دعا رئيس الوزراء نوري المالكي، الأحد، إلى مراجعة عمل الشركات الأمنية وتخفيض أعدادها، مطالبا القضاء بالمصادقة على الاحكام الصادرة بحق المدانين وتنفيذها بأسرع وقت ممكن.
وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي على هامش اجتماعه مع خلية الأزمة بحضور الوزراء الأمنيين بالوكالة وكبار الضباط والقادة في وزارتي الدفاع والداخلية إنه "تم مناقشة الأحداث الأمنية والجرائم الأخيرة للمجموعات الإرهابية"، مبينا أن "المجتمعين اتفقوا على دعوة السياسيين وجميع المسؤولين والمواطنين إلى مساندة القوات المسلحة".
ودعا المالكي خلال البيان إلى "مراجعة عمل الشركات الأمنية وتدقيق مهامها وأسلحتها والعمل على تخفيض أعدادها بعد التحقق من رخصها وإجازاتها"، مؤكدا على ضرورة "ملاحقة المطلوبين للقضاء، والعمل على جلبهم للعدالة بأسرع وقت ممكن".
ونقل البيان عن المالكي مطالبته بـ"تنفيذ الأحكام الصادرة بحق المدانين والمصادق عليها من قبل القضاء، لكي يكون إجراءا رادعا للجماعات الإرهابية والجهات الداعمة لهم".
وكانت وزارة الداخلية العراقية وضعت عدة ضوابط لعمل الشركات الأمنية نهاية العام 2009، تضمنت تحديد الأسلحة المستخدمة من قبل تلك الشركات، ومنع امتلاكها للمتفجرات، فضلا عن تحديد نطاق عملها داخل الأراضي العراقية، كما أكدت التعليمات على سحب رخصة الشركة ومطالبتها بمغادرة العراق خلال أسبوع إذا لم تلتزم بهذه الضوابط، وجاء إصدار هذه الضوابط بعد اتهام خمسة من عناصر شركة بلاك ووتر التي كانت تعمل في توفير الحماية للسفارة الأميركية وشخصياتها منذ نيسان عام 2003 وحتى نهاية عام 2008، بقتل 14 عراقياً وإصابة 18 آخرين في 16 من أيلول 2007، إثر إطلاقهم النار عشوائياً على مدنيين في ساحة النسور غرب العاصمة العراقية بغداد.
وكان مجلس القضاء الأعلى أعلن، في 20 أيلول 2011، أن 338 حكماً بالإعدام اكتسبت الدرجة القطعية وأرسلت لرئاسة الجمهورية خلال العام الحالي، وفي حين أكد أن الرئاسة لم تصادق سوى على ثلاثة أحكام فقط منها، كشف أن عدد أحكام الإعدام منذ 2009 المرسلة إلى رئاسة الجمهورية بلغت 735 حكماً لم يتم المصادقة سوى على 81 منها.
وأعلن وزير العدل حسن الشمري، في 5 أيلول 2011، أن الوزارة تسلمت 40 مرسوماً جمهورياً بالإعدام، وفي حين أكد أن خمسة منها جاهزة للتنفيذ، عزا تأخر تنفيذ أحكام الإعدام إلى إجراءات المصادقة عليها.
ويعارض رئيس الجمهورية جلال الطالباني التوقيع على أحكام الإعدام، وذلك بسبب توقيعه على وثيقة دولية تناهض إصدار أحكام الإعدام، وهو ما عرضه لانتقادات كثيرة، خصوصاً مع ارتفاع الأصوات المطالبة بتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين في قضايا كحادثة عرس الدجيل وغيرها.
وخول الطالباني، في 13 حزيران الماضي، نائبه خضير الخزاعي بالتوقيع على أحكام الإعدام، فيما خول في الـ19 من تموز الماضي، نائبه طارق الهاشمي بالتوقيع على أحكام الإعدام.
وكان مصدر رئاسي عراقي، كشف في 14 حزيران الماضي، أن ديوان الرقابة القانونية في رئاسة الجمهورية أحال 20 مرسوماً بالإعدام إلى مكتب نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي للتوقيع عليها، مبيناً أن تلك المراسيم اختيرت عشوائياً من أصل 58 مرسوماً وصلت إلى ديوان الرقابة القانونية، وتوقع أن تنشر تلك المراسيم رسمياً بعد مصادقة الخزاعي عليها.
https://telegram.me/buratha

