أبدى رئيس جماعة علماء العراق في الجنوب خالد الملا استغرابه من المواقف السياسية الداعية إلى بقاء عناصر من الجيش الأمريكي بحجة تدريب القوات العراقية .
وقال في بيان صحفي إن " خروج القوات الأمريكية من العراق حسب الاتفاقية الأمنية بين البلدين يصب في مصلحة بناء العراق واستقرار المنطقة ".
وأضاف " نحن نخشى أن يمتد عملهم إلى أكثر من مهمتهم المزعومة لكي يربكوا ويخلخلوا الوضع في العراق ويفرضوا سياستهم التي تصب في تحقيق مصالح سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وليس في صالح أبناء الشعب العراقي الذي قدم الغالي والنفيس من أجل أن يتحرر من نار العبودية إلى نور الحرية والسلام والبناء"، مطالبا "القادة السياسيين بنبذ الخلافات الداخلية فيما بينهم والنظر بجدية إلى مستقبل الشعب العراقي وتحقيق مصالح البلد الذي يمر اليوم بمنعطف خطير يهدد أمنه ونظامه السياسي ومشروعه الديمقراطي".
ودعا الملا "الشعب العراقي إلى المزيد من التواصل والترابط والتلاحم وكذلك أثنت الجماعة على الاصوات الداعية الى جلب مدربين من غير قوات الاحتلال".
يذكر أن قادة الكتل السياسية قد أتفقوا في اجتماعهم الذي عقدوه في الرابع من الشهر الحالي بمنزل رئيس الجمهورية جلال طالباني على إبقاء عدد من المدربين الأمريكيين في العراق لغرض تدريب القوات العراقية المسلحة مع عدم منحهم الحصانة الكاملة ، فيما أصر قادة الكتل على انسحاب القوات الأمريكية في موعدها المحدد نهاية العام الحالي.
ووقع العراق والولايات المتحدة خلال عام 2008 اتفاقية الإطار الستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية فضلاً عن توفير مهمة مستديمة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الأعمار.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من عام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام الحالي.
https://telegram.me/buratha

