قام بتفتيشهم، يقول "ولم لا، لقد فتشت ما يعادل 3 شعوب في اخطر حرب".

ويرى ابو علي ان اخر ما يخطر في باله ان يكتشف شخصا او سيارة ملغومة، منبها الى انه "بحكم خبرتي الامنية اعرف ان الجهد الاستخباري هو وحده من يسيطر على الامن، وان اي عاقل لا يقحم نفسه بالسيطرة وهو ملغم، بل يمكنه تجاوز السيطرات بكل سهولة بالالتفاف عليها".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك