دعا رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى تحقيق التوازن في استكمال عناصر السيادة العراقية الناجزة وضرورة حماية سماء العراق وحدوده البرية والبحرية.
وقال طالباني في كلمة القاها المستشار السياسي له جلال الماشطة بالمؤتمر التأسيسي الأول لتجمع قوى وشخصيات التيار الديمقراطي، الذي عقد في بغداد اليوم السبت ان " القوى السياسية أجمعت على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاقية المعقودة مع الجانب الأمريكي في هذا المجال، كما اتفقت على ضرورة الاستعانة بالخبرات الأجنبية في تسليح وتدريب قواتنا المسلحة".
وأضاف إنه "لا بد من إيجاد التوازن في معادلة الاستكمال وهذه المعادلة الحساسة لا ينبغي أن تغدو عرضة لمزايدات سياسية أو تستغل لكسب نقاط لطرف على حساب أخر، فان العراق وأهله لا يحتمل التسويف في اتخاذ القرارات الصائبة ومصالحه العليا لا تتفق مع الكسب السياسي".
وعن الشراكة في الحكم أوضح طالباني أنه " لا بد من الإقرار بان لمفهوم الشراكة الحقيقية وجهين أولهما المشاركة في الحكم وفي صنع القرار والثاني المشاركة في تحمل المسؤولية".
وتابع إن "الديمقراطية تقوم أساسا على وجود معارضة تقوّم عمل الحكومة وتقدم نفسها كبديل أفضل، ولكن من يقبل الانتقال إلى كراسي الحكم لا يجوز أن يبقى في مقاعد المعارضة".
وذكر إن "أوضاع البلاد تقتضي توضيح المواقف من دون لبس، وإنهاء التلكؤ في عمل الحكومة واستكمال توزيع حقائبها واستحثاث العمل في معالجة أهم الملفات التي نواجهها حالياً وفي مقدمتها الأمن والخدمات والنهوض الاقتصادي ومحاربة الفساد"، مشيرا إلى أن "هذه الملفات جميعها مترابطة فيما بينها ومرتبطة بتحقيق إجماع وطني على استراتيجيات تشارك في وضعها السلطتان التشريعية والتنفيذية بمساهمة فعالة من الأطراف السياسية غير المشاركة في مجلسي النواب والوزراء وكذلك بمساهمة منظمات المجتمع المدني والخبراء الأكفاء من داخل الوطن وخارجه".
وأكد أن "اختيار الخبراء لوضع الخطط أو لتبوء المناصب التنفيذية ينبغي أن يتم وفق مفاهيم الكفاءة والنزاهة والتنافس الشريف، وفي ظل قناعة بان الهوية المهنية للخبير وليس هوياته الأخرى الدينية أو القومية أو الحزبية هي المحدد والمعيار الأساس".
ولفت الى ان "المعضلات والعراقيل التي تواجهنا في بناء الدولة العراقية الحديثة هي، في الجزء الأكبر منها، من مخلفات عهد الطغيان والاستبداد ولا ينطبق ذلك على الشأن الداخلي فحسب، بل على علاقاتنا مع دول الجوار والمنطقة والعالم". مبينا أن " النظام الدكتاتوري خلق بؤر أزمات ومشاكل نعمل على تجاوزها وإقامة روابط الجيرة والود والتعاون مع الأشقاء والجيران ومع سائر دول العالم".
وأشار الى أن " جمهورية العراق تبذل المساعي الحثيثة، سواء على الصعيد الثنائي أو على صعيد متعدد أو في الأمم المتحدة، لحل مشكلة الديون والحدود والمياه وقد أجرينا سلسلة من الحوارات مع الأخوة في الكويت لمناقشة القضايا العالقة منذ بضع سنين أو الناشئة حالياً مثل بناء ميناء مبارك، كما أجرينا اتصالات مماثلة مع إيران وتركيا".
وشدد على أن " التصعيد الإعلامي لن يساعد في حل هذه المشكلات بل قد يزيدها تعقيداً، وخاصة إذا تعلق الأمر بقضايا شائكة وساخنة. ونحن نرفض كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات مع جيراننا وأشقائنا"، مستنكرا "بشدة استخدام الأراضي العراقية كمرتكز للاعتداء أو التهيئة للاعتداء على أي دولة جارة".
وتابع "نأمل أن نجد معاملة بالمثل وتقيداً بالمواثيق وصون أرواح المدنيين إذ اننا دعونا وندعو دوماً إلى نبذ العنف واعتماد أسلوب الحوار لتحقيق المطالب القومية والاجتماعية المشروعة".
ونوه الى ان " تطبيع الأوضاع في المناطق الحدودية يؤثر إيجابا في تحقيق الأمن والاستقرار داخل العراق، وهو هدف نسعى إليه دوماً، وخاصة بالارتباط مع انسحاب القوات الأمريكية نهاية العام الحالي
https://telegram.me/buratha

