أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، الاثنين، الوقوف بشدة في وجه قانون العفو العام السابق، فيما اعتبر أنه يشكل "انتكاسة" في تاريخ السياسيين والأحزاب، عازياً السبب إلى أن القانون يظهر السلطة التشريعية كأنها مستعدة لإصدار عفو حتى عن المفسدين.
وقال المالكي خلال اجتماع عقده، اليوم، مع مسؤولي هيئة النزاهة، إن "الكثير من المال العام ذهب هدراً وتلاعباً"، معتبراً أن "يوم إصدار العفو العام الذي شمل المفسدين وبشكل غريب انتكاسة في تاريخنا نسجلها كسياسيين وكتل وأحزاب".
وأضاف المالكي أن "العفو هو إحدى النقاط المسجلة على العراق بألا يطمأن له، لأن سلطته التشريعية مستعدة لإصدار عفو حتى عن المفسدين"، مبيناَ "لقد أعطينا عفواً حتى عن القتلة من زعماء تنظيم القاعدة الذين أطلق سراحهم، من دون أن نستطيع حتى الاعتراض، خصوصاً أن القانون ينص على الإعفاء باستثناء من يقتل بيده".
وتساءل المالكي "أليس مسؤول التنظيم ومن يدرب ويؤهل ويمول ويوجه مسؤولاً أيضاً عن القتل"، محذراً من أن "هذا الأمر حصل ويراد له أن يحصل مرة أخرى، لكننا سنقف في وجهه بشدة".
وكان مجلس النواب العراقي السابق أقر قانون العفو العام في نهاية شهر شباط من عام 2008 ضمن صفقة سياسية عقدت بين الكتل السياسية تضمنت إقرار قانوني انتخابات مجالس المحافظات والموازنة العامة.
وصوت البرلمان الحالي، في الرابع عشر من آب الماضي، بأغلبية الحضور وبشكل مبدئي على قانون العفو العام، فيما وصفه ائتلاف دولة القانون بزعامة ئيس الوزراء نوري المالكي بصيغته الحالية بـ"السيء"، معتبراً أنه يحتوي على الكثير من الثغرات، كما أكد أنه سيقدم تعديلات عليه.
وتخللت الجلسة حينها مشادة كلامية بين النائبة عن التيار الصدري مها الدوري والنائبة عن ائتلاف دولة القانون سميرة الموسوي بعد رفض الأخيرة تضمين القانون العفو عن "المليشيات" والمجاميع المسلحة.
https://telegram.me/buratha

