كشف عضو لجنة النزاهة النيابية جواد الشهيلي، الثلاثاء، عن وجود ضغوط حكومية عليها وعلى القضاء من أجل منع كشف اسماء اشخاص "مهمين" متورطين في عمليات فساد، كذلك عدم فتح ملفات قضايا فساد ضخمة قد تطيح بوزراء ووكلاء وزارات.
وقال الشهيلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة تمارس ضغوطاً على هيئة النزاهة وعلى القضاء لعدم فتح بعض ملفات الفساد لانها ملفات ضخمة جدا، واذا فتحت تذهب بها شخصيات كبيرة مثل وزير ووكيل وزير"، مبيناً انه "في الملفات العشرة التي بعثت بها لجنة النزاهة لهيئة النزاهة أسماء كبيرة جداً في الحكومة متورطة بقضايا فساد، لذلك لا ترغب الحكومة بفتح هذه الملفات".
وأوضح الشهيلي أن "لجنة النزاهة أرسلت الى هيئة النزاهة عشرة ملفات فساد منها ملف الطائرات الكندية، وملف اعمار مدينتي الصدر والشعلة، وملف وزارة التربية وملفات اخرى"، لافتاً الى أن "هيئة النزاهة غير جادة في متابعة الملفات العشرة ولم تقدم لنا ردا حول نتائج التحقيق خاصة بعد التغيير الذي حصل فيها، واذا ظل الامر بهذا الشكل فاننا لن نستطيع تحقيق اي شيء في مكافحة الفساد".
وكانت لجنة النزاهة البرلمانية أعلنت، في (21 آب الماضي) عن إحالة ثلاثة ملفات فساد إلى هيئة النزاهة أبرزها ترميم فنادق بغداد من قبل وزارة الخارجية لاستضافة القمة العربية بمبلغ 27 مليار دينار، إضافة إلى ملف وزارة التربية اثناء تولي الوزارة خضير الخزاعي، وقضية بناء مساكن في الأهوار.
كما سبق للجنة أن أعلنت، في (4 نيسان 2011) أنها ستحيل الى هيئة النزاهة ثلاثة ملفات فساد تتعلق بأجهزة كشف المتفجرات وإعمار مدينتي الصدر وشعلة الصدريين، إضافة إلى قضية الطائرات الكندية، وفيما أشارت إلى أن الملفات تحتوي أكثر من تسعة آلاف وثيقة، تؤكد تورط وزراء ووكلاء وزارات ومديرين عامين وضباط فيها.
وكانت الحكومة العراقية قد خصصت مبلغ 100 مليون دولار لتنفيذ عدد من المشاريع في مدينة الصدر ومبلغ 50 مليون دولار لتنفيذ مشاريع أخرى في مدينة الشعلة ببغداد عقب عمليات عسكرية شهدتها المنطقتان.
كما وكانت الحكومة العراقية أعلنت العام الماضي، عن تأهيل فنادق ودور ضيافة وقصور رئاسية في العاصمة بغداد لاستضافة القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار الماضي، حيث أكدت تخصيص 350 مليون دولار لهذه الغاية، كما خصصت 200 مليار دينار عراقي لإعادة تأهيل شارع مطار بغداد وصيانة شوارع وتأهيل شبكات تصريف المياه في العاصمة، فيما أعلنت الجامعة العربية، في الخامس من أيار الماضي عن تأجيل القمة العربية إلى آذار من العام 2012، بناءً على طلب العراق.
https://telegram.me/buratha

