تظاهر العشرات من منتسبي شرطة نفط الجنوب، الاثنين، احتجاجا على تقليص فترة استراحتهم وعدم تزويدهم بأسلحة وبطاقات هوية تعريفية، فيما طالبوا بتحسين ظروف عملهم.
وقال احد المشاركين في التظاهرة المنتسب محمد علي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات من منتسبي شرطة نفط الجنوب خرجوا، صباح اليوم، في تظاهرة سلمية احتجاجا على تقليص فترة استراحتهم الى يوم واحد مقابل كل ثلاثة أيام من العمل في منشآت نفطية ونقاط حراسة معظمها تقع في مناطق نائية"، مبيناً أن "المنتسبين كانوا قبل ذلك الإجراء يعملون بواقع 15 يوماً في الشهر".
من جانبه قال المنتسب عبد الخالق يوسف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المنتسبين الذين يعملون في نقاط حراسة تقع في مناطق صحراوية حدودية يعانون بشدة من شح الوقود والمياه ونقص المواد الغذائية، إضافة الى عدم توفر أماكن مناسبة للمبيت فيها"، مؤكدا أن "قوة شرطة نفط الجنوب أكثر تشكيلات وزارة الداخلية اهمالاً".
وفيما أصر المتظاهرون على الاحتشاد قرب مقر مديريتهم، تعرض بعضهم أمام أنظار الصحافيين إلى تهديدات من منتسبين آخرين بالفصل عن العمل إذا تحدثوا إلى وسائل الإعلام عن ظروف عملهم، فيما طالب آخرون المتظاهرين و وسائل الإعلام بالابتعاد عن مقر المديرية الملحق بمقر إدارة شركة نفط الجنوب.
من جهته قال منتسب آخر يدعى تحسين عبد علي سلمان إن "المنتسبين لا يشعرون بالانتماء إلى وزارة الداخلية خاصة في ظل امتناعها عن تزويدهم بأسلحة خفيفة (مسدسات) لحماية أنفسهم من المهربين، وببطاقات هوية تعريفية أسوة بكافة عناصر الأجهزة الأمنية الأخرى التابعة للوزارة"، مشيرا إلى أن "قيادة شرطة النفط تمنح المنتسبين من حين لآخر خطابات ورقية بدل بطاقات الهوية مما يعرضهم لمشاكل في أثناء تنقلاتهم وتنفيذ الواجبات الأمنية".
وأكد سلمان الذي يتولى مع آخرين حماية أنبوب نفطي يمتد في الصحراء في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "كافة المنتسبين يضطرون إلى شراء الزي العسكري من الأسواق المحلية لعدم توفيرها لهم"، معتبراً أن القوة الأمنية التي ينتمي لها "بحاجة إلى إصلاحات سريعة وواسعة".
يشار إلى أن شرطة نفط الجنوب التي يقع مقر قيادتها في محافظة البصرة يقع على عاتقها حماية جميع الحقول والمنشآت النفطية وشبكات الأنابيب الناقلة للنفط الخام والمشتقات النفطية في أربع محافظات هي البصرة وميسان وذي قار والمثنى، ويعمل في المديرية 12 ألف حارس وضابط يتوزعون على 18 فوجاً.
وكانت شرطة نفط الجنوب احبطت، يوم الثلاثاء الماضي، محاولة لتفجير أنابيب ناقلة للمشتقات النفطية تتصل بمصفى الشعيبة، حيث عثرت مفارزها على ثلاث عبوات ناسفة وضعها مجهولون أسفل حزمة من الأنابيب في منطقة غير مأهولة، فيما تعرضت في السابع شهر ايلول الماضي، حزمتا أنابيب ناقلة للغاز والنفط الخام تمتدان بين حقل الرميلة الجنوبي ومحطة الزبير (1) إلى تفجيرين شبه متزامنين بعبوات ناسفة تسببا بتضرر الأنابيب وتسرب النفط الخام منها واشتعال النيران لأكثر من أربع ساعات، إضافة إلى توقف الحقل المذكور عن الإنتاج بشكل اضطراري لمدة يومين.
https://telegram.me/buratha

