صحيفة المشرق
لم يبقَ سوى 73 يوماً للوصول الى اجابة صريحة يتحدث بها الواقع وليس تصريحات المسؤولين العراقيين أو الاميركيين حول مكوث او مغادرة القوات الاميركية في 31 كانون الاول من عام 2011 تنفيذاً للاتفاقية الامنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة عام 2008.
وعلى الرغم من أن قضية مغادرة القوات الأميركية -طبقاً لتصريحات المسؤولين العراقيين من اعلى الهرم الى قاعدته حول مغادرة القوات الاميركية، وإبقاء عدد من الجنود كمدربين او خبراء او فنيين- لم تُحسم بعد فان هناك اصراراً اميركياً على البقاء بطريقة او بأخرى يشغل البيت الأبيض والبنتاغون.
لقد نفت وزارة الدفاع الاميركية امس فشل ادارة اوباما في التوصل الى اتفاق مع العراق يسمح ببقاء عدد من الجنود الاميركيين بعد الانسحاب، والمباحثات مازالت جارية وهذا يؤكد ما قاله وزير الدفاع الاميركي بانيتا امس الاول ان المسؤولين الاميركيين والعراقيين يواصلون مباحثاتهم للسماح لبعض الجنود بالبقاء في العراق بعد الانسحاب.وقد دعم اياد علاوي زعيم القائمة العراقية هذا التوجه عندما كشف امس بان نائب الرئيس الاميركي بايدن اخبره بتقدم المفاوضات مع الحكومة العراقية بشأن تفاصيل بقاء بعض القوات الاميركية بعد الانسحاب.
لكنّ لدى مكتب التعاون الامني التابع للسفارة الاميركية ببغداد مدربين تشملهم بالفعل الحصانة الدبلوماسية، بعدّهم جزءاً من بعثة وزارة الخارجية، وربما يكون إلحاق مزيد من العسكريين بزيهم الرسمي بهذه القوة، وهو اكثر الخيارات ملاءمة لكن يرجح ان تكون الاعداد محدودة.فيما يقول ستيفن ببدل من مجلس العلاقات الخارجية الاميركية (لا يمكن ان اتصور ان توافق الولايات المتحدة على سلطة عراقية قضائية شاملة.. اذ كان الامر يتعلق باكثر من محاولة للضغط واذا اصروا على هذا فاعتقد ان الولايات المتحدة سترفض البقاء اصلاً.
وربما يلجأ الاميركيون الى خيار آخر هو المراقبة عن كثب أي (وجود بلا جسد) من خلال وجود قواتهم في الكويت او دولة خليجية اخرى مثلما اعرب مصدر امني عراقي عن قناعته بان الاميركيين لن يغادروا اجواء العراق كاشفاً عن اتفاقية عقدتها بغداد مع واشنطن تقضي باستمرار مراقبة اجوائنا من قواعد أميركية في الخليج.وقد دخل احد خيارات البقاء الاميركي حيز البحث كبديل عندما بدأ نواب عراقيون ،حسب مصادر موثوقة، بحث مشروع قانون لتوسيع برنامج حلف شمال الاطلسي والسماح ببقاء بعض القوات الاميركية، لأن اتفاقية بعثة الناتو لا تسمح بوجود اكثر من (200) جندي
https://telegram.me/buratha

