دعت الكتلة العراقية البيضاء، الثلاثاء، إلى استغلال تراجع دور كل من السعودية ومصر على الساحة العربية بسبب الأزمات الداخلية، لإعادة دور العراق الريادي عربياً وإقليمياً ودولياً.
وقال النائب عن الكتلة العراقية البيضاء كاظم الشمري في بيان صدر اليوم، "نرى بوضوح تراجع الدور المصري والسعودي على الساحة العربية بسبب الأزمات الداخلية وعدم الاستقرار، بعد أن كانت "الأولى تحتل الريادة في الجانب الأفريقي العربي وتقابلها الثانية في الجانب الآسيوي العربي".
وأوضح الشمري "أصبح المجلس العسكري في مصر أسيراً لرغبات وتوجهات البلطجية والرعاع الذين لا يعرفون دور مصر الحقيقي في الوطن العربي، أما السعودية التي كانت تؤثر بشكل كامل على القرار العربي الخليجي، فقد لن تستطيع السيطرة على أوضاعها الداخلية خلال الفترة المقبلة بشكل كامل".
وشدد الشمري على "ضرورة أن يتجاوز الساسة العراقيون خلافاتهم ويغتنموا فرصة تراجع دور بعض الدول العربية المؤثرة في المنطقة لإعادة دور العراق الريادي عربياً وإقليمياً ودولياً، بعيداً من التخندقات الطائفية والدينية والقومية الضيقة التي تسعى بعض الدول إلى جر العراق إليها".
وتساءل الشمري "إلى متى يظل ساستنا منشغلين بأمور معينة كالوزارات الأمنية ومجلس السياسات الاستراتيجية العليا ومسألة الأقاليم وغيرها؟ أليس الأجدر اليوم بالطبقة السياسية أن تفكر بالمصالح العليا للعراق وأهمها إعادة دوره الريادي"؟
وتصاعدت تداعيات الأزمة السياسية عقب أحداث ماسبيرو في مصر، التي سقط فيها 27 قتيلاً و360 جريحاً، في 13 تشرين الأول الحالي، إثر مواجهات دامية بين قوات الأمن المصري ومتظاهرين مسيحيين، فضلاً عن أزمة الحكم والمجلس العسكري، منذ سقوط نظام الرئيس حسني مبارك في شباط 2011.
وكانت قوات الأمن السعودية فرقت، في 4 تشرين الأول 2011، مجموعة من "مثيري الشغب والفتنة" الذين تجمعوا في بلدة العوامية ذات الغالبية الشيعية في محافظة القطيف، بعد تبادل لإطلاق النار مما أسفر عن إصابة 11 من عناصر الأمن، وإصابة مواطن وامرأتين، فيما تحبط السلطات السعودية بين الحين والآخر هجمات لمجموعات "إرهابية" وتعتقل عناصر.
يذكر أن المنطقة الشرقية الغنية بالنفط تعتبر المركز الرئيسي للشيعة السعوديين الذين يشكلون نحو 10% تقريباً من سكان المملكة البالغ عددهم حوالى 19 مليون نسمة، وكانت شهدت تظاهرات محدودة تزامناً مع الحركة الاحتجاجية في البحرين، وفيما تعتبر "العوامية" من المناطق المتشددة التي تخالف التيار الرئيس للشيعة السعوديين، يتهم أبناء الطائفة الشيعية السلطات الرسمية السعودية بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الإدارية والعسكرية خصوصا في المراتب العليا.
https://telegram.me/buratha

