أكدت قيادة عمليات بغداد، الثلاثاء، أن جميع الاعتقالات التي شهدتها العاصمة بغداد تمت وفق مذكرات قضائية، مشيرة إلى وجود خلايا إرهابية في بعض المناطق، فيما توقعت أن يشهد النصف الثاني من العام الحالي تصعيدا بالعمليات الإرهابية للتأثير على المشهد الأمني.
وقال المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "جميع الاعتقالات التي قامت بها الأجهزة الأمنية مؤخرا في العاصمة بغداد تمت بموجب أوامر قضائية استندت إلى معلومات إستخبارية"، مبينا أن "تلك المعلومات تشير إلى وجود مخطط مسبق من بعض الجهات للتأثير على الملف الأمني والسياسي في البلاد قبل الانسحاب الأميركي المقرر نهاية العام الحالي 2011".
وأضاف عطا أن "المعتقلين بمختلف المسميات لا ينتمون إلى جهة معينة"، مشيرا إلى أن "دور القوات الأمنية هو تنفيذ أوامر الاعتقال".
وتوقع عطا أن "يشهد النصف الثاني من العام الحالي تصعيدا بالعمليات الإرهابية من خلال قيام العدو بتحشيد كافة الإمكانات والموارد من اجل التأثير على المشهد الأمني"، لافتا إلى أن "الخلايا الإرهابية والحاضنات مازالت موجودة في بعض مناطق العاصمة".
وتشهد عدد من المحافظات العراقية حملات اعتقال ضد أعضاء في حزب البعث المنحل والجيش العراقي السابق، بدأت في محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار، أول أمس الأحد (23 تشرين الأول 2011)، فقد ألقي القبض على العشرات من ضباط الجيش السابق وأعضاء في الحزب بعد ورود أسمائهم من وزارة الداخلية في بغداد.
ولا تزال تلك الحملات مستمرة، إذ شهدت العاصمة بغداد اليوم اعتقال 15 من قيادات الحزب في قضاء أبو غريب غرب المدينة، كما اعتقل سبعة عناصر آخرين في عمليتين أمنيتين وسط وجنوب شرق الديوانية، واعتقل ستة من قيادات الحزب جنوب الموصل، كما ألقي القبض على 30 عنصراً على الأقل من الحزب في مناطق متفرقة من البصرة، بينهم قياديون بدرجة "عضو فرقة"، في وقت شهدت كركوك اعتقال 11 شخصاً من قيادات الحزب جنوب غرب المدينة، فضلاً عن إلقاء القبض على تسعة ضباط في الجيش السابق بينهم مسؤول في تنظيم "طيور الجنة" شمال غرب كركوك، في ثالث عملية من نوعها خلال أقل من 24 ساعة، فقد اعتقل أمس الاثنين (24 تشرين الأول 2011)، 12 شخصاً من قيادات حزب البعث جنوب المحافظة.
وكشف مصدر وزاري، اليوم الثلاثاء، (25 تشرين الاول الحالي) أن رئيس الوزراء نوري المالكي انسحب من جلسة المجلس "غاضباً" إثر مشادة كلامية مع نائبه صالح المطلك على خلفية التطورات السياسية الحاصلة في البلاد ضمنها الاعتقالات الاخيرة، فيما أكد أن الجلسة استمرت بعد انسحاب المالكي.
كما حذر أمير عشائر الدليم في العراق علي حاتم سليمان، اليوم، من تدهور أمني ومواجهات بين مواطنين والأجهزة الحكومية، بسبب الاعتقالات التي تمارسها تلك الأجهزة، واصفا تلك الاعتقالات بـ"إرهاب" حكومي منظم.
وكان مجلس محافظة الأنبار أعلن، أمس الاثنين،(24 تشرين الاول الحالي) عن إطلاق سراح العشرات من ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء في حزب البعث المنحل بعد اعتقالهم في ساعة متأخرة من ليل الأحد، في الرمادي، مشيراً إلى أن متوفين وطاعنين في السن كانوا من بين تلك الأسماء، فيما أكد مصدر أمني أن عدد المعتقلين بلغ 70 شخصاً.
يذكر أن القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي طالبت، أمس الاثنين، رئيس الوزراء نوري المالكي بإيقاف الاعتقالات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في بغداد وبعض المحافظات وإطلاق سراح المعتقلين، معتبرة إياها "غير قانونية"، فيما أكدت أن الحكومة بحاجة إلى إجراءات تنزع عنها الصفة الطائفية.
https://telegram.me/buratha

