الأخبار

سماحة الشيخ الكربلائي يدعو الى معالجة الفساد المالي والإداري بجدية ويؤكد إن زيادة الموازنة تعني توسعة منافذ الفساد والإتلاف في المال العام


تطرق ممثل المرجعية الدينية العليا وخطيب الجمعة في كربلاء المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة التي أقيمت في الحرم الحسيني المبارك في 22 / ذي القعدة / 1432 هـ الموافق 21-10-2011م لما يتعلق بموازنة عام 2012م التي بلغت 131 تريليون دينار ( 112 مليار دولار ) واعتبرها اكبر ميزانية في تاريخ العراق وثاني ميزانية في العالم العربي بعد السعودية، وهي موزعة كالتالي: (41) تريليون دينار للموازنة الاستثمارية، (90) تريليون دينار للموازنة التشغيلية، ولتحقيق الأهداف المرجوة من الموازنة ذكر سماحته بعض الملاحظات حول هذه الموازنة نوجزها كما يلي:

1- زيادة توجيه الأموال نحو البنى التحتية والاستثمارية لان ذلك سيؤدي إلى تحسين واقع الخدمات وتشغيل الأيدي العاطلة عن العمل في وظائف ومهام تخدم البلد والشعب وتطور القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية .. وتخفيض حجم التضخم الاقتصادي وأما زيادة الموازنة التشغيلية فان ذلك يؤدي إلى زيادة التضخم الاقتصادي وزيادة الاستهلاك وبالتالي سيؤدي إلى عواقب اقتصادية ومالية تضر بالبلد والمواطن.

2- أن تكون هناك سياسة جادة وإرادة من الكتل السياسية والدولة لمعالجة الفساد المالي والإداري لان زيادة الموازنة تعني زيادة موارد الصرف وبالتالي توسعة منافذ الفساد وبالتالي المزيد من التضييع والإتلاف للمال العام.

3- لابد أن يرافق زيادة الموازنة اهتمام بتنمية الموارد الأخرى كتنمية القطاع الصناعي والزراعي فكما إن هناك اهتمام بتنمية قطاع النفط لابد أن يكون هناك اهتمام بتنمية قطاع الصناعة والزراعة والسياحة لرفد الموازنة بموارد أكثر استقراراً وتشغيل الأيدي العاطلة والحفاظ على الكفاءات العلمية من الهجرة.

4- الإصلاح الإداري ويتمثل بمراجعة التشريعات الإدارية وإيجاد حلّ للبيروقراطية الإدارية التي تعرقل وتؤخر انجاز المشاريع والخدمات وتجعل المستثمرين يعزفون عن الاستثمار في مجالات مهمة في العراق وكذلك العمل على تطوير الملاكات الإدارية.

5- لابد أن توضع سياسة صحيحة وعادلة للتعيين وفتح فرص العمل .. أي أن تكون فرص العمل الجديدة مبنية على الحاجة وعدم التشغيل في غير موارد الحاجة والضرورة واعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في التعيين ولا يكون مبنيا ً على المحسوبية والمنسوبية والقربى من الجهات والشخصيات المسؤولة، وبالتالي فان المواطن العادي سيكون بين خيارين إما هضم حقه في التعيين والحصول على فرصة العمل لان غيره ممن لديه قرابة أو منسوبية أو محسوبية وهو غير كفوء للعمل يحصل على فرصة التعيين، وأما المواطن العادي فلا يحصل على حقه إلا بدفع الرشوة وبالتالي فهو مضطر - أمام ضغط الحاجة إلى العمل وتوفير دخل مالي من خلال تحصيل الوظيفة - إلى دفع الرشوة وهذا سيفتح أبواب أوسع للفساد.

وتناول سماحته كذلك التشغيل في غير موارد الحاجة والذي سبب ترهلا ً في مؤسسات الدولة قائلا: نسمع كثيراً من الموظفين يسألون عن إنهم يطلبون إجازات أو يقضون أوقات دوامهم في غير المهام والوظائف المكلفون بها لأنه ليس لديهم عمل!.

6- الاهتمام بتخفيف الفقر في العراق ووضع الآليات الدقيقة والمشددة في شؤون الصرف على الرعاية الاجتماعية .. وملاحظة عدد الأرامل والأيتام في العراق يحتّم تشريع قانون خاص بهم واستحداث مؤسسة خاصة بهم كما هو الحال في مؤسسة الشهداء والسجناء، لان عددهم وما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية يحتّم هذه الأمور.

7- تخفيف معاناة ذوي الدخل المحدود .. فقد قرأنا إن النية لدى المسؤولين تتجه نحو إلغاء الأرباح على القروض وبالتالي لابد هنا من ملاحظة ما يتحمّله ذوي الدخل في بعض الأحيان من ارتفاع أجور بعض الخدمات الأساسية .. حيث يطالب المواطنون بوضع آلية مناسبة لأجور الكهرباء مثلا ً .. بحيث تكون هذه الأجور مخفّضة للعوائل الفقيرة التي لا تستهلك إلا الشيء اليسير من هذه الخدمة وكذلك أجور بقية الخدمات.

وعن الملف الأمني الاستخباري، قال سماحة الشيخ الكربلائي: الجميع يتحدث عن أهمية الجانب الاستخباري في معالجة الملف الأمني، وبعد الاستماع إلى مجموعة من مسؤولي هذا الجهاز وملاحظة واقع الحال للجهاز الاستخباري أدرج سماحته هنا بعض التوصيات:

1- إن ضعف الجانب المهني الاستخباري أضعف هذا الجهاز عن أداء مهامه المطلوبة .. ومعنى ذلك عدم الكفاءة المهنية للمسؤول الاستخباري وهذا ينطبق على عدد معتد به من مسؤولي هذا الملف، وبالتالي عدم التعامل بمهنية ناجحة مع المعلومة الاستخبارية، وسبب ذلك عدم اعتماد معيار الكفاءة في اختيار المسؤول الاستخباري بل المعيار هو الاستحقاق السياسي لهذه الجهة أو تلك والمحسوبية والقربى من هذه الكتلة أو تلك أو هذا الحزب أو ذاك، للحصول على مواقع مهمة في هذا الجهاز.

2- عدم دقة المعلومة الاستخبارية والذي أدى إلى سجن عناصر بريئة لا دخل لها بالجريمة والإرهاب.

3- عدم سرية المعلومة وتفشيها في أوساط وأشخاص كثيرين مما يؤدي إلى فقد المعلومة لقيمتها فنجد في كثير من الأحيان إن هذه المعلومات الأمنية منتشرة لدى أشخاص كثيرين وبالتالي تصير لا قيمة لها.

4- عدم توفير التمويل الكافي خاصة لمصادر المعلومات الاستخبارية المهمة إذ إن مصدر المعلومة في كثير من الأحيان معياره في إيصال المعلومة هو المال وبالتالي عدم توفره يفوّت الفرصة للحصول على مصادر المعلومات الجيدة والمهمة.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
غماد البصري
2011-10-26
شى واحد احب اعرف اين تذهب اموال اهل البيت ع
العراقي
2011-10-22
سماحة الشيخ الكريم أما من الأجدر ان تعلمونا بأسماء السراق والفاسدين في الحكومة ؟؟ لكي يعرف الشعب العراقي من هو الذي يقوم بسرقة أموالهم ؟ كلامكم دائما يكون بصورة عامة فيا ليت تخصصون من هو المقصود بكلامكم وانتم تعلمون بدون شك أسمائهم جميعاً وشكراً.
غيور لا غير
2011-10-22
هل من يتدارس ويتعمق بهذه التحاليل الدقيقةالرائعةليفيد ويستفيدمنهم البلد بدل البحوث المنكوكيةعن درجات المواطنين وأن يكون الرئيس سني عربي وبحث ارث صديم العارورفاق دربه من نفذوا له مخازيه حتى وهو يفنيهم بجروته من على المسرح بلحظات حسوم ويتمرشل عليهم بشخطةليلبسه طارق الأذل هميان المارشاليه ترقية المهازل من جندي افرار جلاد الى مارشال جرذان ولو اطلعت على باقي دنسهم ودمويتهم وبلادتهم لوليت منهم فرارا وأعيدأمانةلعائشةالقذافي وللشاعره الصباح وأمثالهم المشغوفين بالجرذ حذاءالقذافي المجرم يشرف صديم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك