قال وزير العدل حسن الشمري اليوم الأربعاء إن هناك أشخاصا منتسبين لإدارة سجون عراقية يقومون بـ "ابتزاز" أهالي المحكومين الذين أنهوا فترة عقوبتهم مما يعيق إطلاق سراحهم، مشيرا إلى إصدار توجيهات إلى جميع دوائر الإصلاح باستكمال جميع المخاطبات مع الجهات الأمنية خلال مدة 72 ساعة لإطلاق سراح المفرج عنهم.وجاء هذا الكلام بعد زيارة ميدانية نظمتها وزارة العدل لعدد من وسائل الإعلام إلى سجن الكرخ المركزي (كروبر) للاطلاع على أحوال النزلاء والمشاكل التي تواجههم خلال قضاء مدة عقوبتهم داخل السجن.وقال وزير العدل حسن الشمري في مؤتمر صحفي بعد انتهاء الجولة إن "مشكلة تأخير إطلاق المفرج عنهم لا تتعلق بوزارة العدل فقط وإنما هناك جهات أمنية يجب أن تتأكد بأن المحكوم لا توجد عليه قضية أخرى".وتابع بالقول إنه "يوجد هناك عملية تلكؤ وابتزاز وتواطؤ يمارسها بعض المنتسبين الإصلاحيين لأهالي الموقوفين قبل ان يطلق سراحهم".واوضح الشمري ان "الوزارة أعطت توجيهاتها إلى جميع دوائر الإصلاح لإكمال مخاطباتها للمحكومين الذين انتهت مدة محكوميتهم خلال فترة لاتتجاوز 72 ساعة مع الجهات الأمنية"، مبينا ان "على الجهات الأمنية التعاون مع دوائر الإصلاح من اجل الإسراع بحسم ملفات المطلق سراحهم".وأضاف ان "وزارة العدل متجهة نحو إغلاق السجون غير النظامية وتأهيل سجون أخرى بضمنها سجن ابو غريب لتصل طاقته الاستيعابية إلى 10 آلاف سجين وسجن الناصرية لتصل طاقته الاستيعابية إلى 3 آلاف نزيل".ويوجد في سجن الكرخ المركزي 2800 نزيل بعضهم محكوم عليه والبعض الآخر موقوف لايزال ملفه يدرس من قبل الجهات القضائية لإصدار الحكم عليه، ومن ضمن المعتقلين نحو 270 سجينا مدرجين باسم "الخطرين".وقال السجين سيف عماد والمحكوم بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد إدانته بصرف صك مالي من دون رصيد إن "إدارة السجن تعامل الموقوفين على أحسن ما يرام"، مبينا ان "جميع المتطلبات التي يحتاجها النزيل متوفرة حتى الورش الصناعية موجودة ونحن نقضي اغلب الوقت داخل الورش الصناعية".وأشار عماد إلى ان "المشكلة الوحيدة التي تواجهنا هو عملية إطلاق سراحنا بعد إنهاء فترة محكوميتنا فهناك تأخير من قبل الجهات التي يقع على عاتقها عملية تسريع حسم ملفاتنا".ويقع سجن الكرخ المركزي داخل مطار بغداد الدولي وكان قد سلم إلى وزارة العدل في تموز/يوليو من العام 2010 بجميع نزلائه من قبل القوات الأميركية بحسب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن.وقال سجين آخر يدعى احمد عبود إن "المشكلة التي تعترضنا داخل السجن هو صعوبة مقابلة أهالينا خلال مواعيد الزيارة فضلا عن أنها تكون بين فترات متباعدة حيث يسمح لنا مرة واحدة في الشهر رؤية أطفالنا وزوجاتنا وهذا أمر صعب جدا".ولفت عبود، وهو متهم بتهريب الآثار، إلى انه "منذ أكثر من سنة ونصف أنا موجود هنا داخل المعتقل ولغاية الآن لم تنظر في قضيتي. ولا اعلم متى سينظر القضاء بالتهمة التي لفقت ضدي"، حسب قوله.
https://telegram.me/buratha

