دعا رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت، السياسيين العراقيين إلى عدم الإدلاء بتصريحات على خلفيات طائفية أو عرقية، وفي حين وصف التصريحات المطالبة بإقامة أقاليم طائفية ومناطقية بـ"غير الموفقة، أكد أن الوثيقة الحاكمة في البلاد هي الدستور الذي يتيح للمحافظات إقامة فيدراليات شريطة أن لا تكون مبنية على أسس التفريق المعروفة وتمزيق نسيج ووحدة البلاد ومكوناته.
وقال نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده في رئاسة مجلس الوزراء إن "التصريحات المطالبة بإقامة فيدراليات على أسس طائفية ومناطقية أو إعلان عن دولة غير موفقة وتأتي في فترة يتطلع فيها الشعب العراقي إلى تحقيق الاتفاقية الأمنية ولا يجوز أن يسمع كلام على خلفيات طائفية وعرقية"، معربا عن أسفه "لتلك التصريحات".
وأضاف المالكي أن "الدستور وهو الوثيقة العليا الحاكمة على سلوكنا وإننا نلتزم به ولا نعطي زيادة عليه كما لا ننتقص من احد من خلاله"، مشيرا إلى أن "الدستور لا يتحدث عن تشكيل فيدراليات على أسس طائفية ولا عن التقسيم في البلاد وعندما يراد التحدث عن الفيدراليات فالدستور يقول أنه بالإمكان تشكيل فيدرالية".
ودعا المالكي "من يريد أن يشكل فيدرالية ويقول نحن نريد فيدرالية لمحافظة معينة أن يمضي بالأمر وهو من حقه، ولكن أن تكون هناك فيدرالية على أساس سني أو شيعي أو كردي فهذا ما لا نعتمده لأنه يضر بالوحدة الوطنية على مستوى علاقات المكونات مع بعضها"، مؤكدا أن ذلك "يخالف اتفاق الكتل السياسية بان العراق بلد موحد بسيادة كاملة غير منقوصة".
وأشار المالكي إلى أن "التصريحات في بعض الأحيان تحتاج إلى الدقة وربما الإعلام ينفخ فيها أكثر مما هي في حقيقتها"، داعيا وسائل الإعلام إلى "التحدث عنها في حدودها ومن يصرح بها أن يضع الدستور أمام عينه".
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي اعتبر، في الـ14 من تشرين الاول الحالي، في تصريحات نقلتها قناة بي بي سي البريطانية خلال زيارة يقوم بها إلى العاصمة لندن، أن السنّة في العراق يشعرون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، متوقعاً أن يطالبوا بإنشاء أقاليم جغرافية، فيما أكد أن الصراع بين إيران والسعودية يؤثر على الاحتقان الطائفي في العراق.
وأكد المتحدث باسم رئيس مجلس النواب أكرم مكي العبيدي، أمس الأحد،(16 تشرين الأول الحالي) أن تصريحات اسامة النجيفي بشأن إقامة إقليم للسنّة تعرضت للتحريف، وفيما أشار إلى أن ما طرحه قد نص عليه الدستور العراقي، لفت إلى أن أشقاءه يعملون كمتطوعين في مكتبه بصفة مستشارين بدون اجر.
واثارت تصريحات النجيفي ردود فعل متباينة، حيث اتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، النجيفي بـ"الطائفية"، وطالبه بمراجعة نفسه ومشروعه، كما دعا السياسيين إلى أن لا يكونوا جزءا من "الفتنة"، فيما اعتبر القيادي في دولة القانون سامي العسكري أن النجيفي يرتدي ثوبا وطنيا داخل العراق وطائفيا خارجه، في حين أكدت العراقية البيضاء أن تصريحات النجيفي تمثل أجندة خارجية، و"خروجا عن الدستور"، فيما رجح القيادي الكردي محمود عثمان، أن يكون النجيفي مؤيدا لتشكيل إقليم سني خاصة وإنها تكررت على لسانه لأكثر من مرة، كما اعتبر أن تصريحاته الأخيرة تمثل ضغطا على الحكومة لتحقيق الشراكة.
واعتبرت القائمة العراقية التي يعتبر رئيس البرلمان أسامة النجيفي أبرز قادتها، في الـ16 من تشرين الأول الحالي. أن تلك التصريحات "تحذيرا من استمرار سياسات الإقصاء" وليست دعوة للمطالبة بإقامتها، مؤكدة أن وحدة العراق لا يمكن المساومة عليها.
وسبق للنجيفي أن أعلن خلال زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، في حزيران 2011، أن هناك "إحباطاً سنياً" في العراق، محذراً من أنهم قد يفكرون في الانفصال إذا لم يعالج سريعاً، فيما نفى تجمع عراقيون الوطني في نينوى الأمر، مؤكداً أن النجيفي يدعم وحدة العراق أرضاً وشعباً، وتحدث عن "خشيته" من أن يطالب أهالي المحافظات بقيام أقاليم فيها وفقاً للدستور وليس على أساس طائفي
https://telegram.me/buratha

