اتفقت محافظتا صلاح الدين ونينوى، الثلاثاء، على توحيد مواقفهما تجاه قرارات "الاجتثاث" التي طالت مئات البعثيين من منتسبي جامعتي تكريت والموصل، وفي حين ادعتا إن تلك القرارات "مسيسة" وتدخل في خانة "تصفية الحسابات"، طالبتا أعضاء البرلمان من أبناء المحافظتين باتخاذ "موقف مساند".
جاء ذلك خلال زيارة محافظ نينوى أثيل النجيفي، إلى محافظة صلاح الدين اليوم الثلاثاء، ولقاء نظيره أحمد عبد الجبوري.
وقال النجيفي على هامش اللقاء مع محافظ صلا الدين، لـ"السومرية ينوز"، إن "الإجراءات التي اتخذت بحق منتسبي الجامعات تستحق منا موقفاً رافضاً وموحداً لأننا نشعر بوجود هدف سياسي من وراءها"، مطالباً أعضاء مجلس النواب بعامة وممثلي محافظتي صلاح الدين ونينوى بخاصة "مساندة رفض تلك الإجراءات التي تهدف إلى إعادة التعليم إلى هيمنة الحزب الواحد"، بحسب تعبيره.
وأضاف النجيفي، أن "من غير المنطقي تدمير مؤسسات علمية رصينة بقرارات تفتقر إلى الغطاء القانوني والدستوري"، مبيناً أن "الغاية من اللقاءات بين المحافظات هي التشاور والخروج بالعراق من مأزقه الحالي والمحافظة على وحدته".
ونفى محافظ نينوى في الوقت ذاته "مناقشة مسألة إقامة الأقاليم خلال اللقاء مع محافظ صلاح الدين".
من جانبه قال محافظ صلاح الدين، أحمد عبد الجبوري، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع المشترك الذي ضم العديد من أعضاء مجلسي المحافظتين إن "زيارة النجيفي تصب في وحدة الكلمة وتوحيد الموقف بوجه الإجراءات الجائرة ضد أساتذة الجامعات والمؤسسات الاقتصادية والتربوية الأخرى".
وأكد الجبوري، أن "العراق بحاجة إلى توحيد الصفوف في مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي"، قائلاً إن "علينا أن نطرد الاحتلال من أرضنا، وعلى الحكومة أن تكرس جهدها في هذا الاتجاه دون اجتثاث والانتقام وتصفية الحسابات"، بحسب تعبيره.
واستطرد أن "إخراج المئات من الموظفين والأساتذة من مواقع عملهم سيساعد الجماعات المسلحة لاسيما تنظيم القاعدة على أعمال لا نريد عودتها"، لافتاً إلى أن "العراقيين يحتاجون إلى جو من الاطمئنان وعدم الإقصاء بسبب الصراعات بين الكتل السياسية".
وشدد الجبوري على أن "تنظيم القاعدة ربما يجد فرصاً جديدة لمصلحته، إذا استمرت الحكومة في سياسة إنتاج الأعداء بدلاً من لملمة جراح الوطن وإشاعة روح التسامح والمضي قدماً بخطى واضحة على طريق المصالحة الوطنية"، عاداً أن "هناك ظلماً واضحاً في القرارات التي صدرت من هيئة المساءلة والعدالة بحق منتسبي الجامعات".
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قررت، مطلع تشرين الأول الحالي، تنفيذ إجراءات هيئة المساءلة والعدالة بحق 140 أستاذاً أو موظفاً من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل، في ما اضطر رئيس الجامعة لإعلان استقالته من منصبه اعتراضاً على تلك الإجراءات.
واتهم وزير التعليم العالي علي الأديب، في (19 تشرين الأول الحالي)، سلفه عبد ذياب العجيلي بأنه كان يدير الوزارة "بإرشادات من قبل حزب البعث"، وفي حين أكد أن الـ140 شخصا الذين تم إبعادهم من جامعة تكريت كانوا مشمولين بقانون المساءلة والعدالة، أشار إلى أن رئيس الجامعة هو الذي رفع أسماءهم إلى الوزارة لهذا الغرض.
https://telegram.me/buratha

