أكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني اليوم الأربعاء، على أن أي تهديد للعراق يمثل تهديدا لإقليم كردستان الذي يعد جزءا منه، منوها إلى أن بقاء الأميركيين من عدمه لن يؤثر على الوضع العام في إقليم كردستان. وجاء كلام بارزاني خلال زيارته اليوم الأربعاء إلى محافظة كركوك ولقائه مع المسؤولين المحليين لبحث الواقع السياسي والخدمي هناك.وقال إن "أي تهديد لبغداد يستهدف إقليم كردستان وينعكس علينا سلبا لأننا جزء من العراق"، لافتا إلى أن "بغداد ليست ملكاً لجهة معينة ومن يحرم الكرد منها أمر غير مقبول بتاتا". وأشار إلى أن "الاستقرار الأمني الذي يعيشه إقليم كردستان لم يأت به الأميركان، ولكن كان نتيجة تعاون الجميع من مواطنين وأجهزة أمنية"، مشددا على أن "مسألة وجود الأميركيين من عدمه لن يؤثر علينا". ويأتي الأمر الذي أصدره أوباما بسحب الجنود الأميركيين البالغ عددهم 39 ألفا من العراق بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر بعد حرب دموية شهدت مقتل عشرات الآلاف من العراقيين وأكثر من 4400 جندي أميركي وكلفت مئات المليارات من الدولارات. ويرى مراقبون أن ملف المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل يعتبر التحدي الأبرز في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية في نهاية العام الحالي، ويقولون إن عدم تسوية الأوضاع في تلك المناطق من شانه إثارة النزاع بين مكوناتها. وتابع بارزاني بالقول إنه "من القبح أن ينتظر الشعب العراقي وجود قوة أجنبية للحفاظ على أمنه"، موضحا أنه "لم يكن راضيا منذ البداية بأن يتحول الأميركيون في العراق من محررين إلى محتلين". وكان الزعماء العراقيون قد فوضوا رئيس الوزراء نوري المالكي للتفاوض مع واشنطن للإبقاء على مدربين أميركيين بعد الموعد المقرر للانسحاب بهدف تدريب القوات العراقية.لكن الرئيس الاميركي باراك اوباما أعلن الجمعة انه سيسحب كل القوات الأميركية من العراق بنهاية 2011، في مؤشر على فشل المفاوضات بين الجانبين.وكان الخلاف يتركز على الحصانة القانونية التي كانت تطالب أميركا بمنحها للمدربين ويرفض العراق ذلك إضافة إلى الخلاف بشأن عدد ممن سيبقى من الجنود الأميركيين.وأكد بارزاني خلال زيارته إلى محافظة كركوك اليوم أن "الدستور العراقي حصر أمور السياسة الدفاعية والخارجية والمالية بيد الحكومة الفدرالية والإقليم يساند أي قرار في هذه المفاصل الثلاثة"، مبديا تأييده لطلب المسؤولين العراقيين بعدم ضرورة بقاء الأميركيين. وأعرب عن استغرابه من أن الجميع متمسك بفكرة الدولة المركزية، متسائلا لماذا لا تستطيع كركوك تبليط شارع من شوارعها من دون موافقة بغداد. أما بشأن النسبة التي خصصت للكرد من الميزانية العراقية تساءل بارزاني "لا ادري لماذا يريد البعض حرمان الكرد من النسبة المتفق عليها سياسيا بين كل الأطراف في العملية السياسية، وهي 17% من الميزانية"، مبينا انه "إذا كان لديهم شك بهذه النسبة فليجروا عملية التعداد السكاني فان كنا أكثر من 17% نتنازل عن الفروقات التي حرمنا منها وان كنا اقل من ذلك نرضى بالنسبة آيا كانت ومستعدون للاحتكام لدى أية جهة". وتشهد العلاقة بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان توتراً على خلفية قضايا عالقة، وارتفعت حدتها بعد إقرار الحكومة الاتحادية لصيغة جديدة لمشروع قانون النفط والغاز، كما ويأخذ الكرد على المالكي عدم الجدية في تطبيق المادة 140 من الدستور بشأن المناطق المتنازع عليها. ويزور بغداد حاليا وفد حكومي من إقليم كردستان برئاسة برهم صالح رئيس وزراء الإقليم والتقى مع مسؤولين بارزين في بغداد وعلى رأسهم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي من أجل إيجاد حلول للملفات العالقة.
https://telegram.me/buratha

