أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، الاثنين، السيطرة على توليد الكهرباء في العراق، مبيناً أنه هذا الموضوع سيكتمل نهائياً خلال عام ونصف، فيما اعتبر أن الشركات الاستثمارية في دول أوروبا الشرقية "غير مؤهلة" لتنفيذ المشاريع في العراق كونها قابلة للتفاوض مع المرتشين.
وقال المالكي خلال اجتماع عقده اليوم مع مسؤولي هيئة النزاهة، ، إن "النقص الحاصل في الطاقة الكهربائية وليس توليد الكهرباء يحتاج إلى مبالغ هائلة"، مؤكداً أن "هذا الموضوع تمت السيطرة عليه، وسيكتمل في غضون سنة أو سنة ونصف".
وشدد المالكي على "ضرورة تغيير شبكات النقل والمحطات كافة في العراق كونها متهرئة ومتآكلة، الأمر الذي يحتاج إلى مبالغ طائلة تبلغ نحو 17 مليار دولار، فضلاً عن الوقت لأن الهدم سهل بينما البناء يحتاج إلى جهد كبير".
واعتبر رئيس الوزراء أن "الإرهاب يعد من القضايا الأساسية التي تعرقل إعادة البناء، خصوصاً أنه يمنع الشركات الاستثمارية من الدخول إلى العراق باعتباره بلد النار كما يسمونه".
ولفت المالكي إلى أن "زيارته إلى ألمانيا وكوريا واليابان وأميركا كانت تهدف إلى إقناع الشركات الاستثمارية بالمجيء إلى العراق، إلا أن تلك الدول حذرت شركاتها من اتخاذ هذه الخطوة".
ويعاني العراق نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار في بغداد والمحافظات بعد العام 2003، بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد.
وأضاف المالكي أن "الفساد يمنع بدوره الشركات الكبرى من الدخول إلى البلاد"، مبيناً أن "المقاول والشركة الأجنبية لا يزالان يتعرضان حتى الآن إلى عملية ابتزاز، وأحياناً تكون من مواقع الرقابة".
واستدرك المالكي بالقول إن "الشركات، خصوصاً تلك التي تنتمي إلى المعسكر الاشتراكي كما يطلقون عليه سابقاً تعرب عن استعدادها للتفاوض"، لافتاً إلى أن "هذا الأمر أحدث موجة من القلق والإرباك في صفوفها، بالإضافة إلى هدر المال العام وتعطيل عملية البناء".
واعتبر رئيس الحكومة أن "الشركات الكبرى المحترمة لا تقدم رشاوى لأنها تضعها تحت طائلة المسؤولية في بلدانها".
https://telegram.me/buratha

