أكدت أمانة بغداد، الاثنين، أن أمر إزالة الدور المشيدة على أراض زراعية لا يشمل المناطق المخدومة بشبكة المياه والخدمات الأخرى، مؤكدا صعوبة تحويل جنس تلك الأراضي إلى سكني لعدم حصول موافقة مجلس الوزراء، فيما هددت بتنفيذ إجراءات الإزالة بحق أصحاب البساتين المتجاوزين. وقال مدير العلاقات والاعلام في أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة في تصريح صحفي إن "هناك أراض جنسها زراعي مقطوع عنها الحصة المائية والأمانة تركتها منذ سنوات والمواطنين سكنوها وقدمت لهم الأمانة خدمات وهي غير مشمولة بالإزالة كون شبكة المياه خدمتهم"، مؤكدا أن "الأمانة تعتبرها واقع حال". وأضاف عبد الزهرة أن "الأراضي الزراعية تبقى على حالها ما لم يصدر أمر بتحويلها إلى أراض سكنية"، مشيرا إلى أن "هناك قوانين صدرت في عهد النظام السابق وما زالت سارية المفعول وهي لا تسمح بتحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية، إلا أنه واقع الحال هناك بعض المناطق الزراعية مقطوعة عنها الحصة المائية وشيد المواطنين دور عليها وسكنوها وبقي جنسها زراعي مثل منطقة السفير ومنطقة سبع قصور والشعب ومناطق أخرى غيرها".وتابع عبد الزهرة أن "أهالي هذه المناطق ينتظرون من أمانة بغداد أن تحول جنس أراضيهم إلى سكني، ولكن الأمانة لم تستحصل موافقة مجلس الوزراء على تحويلها وهؤلاء سيبقون على حالهم".ولفت عبد الزهرة إلى أن "هناك من يجًرف البساتين ويحولها إلى قطع أراض ليبيعها وهذه ظاهرة خطرة حذرت منها الأمانة وستفعل القانون على تلك الأراضي التي هي أصلا بساتين وفيها حصة مائية وستمنع أي بناء فيها وستقوم بإزالتها"، مؤكدا أن "الأمانة حذرتهم وأنذرتهم وأبلغتهم بأن هذه مناطق لا يمكن بناء مساكن فيها لوجود مشاريع عمل فيها، إضافة إلى حصتها المائية".وكان أمين بغداد صابر العيساوي كشف في، الثالث من تشرين الأول الحالي، عن قرب المباشرة بإزالة التجاوزات السكنية التي شيدت على الأراضي الزراعية، تنفيذا لقرار أصدره مجلس الوزراء مؤخرا، معتبرا تلك المخالفات تجاوزا على التصميم الأساس لمدينة بغداد، فيما أكد أن التجاوزات تصادر 30% من جهد الأمانة.وتعتبر أمانة بغداد أن كافة التجاوزات التي يقوم بها المواطنون على الأراضي أو المقرات الحكومية ومؤسسات الدولة تشكل تجاوزاً على التصميم الأساسي للمدينة وتشوه منظرها، لأنها تؤثر على الخدمات العامة.وتعد قضية التجاوز على أراضي الدولة وعقاراتها مشكلة منتشرة في معظم الوحدات الإدارية في العراق والتي أدت إلى تشويه التصميم الأساسي لمحافظة بغداد والمحافظات الأخرى، وحدثت معظم تلك التجاوزات بعد الحرب في العام 2003، عندما استولى السكان على عقارات وأراض كانت تعود ملكيتها لدوائر أمنية أو تابعة لحزب البعث أو قادة الدولة السابقين، في حين لا تزال المؤسسات العراقية المختلفة تتقدم بقضايا أمام المحاكم لاستردادها.
https://telegram.me/buratha

