أكد عضو لجنة النزاهة البرلمانية والنائب عن دولة القانون عمار الشبلي، الخميس، أن وزير الخارجية أخبره بإعادة الهدية التي منحت له من قبل الكويت وذلك بعد الضجة الإعلامية التي أثيرت بشأن الموضوع، داعيا الحكومة العراقية الى توجيه موظفيها بعدم قبول الهدايا التي تقدم لهم من أي جهة.
وقال الشبلي في حديث لـ"السومرية نيوز، إن "وزير الخارجية هوشيار زيباري ادعى لي في لقاء شخصي جمعني به انه أعاد الهدية التي عرضت عليه من قبل الجانب الكويتي مقابل التغاضي عن الآثار السلبية التي سيخلفها ميناء مبارك على العراق، وذلك بعد الضجة الإعلامية التي أثيرت حوله"، مبينا انه "لم يتم تشكيل أي لجنة بهذا الموضوع، إلا أن النزاهة قررت الاستيضاح من وزارة النقل ليكون لديها إثبات رسمي عن الأمر".
وكانت لجنة النزاهة البرلمانية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم (20/10/2011)، أن التحقيقات أثبتت عدم استلام وزير الخارجية هوشيار زيباري أي مبلغ مالي من الكويت، مبينة أن الكويت قدمت مبلغا إلى وزير النقل هادي العامري، إلا أن الأخير أعاده على الفور.
وأضاف الشبلي أن "اللجنة خاطبت وزارتي النقل والخارجية رسميا بشأن هذا الموضوع، إلا أن النقل أكدت أن وزيرها عرضت عليه هدية من الكويت لكنه أعادها إلى السفارة، فيما لم ترد وزارة الخارجية عن ذلك"، داعيا الحكومة العراقية إلى "توصية موظفيها بعدم قبول الهدايا التي تقدم لهم من أي جهة كانت".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عمار الشبلي كشف، في الـ30 من أيلول الماضي، أن زيباري قبل "رشوة مالية" تقدر بمائة ألف دولار أميركي ومواد كمالية باهظة الثمن من رئيس الوزراء الكويتي مقابل التغاضي عن بناء ميناء مبارك، فيما أكد أن الكويت حاولت إعطاء "رشوة" بنفس القيمة لوزير النقل هادي العامري إلا أنه رفضها وأعادها إلى السفارة الكويتية بكتاب رسمي "شديد اللهجة".
واعتبر زيباري، في الثالث من تشرين الأول الجاري، الاتهامات التي أطلقت ضده بشأن تقاضي رشوة مقابل التغاضي عن ميناء مبارك الكويتي إساءة للحكومة وتشهيراً بعمل الوزارة، وفي حين أكد أنه سيثير القضية في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، هدد بمقاضاة متهميه ومحاسبتهم.
كما اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون، مطلع تشرين الأول الجاري، أن اتهام زيباري بقبول الرشوة من الجانب الكويتي "تشهير به وبالحكومة"، مؤكدا أن من حقه اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من شهر به.
يذكر أن زيباري، اكد في كلمة ألقاها أمام الأمم المتحدة في (21 أيلول 2011)، أن الخبراء العراقيين الذين زاروا الكويت بشأن أزمة ميناء مبارك رفعوا تقريرهم إلى مجلس الوزراء، معتبراً أنه بدد المخاوف العراقية "غير الحقيقية" من الميناء.
ولاقت تصريحات زيباري بشأن ميناء مبارك انتقادات كثيرة حيث اعتبرت كتلة العراقية البيضاء أنها قللت من مخاطر الميناء على الاقتصاد العراقي وأيدت قرار مجلس الأمن رقم 833 بشأن ترسيم الحدود،
كما استنكر نواب عن محافظة البصرة بشدة تلك التصريحات، فيما قدم 105 نواب طلباً لرئاسة البرلمان لاستدعاء اللجنة الفنية التي زارت الكويت لبحث الموضوع مع الجانب الكويتي.
https://telegram.me/buratha

