الأخبار

نواب: المفاوضات مستمرة حول بقاء جنود اميركان.. والمالكي في وضع لا يحسد عليه


 

اكدت مصادر رفيعة في التحالف الوطني، امس السبت، ان حديث الرئيس الاميركي عن "سحب قواته" لا يعني توقف المفاوضات بشأن "المدربين"، وأن واشنطن لاتزال تطالب بمنحهم "حصانة" يصوت عليها البرلمان العراقي.

وفيما اقر نواب بـ"غموض وضع المفاوضات" توقعوا ان تفضي الى الابقاء على "تواجد اميركي تحت اي مسمى"، مشيرين الى ان حكومة المالكي في موقف لا تحسد عليه لانها تواجه ضغوطا اميركية واخرى من التيار الصدري في ذات الوقت.

واعلن الرئيس الاميركي، مساء الجمعة، اتفاقا مع رئيس الوزراء العراقي يقضي بسحب ما تبقى من الجيش الاميركي نهاية العام الحالي. مشددا، بعد اجتماع عبر دائرة تلفزيونية مع المالكي، على ان "علاقة الولايات المتحدة والعراق ستكون طبيعية بناء على الاحترام والمصلحة المتبادلة".

وفيما كانت بغداد وواشنطن منشغلتان بالتفاوض حول حصانة المدربين العسكريين، خلت كلمة اوباما من الاشارة لهذا الموضوع ما اثار تساؤلات واسعة بين المراقبين.

وفي حديث لـ"العالم"، رأى مصدر رفيع في التحالف الوطني، طلب عدم الكشف عن اسمه، ان "خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي القاه الجمعة الماضية موجه بالدرجة الرئيسة الى الرأي العام الاميركي"، مقللاً في الوقت ذاته "من جدية ما طرحه اوباما خلال الخطاب والذي اعلن من خلاله انه سيتم سحب كل قواته من البلاد".

ويضيف المصدر، الذي كان يشغل منصبا امنيا رفيعا في حكومة سابقة ان "الرئيس الاميركي اراد توجيه رسالة الى الشعب الاميركي مفادها انه عازم على الالتزم بما وعد به جماهيره خاصة ما يتعلق تعهده بسحب القوات الاميركية من العراق قبيل الانتخابات السابقة".

وفيما اذا كان خطاب اوباما دليل على فشل المفاوضات الاميركية العراقية بشأن المدربين، يقول المصدر ان "التفاوض لازال مستمراً" لكنه يقر بصعوبة "التكهن بنتائج الاجتماعات المقبلة".

ويضيف المصدر ان "المفاوضات يكتنفها الكثير من الغموض، واتوقع ان يصار الى اتفاق حول عناوين اخرى ستظهر على السطح السياسي تؤمن وجود بعض العناصر العسكرية الاميركية في البلاد"، لكنه رفض الادلاء بمزيد من التوضيحات.

بدوره يبدي عبد الحسين عبطان، القيادي في المجلس الاعلى والنائب عن التحالف الوطني، استغرابه من عدم تطرق الرئيس الاميركي الى موضوع المفاوضات بشأن بقاء الخبراء العسكريين الذي تصر واشنطن على ابقاءهم في البلاد بحصانة قانونية.

ويقول عبطان في تعليق لـ "العالم" امس "لقد حاول اوباما من خلال خطابه الاخير ان لا يتحدث عن مسألة المدربين والمفاوضات الجارية مع الجانب الاميركي".

ويعترف بان "الضغوط الاميركية على العراق لازالت مستمرة وتحديداً ما يتعلق بامكانية تجديد بقاء القوات الاميركية في البلاد او التمديد، فضلاً عن خيار الابقاء على عدد من الخبراء العسكرين".

لكن عبطان استبعد في الوقت ذاته "ان يكون اهتمام الاميركان منصباً فقط على قضية المدربين"، مضيفا "ما يهم الاميركان ليس موضوع المدربين بل وجود الاف العسكرين في البلاد، لان الامر لا يتعلق بملف التدريب بقدر تعلقه بتواجدهم العسكري والاستخباري".

ويؤكد القيادي في المجلس الاعلى ان "المفاوضات لازالت ساخنة خاصة وان الاميركان يعتبرون بقاء جنودهم امر استراتيجي ولن يتراجعوا عنه بسهولة".

ويتابع بالقول "ليس من السهولة تمرير هكذا اتفاق داخل البرلمان سواء تحت عنوان قوات اميركية او خبراء عسكريين في البلاد"، مشددا على ان "الانحساب الاميركي بحد ذاته امر صعب، والابقاء على المدربين او القوات بدون غطاء قانوني (حصانة) يعد امراً غاية في الصعوبة".

لافتا الى ان "الاميركان يصرون على موافقة البرلمان تحديداً وليس فقط الحكومة العراقية".

وبشأن تهديد التيار الصدري بالانحساب من التحالف ما لم تنفذ مطالب زعيمه بعدم التمديد للاميركان ومنح العراقيين جزءا من عائدات النفط، يقول عبطان ان "الصدريين يضغطون بهذا الاتجاه، فضلاً عن كتل اخرى لا تتحدث صراحة عن موقفها الرافض للتواجد الاميركي". مؤكداً ان "الحكومة في ظرف محرج جداً سيما وانها امام ضغوط اميركية وداخلية".

ولا يخفي القيادي في المجلس الاعلى قلقه من تلويح الصدريين بالانسحاب من الحكومة بالقول ان "هيكلية مجلس النواب في طريقها الى التغيير اذا ما نفذ التيار الصدري انسحابه من الحكومة، على اعتبار ان الاكراد الان ليسوا الى جانب المالكي وبالتالي فان خروج الصدريين سيكون امراً خطيراً على الحكومة". وتوقع ان "يشهد المشهد السياسي هزات عنيفة قد تمتد الى اعادة هيكلية للوضع السياسي والاداري في البلاد".

في غضون ذلك، يرى فرياد راوندوزي، القيادي في التحالف الكردستاني، بان قرار سحب القوات الاميركية من البلاد لا يعني نهاية المطاف بالنسبة للمفاوضات المستمرة بين الحكومة العراقية والجانب الاميركي.

ويوضح راوندوزي لـ "العالم" امس "بالتأكيد هناك خطوات لاحقة بشأن الاتفاق على عديد المدربين"، مؤكداً ان "خطاب الرئيس الاميركي بشأن سحب قوات بلاده لا تعني عدم بقاء عدد منهم في العراق على شكل مدربين". وحول موضوع الحصانة الذي تصر واشنطن على منحه لمدربيها وخبرائها، يقول القيادي الكردي والمقرب من رئيس الجمهورية جلال طالباني ان "موضوع الحصانة لم يعد امراً فنياً، بقدر ما اصبح شرعياً سيما لبعض القوى السياسية في البلاد، الامر الذي يصعب مناقشته من جديد".

ويلفت الى ان "اميركا تعلم جيداً انه لا يمكنها التفاوض حول موضوع الحصانة مع العراقيين".

ويعترف راوندوزي ان "الاميركان يمرون بحالة من الاحباط والتعجب من الموقف العراقي باعتبار ان تواجد المدربين داخل معسكرات عراقية بحصانة، لا يعني شيئاً بالنسبة لهم سيما وانهم ينتهجون هذه السياسة في كل قواعدهم العسكرية المنتشرة في العديد من الدول".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك