أوعز وزير الكهرباء كريم عفتان، الاثنين، بنقل الوحدات التوليدية الموجودة في مخازن خور الزبير منذ العام 2010، إلى المواقعها تمهيداً لنصبها، فيما أكد أن عدم موافقة مجلس النواب على تخصيص مبالغ إضافية لموازنة الوزارة حال دون نصبها بمواقعها عند وصولها في العام الماضي.
وقال المتحدث باسم الوزارة مصعب المدرس في بيان صدر، اليوم، إن "وزير الكهرباء كريم عفتان أمر بالمباشرة الفورية بنقل الوحدات التوليدية الموجودة في مخازن الوزارة في خور الزبير إلى المواقع المهيئة من قبل الشركات تمهيداً لنصبها"، مبينا أن "هناك معلومات غير متكاملة يتم تداولها في الإعلام بشأن هذه الوحدات".
وكان النائب المستقل صباح الساعدي دعا، في الـ 10 من تشرين الأول الحالي، وزارة الكهرباء وديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة إلى التحقيق بـ"فضيحة" ترك محطات توليد كهربائية في ميناء خور الزبير ما يقارب السنتين، عاداً أن ذلك يشكل "فضيحة" جديدة في ملف الطاقة الكهربائية.
وأضاف المدرس أن "هذه الوحدات مخزونة في مخازن الوزارة في خور الزبير، وهناك خطة منفذة منذ أكثر من 13 شهرا، لنقل هذه الوحدات عن طريق أسطول النقل البري إلى مواقع المشاريع"، مشيرا إلى أن "نقل تلك الوحدات يتطلب آليات متخصصة ووقت كون أجزاءها كبيرة جداً وأوزانها ثقيلة، ورغم ذلك فقد نقلت أكثر من نصف هذه الوحدات منذ وصولها مطلع العام الماضي 2010".
وتابع المدرس أن "هذه الوحدات تم استيرادها من قبل وزارة الكهرباء بناءً على عقد تم توقيعه نهاية العام 2008، مع شركة جنرال الكترتك الأميركية، لتجهيز 56 وحدة توليد غازية، بطاقة 7000 ميغاواط، ومع شركة سيمنز الألمانية، لتجهيز 16 وحدة توليد غازية، بطاقة 3500 ميغاواط".
وأكد المدرس أن "العقد كان ينص على تجهيز الوحدات ونصبها من قبل الشركات المجهزة، إلا أن عدم موافقة مجلس النواب على تخصيص مبالغ إضافية لموازنة الوزارة البالغة ثلاثة مليارات دولار وهي كلفة النصب حال دون نصبها في مواقعها خلال العام 2010"، لافتا إلى أن "وزارة الكهرباء خصصت 12 موقعاً لنصب هذه الوحدات، تمت إحالة سبعة مواقع منها للتنفيذ وسيتم إحالة المواقع المتبقية للتنفيذ قبل نهاية العام الحالي".
ويعد ملف الكهرباء في العراق، من بين أكثر الملفات المثيرة للجدل وتراشق الاتهامات، بين الكتل السياسية والنواب، لاسيما بعد أن أطيح بأكثر من مسؤول رفيع المستوى في الوزارة لأسباب متعددة أبرزها الفساد والفشل في معالجة أزمة الطاقة، على رأسهم الوزراء أيهم السامرائي، كريم وحيد وأخيرا رعد شلال.
وأصدر رئيس الوزراء نوري المالكي، في السابع من آب الماضي)، قراراً يقضي بإقالة وزير الكهرباء رعد شلال على خلفية توقيع عقود وهمية بقيمة نحو مليار و700 مليون دولار، بعد ساعات قليلة على كشف عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي عن توقيع شلال عقود تجارية مع شركتين "وهميتين".
فيما صوت مجلس النواب العراقي خلال جلسته الـ36 التي عقدت في العاشر من تشرين الأول الحالي، بالأغلبية على تولي مرشح القائمة العراقية كريم عفتان لمنصب وزير الكهرباء.
ويعاني العراق من أزمة كهربائية مزمنة لم تفلح الجهود الحكومية بمعالجتها بنحو جذري حتى الآن، برغم الأموال الطائلة التي أنفقت عليها، ووعود الحكومة بإنهائها، وآخرها ذلك الذي قطعه نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في 24 أيلول الماضي، بإنهاء هذه الأزمة في العام 2013.
https://telegram.me/buratha

