أكدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، الأحد، أن الحكومة الحالية فشلت بإجراء استفتاء شعبي بشأن وجود القوات الأميركية وتحقيق وثيقة للإصلاح السياسي التي صوت عليها البرلمان السابق، فيما حذرت من استغلال بعض الدول للفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الأميركي وسط غياب مؤسسات أمنية وعسكرية متكاملة، اعتبرت أن المرحلة المقبلة "محفوفة بالمخاطر"على الصعيدين السياسي والأمني.
وقالت المتحدث الرسمي باسم كتلة العراقية ميسون الدملوجي في بيان صدر، اليوم، ، إن "قرار مجلس النواب السابق بإنهاء تواجد الجيش الأميركي نهاية عام 2011 تحقق بتصريحات الرئيس باراك أوباما والذي أكد فيه الالتزام بإرادة الشعب العراقي والانسحاب في الموعد الذي حددته الاتفاقية المبرمة بين الطرفين"، مبينة أن "البرلمان السابق كان قد اشترط انسحاب الجيش الأميركي من العراق نهاية عام 2011".
وأضافت الدملوجي أن "البرلمان السابق اشترط إجراء استفتاء للشعب العراقي حول وجود القوات الأمريكية، كما صوت بالأغلبية المطلقة على وثيقة للإصلاح السياسي"، مشيرة إلى أن "الحكومة فشلت في تحقيق أي من المطلبين الأخيرين".
وأوضحت المتحدث باسم كتلة العراقية أن "كتلة العراقية ترحب بتنفيذ الولايات المتحدة لقرار مجلس النواب وقيادات الكتل السياسية بانسحاب الجيش الأمريكي"، محذرة في الوقت نفسه "من استغلال بعض الدول للفراغ الذي سيخلفه الانسحاب في بسط تغلغلها وتدخلها في الشأن الداخلي، خلافاً للأعراف الدبلوماسية وقواعد حسن الجوار، في ظل غياب مؤسسات أمنية وعسكرية وإستخبارية متكاملة".
وأشارت الدملوجي إلى أن "كتلة العراقية تعتبر المرحلة المقبلة محفوفة بالتحديات والمخاطر على الصعيدين السياسي والأمني"، لافتة إلى أن "المسؤولية تقع على عاتق الشعب العراقي والشركاء في العملية السياسية في الوحدة والتكاتف ونبذ الخلافات وتجنيب العراق المزيد من الكوارث والإحباطات".
وحملت المتحدثة باسم كتلة العراقية الحكومة "مسؤولية بناء المؤسسات الأمنية على قواعد التوازن السياسي الوطني والحفاظ على سيادة العراق وسلامة شعبه"، مشيرة إلى أن "العراقية التي لم يكن لها أي تمثيل ولا دراية في تفصيلات عملية التفاوض بين الأطراف من الحكومة العراقية والولايات المتحدة، التزمت بالكامل بقرار قادة الكتل السياسية وقرار المجلس النيابي السابق".
وكان الرئيس الأميركي بارك اوباما أكد، يوم الجمعة الماضي، (21 تشرين الأول الحالي) أن قوات بلاده الموجودة في الأراضي العراقية ستكون في الولايات المتحدة خلال أعياد نهاية السنة، فيما شدد على أن واشنطن ستدعم العراق بكافة المجالات، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع باراك اوباما على ضرورة البدء بمرحلة جديدة للعلاقات الإستراتيجية بعد الانسحاب الأميركي من العراق في موعده نهاية العام الحالي 2011.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية، من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.
ووقع العراق والولايات المتحدة أيضاً، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الأعمار.
https://telegram.me/buratha

