كشف مصدر وزاري، الثلاثاء، أن رئيس الوزراء نوري المالكي انسحب من جلسة المجلس "غاضباً" إثر مشادة كلامية مع نائبه صالح المطلك على خلفية التطورات السياسية الحاصلة في البلاد، فيما أكد أن الجلسة استمرت بعد انسحاب المالكي.وقال المصدر في تصريح صحفي اليوم"، إن "مشادة كلامية وقعت بين رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه لشؤون الخدمات صالح المطلك خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم، بسبب التطورات السياسية الحاصلة في البلاد وموضوع التوازنات في الحكومة وملف اجتثاث أساتذة في جامعة تكريت، وحملات الاعتقال الأخيرة"، مبينا أن "المالكي انسحب غاضباً من الجلسة على إثر تلك المشادة".وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الجلسة بقيت منعقدة بعد خروج المالكي منها، بحضور العديد من الوزراء ونواب رئيس الوزراء".وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك قد اعتبر، في 21 من تشرين أول الجاري، إجراءات وزارة التعليم باجتثاث 140 أستاذا وموظفا من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل "محبطة ومخيبة للآمال" و"ممارسات جائرة"، متعهدا بالوقوف في وجه هذه الممارسات التي قد تسبب "هزة عنيفة" في مسيرة العراق.ويشهد عدد من المحافظات العراقية حملات اعتقال ضد أعضاء في حزب البعث المنحل والجيش العراقي السابق، بدأت في محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار، أول أمس الأحد (23 تشرين الأول 2011)، فقد ألقي القبض على العشرات من ضباط الجيش السابق وأعضاء في الحزب بعد ورود أسمائهم من وزارة الداخلية في بغداد.ولا تزال تلك الحملات مستمرة، إذ شهدت العاصمة بغداد اعتقال 15 من قيادات الحزب في قضاء أبو غريب غرب المدينة، كما اعتقل سبعة عناصر آخرين في عمليتين أمنيتين وسط وجنوب شرق الديوانية، واعتقل ستة من قيادات الحزب جنوب الموصل، كما ألقي القبض على 30 عنصراً على الأقل من الحزب في مناطق متفرقة من البصرة، بينهم قياديون بدرجة "عضو فرقة"، في وقت شهدت كركوك اعتقال 11 شخصاً من قيادات الحزب جنوب غرب المدينة، فضلاً عن إلقاء القبض على تسعة ضباط في الجيش السابق بينهم مسؤول في تنظيم "طيور الجنة" شمال غرب كركوك، في ثالث عملية من نوعها خلال أقل من 24 ساعة، فقد اعتقل أمس الاثنين (24 تشرين الأول 2011)، 12 شخصاً من قيادات حزب البعث جنوب المحافظة.وكان مجلس محافظة الأنبار أعلن، أمس الاثنين، عن إطلاق سراح العشرات من ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء في حزب البعث المنحل بعد اعتقالهم في ساعة متأخرة من ليل الأحد، في الرمادي، مشيراً إلى أن متوفين وطاعنين في السن كانوا من بين تلك الأسماء، فيما أكد مصدر أمني أن عدد المعتقلين بلغ 70 شخصاً. يذكر أن القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي طالبت، أمس الاثنين، رئيس الوزراء نوري المالكي بإيقاف الاعتقالات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في بغداد وبعض المحافظات وإطلاق سراح المعتقلين، معتبرة إياها "غير قانونية"، فيما أكدت أن الحكومة بحاجة إلى إجراءات تنزع عنها الصفة الطائفية.
https://telegram.me/buratha

