اعتبر التيار الصدري، الأحد، أن الإعلان عن موعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد لعبة على الشعب العراقي قبل أن تكون لعبة على الشعب الأميركي، مهددا باستهداف أي جندي أميركي يبقى في البلاد بعد 2011 لأنه محتل، فيما أشار إلى أن وجود الشركات الأمنية في البلاد آلية جديدة من آليات احتلال العراق.
وقال رئيس كتلة الأحرار في البرلمان العراقي بهاء الاعرجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الإعلان عن موعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد لعبة على الشعب العراقي قبل أن تكون لعبة على الشعب الأميركي"، عازيا ذلك إلى أنه "عند التصويت على الاتفاقية الأمنية كانت هناك اتفاقية ثانية اسمها اتفاقية الإطار الاستراتيجي والأولى غطت على الثانية وأصبحنا لا نفهم هذه الاتفاقية".
وأضاف الاعرجي "أعطينا الحكومة صلاحيات الاتفاقيات والبروتوكولات في مجالات شتى ومنها الاقتصادية والثقافية والعلمية والدبلوماسية والتدريب ولذلك فأن، دولة الاحتلال، ترغب أن تستعمل هذه الاتفاقية في وجود دبلوماسي كبير يتضمن حماية لهؤلاء الدبلوماسيين بعد أن تكون لهم ثلاثة قنصليات في البلاد ومن ثم نتكلم عن آلاف من هذه العناوين وهو نوع جديد من الاحتلال ونبهنا إليه ونرفضه بشكل قاطع"، مهددا بـ"إنه إذا مشت خطة الأمريكان بأن يكون هناك تمثيل دبلوماسي بأعداد كبيرة من الحمايات فهم احتلال ومستهدفين من قبلنا قبل غيرنا".
وأكد الاعرجي أنه "زار القيادات العسكرية وسألهم وتبين أن العراق فيه 16 فرقة مشاة والمعروف أن المشاة لديهم بنادق كلاشنكوف وهي لا تحتاج إلى مدربين، وفرقة مدرعة واحدة والسلاح فيها ليس أميركيا حيث أن الموجود هو سيارة نوع همر وهي وسيلة نقل وليس سلاح"، مطالبا الحكومة العراقية بـ"أن يكون التجهيز بالسلاح الروسي، سيما أن العراق لديه خبرة وتاريخ معه وأن يكون المدربين من غير الأمريكان لكي لا نكون أمام احتلال جديد"، بحسب تعبيره.
واعتبر رئيس كتلة الأحرار البرلمانية أن "وجود الشركات الأمنية في البلاد آلية جديدة من آليات احتلال العراق"، داعيا إلى أن "يكون لتلك الشركات محدودية وأهداف وعمل معين وأن يكون لها أجازات تصدر من الحكومة العراقية".
وجدد الأعرجي القول أنه "لا سماح لبقاء قوات أميركية تحت أي مسمى وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ذكر في بيانه الأخير أنه إذا كانت هناك ضرورة لبقاء مدربين أميركيين فبشرطين الأول هو أن يكون هناك سلاح أميركي للتدريب عليه والثاني أن يخرج الأمريكان وبعدها يتم التعاقد معهم وهذا في حال رضي الشعب العراقي عن ذلك التعاقد"، لافتا إلى أنه "ليس بالضرورة أن يكون المدربين عسكريين فمن الممكن أن تكون هناك شركات للتدريب".
يشار إلى أن زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر اعتبر، أمس السبت 22 تشرين الأول 2011، بقاء موظفين في سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بغداد بعد العام 2011، محتلون ويجب مقاومتهم.
ويأتي موقف الصدر بعد أقل من 24 ساعة على تصريح الرئيس الأميركي بارك اوباما، في 21 تشرين الأول الحالي الذي أكد خلاله أن قوات بلاده الموجودة في الأراضي العراقية ستكون في الولايات المتحدة خلال أعياد نهاية السنة، فيما شدد على أن واشنطن ستدعم العراق بكافة المجالات.
https://telegram.me/buratha

