الديوانية / بشار الشموسي
اقيمت صلاة الجمعة العبادية السياسية بجامع الامام الحكيم وسط مدينة الديوانية بأمامة حجة الاسلام والمسلمين سماحة السيد حسن الزاملي امام جمعة الديوانية وقد ابتدأ خطبته الاولى بآي من الذكر الحكيم بعدها تحدث سماحته متسلسلاً برسالة الحقوق للامام زين العابدين (ع) .
متناولاً في هذه الخطبة حق المعلم وما قاله الامام (ع) . بحق المعلم والذي عبر عنه بالسائس . كما بين سماحته حقوق المعلم على المجتمع وكذا حقوق المجتمع على المعلم مشدداً على ضرورة احترام المعلم وحفظ حقوقه وصونها فاذا تعاملنا مع المعلم بحقوقه فحينها يكون التعليم مؤثر وصانع للانسان
وكما ان للمعلم حقوق فعليه واجبات وما دمنا نطالب للمعلم بحقوقه فيجب ان نطالبه بواجباته وعليه ان يتحمل مسؤوليته كمعلم ومربي لان مهمة التعليم اقدس واشرف مهمة فهي اذا اعطيت واديت بشكلها الصحيح فانها سوف تربي مجتمع صالح فاذا وجد المعلم الصالح وجد المجتمع الصالح فشرف المهنة بالنسبة للتعليم يجب ان يصان ويحفظ وعلى المعلم ان لا يكتفي بالتعليم لمادته العلمية ولكن عليه ان يربي تربية صحيحة فعندما جاءوا الاهل ووضعوا بين ايدي المعلم اقدس امانة عليه ان يتعامل معها على انها مقدسة وليقدم لها ما استطاع من تربية وتعليم وارشادات وتوجيهات . كما اكد سماحته ايضاً على ضرورة ان يكون هناك تبادل بالحقوق مخاطباً الامة ان تعطي للمعلم حقه من خلال اشاعة ثقافة الاحترام وزرع ذلك في نفوس الطلبة حتى قبل ان يدخلوا المدارس فلو وجد لدينا جيلاً صالحاً لاصلح البلد مع وجود هذا الغزو الثقافي الكبير الذي غزى مؤسساتنا التربوية والتعليمية لدخولها عن طريق بعض المعلمين والمدرسين فهناك تقارير تفيد بانتشار المخدرات في المدارس وانتشار المنكر في الجامعات وكذا الافلام الاباحية وغيرها الكثير من القضايا . فهذا يعني غياب المصلح وحضور الفاسد .
اما في خطبته الثانية : التي بدأها بقول الله تعالى عن العدل والذي خاطب به الله سبحانه وتعالى المؤمنين الذي اراد به العدل والقسط وهذا ما اكد به الخالق على العدل الاجتماعي والسياسي . متسائلاً سماحته عن اسباب عدم تطبيق العدل ؟ .
مؤكداً على ان من اهم الاسباب التي حالت دون تطبيق العدل هم الحكام والانظمة الذين يحاولون دائماً ان ينشروا الفساد فالعدل عندما يطبق لايبقى جائع ولا مظلوم فبوجود الحق تتحقق الحقوق وينتهي الحيف والالم . فالحكام لايريدو ان يطبق العدل الاجتماعي لانه لو تطبق لايمكن لهم ان يمارسوا الانحراف والظلم والاضطهاد والفساد ولذلك نجد الشعوب تعاني من غياب العدل فاذا غاب العدل حل الفساد في جميع النواحي . وان في كل موطن يطبق فيه العدل لايوجد مكان للفساد .
وما نعيشه في العراق اليوم هو غياب للعدل وانتشار للفساد ويؤخذ الحق من صاحبه ليعطى الى غير مستحقيه وكذا غياب العدل في العراق سبب فوضى امنية واقتصادية وادارية ومالية لان الفساد حل مكان العدل . فالشعوب عندما تفقد المعرفة وتفقد الوعي والتشخيص هي التي تاتي بالحكام الظالمين وتاتي بالدكتاتور وهذا من خلال تصفيقها وتملقها وانخداعها .
كما بين سماحته ان ما يحصل في العالم العربي من سقوط لعروش الظالمين والمتجبرين هو رسالة لكل الحكام وان هؤلاء الظالمين جبناء لانهم جاءوا بالظلم والزور والخداع فصرخة واحدة تسقط عروشهم وخير مثال على ذلك هو سقوط القذافي وحكمه الظالم الذي دام ما يقارب اربعين عاماً . ونرى ان البعض منهم بدأ باصلاحات سريعة ويحاول كسب ود الشعب لاج لان لايحصل معه ما حصل بالقذافي وغيره من المتغطرسين .
وقد شاهد العالم ما حصل بالقذافي يوم امس فهذا هو مصير الظالمين لان مصيرهم واحد فهم يبدأون بالهروب ومن ثم يسقطون ويموتون بميتة غير شريفة كما حصل مع الطاغية صدام . وقد بارك سماحته للشعب الليبي سقوط الطاغية القذافي . وقد بين سماحته ان الشعوب هي المغيرة وهي التي تصنع المستقبل بعد اليأس من عدم الاصلاح وهذه الصحوة الشعبية سوف تستمر ضد الظالمين فلا بد ان يأتي التغيير .
ونحن اليوم بامس الحاجة الى نظام عادل ودستور عادل وحاكم عادل ومؤسسات عادلة فانتشار الفساد في كل مكان بالعراق وبمؤسساته وجميع مفاصله وهناك حقوق تعطى لغير مستحقيها ودماء ابرياء تذهب سدى ومحروميات وجياع . فالعراق اليوم الى الهاوية بعدما صعد الانتهازيون الذين صعدوا على اكتاف المجاهدين الذين قضوا نصف اعمارهم في الغربة والحرمان وصعدوا وتسلقوا على جماجم الشهداء واكتاف المجاهدين والمضحين ووصلوا الى حيث لايلتفتوا للاسف وجاءوا بعد هذا التاريخ لتاتي حفنة من الفاسدين الذين سحقوا على كل شيء ويسيطرون هم على كل شيء والمجاهد عندما يلتفت يجد نفسه مبعداً وياتون بمن كان بالامس مدافعاً عن الطاغية يجلس في مكان كبير ويقدمون له الخدم والحشم والقصور والرواتب المليونية . ويالها من معادلة قلبها الانتهازيون الذين دمروا العراق وقلبوا الموازين . كما بين سماحته ان صرخته هذه باسم المجاهدين جاءت لانه كان منهم ويعرف جيداً ما تعرضوا له وما يتعرضون له اليوم .
وفي موضوع متصل فقد ابدى سماحته استياءه مما يحصل من غبن للمجاهدين والمتقاعدين الذين قضوا اعمارهم في خدمة البلد لياتوا ويعطوهم رواتب لا تتجاوز 300 الف دينار وياتي غيرهم تحت عناوين وهمية مسيسة باسم مجالس وغيرها ليتقاضوا رواتب بالملايين وكذا ياتون بمن خدم النظام السابق ومن تملق لهم وضللهم بتقاريره الوهمية لينصبوه ويضعوه في اماكن مهمة بالبلد . مبيناً سماحته بان قانون الاجتثاث اصبح يطبق على المخلصين والشرفاء وليس على البعثيين فقد نبوا البعثيين وعينوا وتربعوا في المؤسسات وقامو باجتثاث الشرفاء والمخلصين والثائرين . داعياً سماحته جميع المخلصين والمجاهدين والثائرين وكل من حمل السلاح بوجه النظام السابق ان يطالبوا بحقوقهم .
اما عن موضوع الفساد فقد خاطب سماحته القضاء العراقي الذي عبر عنه بالمتهم لانه يلاحق البسطاء على ابسط القضايا ويترك كبار المافيات السياسية في العراق وايضاً اللجان التي شكلت للتحقيق في قضايا الحرائق والتفجيرات وغيرها معبراً عنها سماحته بلجان مسيسة والبلد اصبح العوبة بيد اناس او احزاب معينة فعندما تسيس مؤسسات الدولة وتصبح دكاكين للاحزاب وتخدم الحزب والشخص فان هذا بمنتهى الفساد لان الوزير اصبح بقال يعمل لحزبه وشخصه . فهذا الاستفحال للفساد مسؤولين عنه من هم متصدين ومن بيدهم زمام الامور .
وعن اعضاء مجلس النواب العراقي وقضية الحمايات الشخصية فقد بين سماحته ان هناك فساد يمارس من قبل بعض الاعضاء حيث انه مخصص لهم حمايات عددهم 30 شخصاً ونرى ان منهم لاياتي بهذا العدد بل انه يستعين بالاجهزة الامنية والاموال التي خصصت للحمايات تذهب اليه والبعض الاخر يقومون بتعيين عدد من الاشخاص على حماياتهم ولا يعطونهم ما خصص لهم من مستحقات وقد يكون حتى اقل من النصف بالاعتماد ايضاً على عناصر من قبل الاجهزة الامنية او القوى الساندة . مطالباً هيئة النزاهة ولجنة النزاهة في مجلس النواب بالتحقيق في هذا الامر واجراء اللازم بحق الاعضاء الذين يمارسون هذا الفساد الذي يعد هدر لاموال الدولة .
https://telegram.me/buratha

